التوجيهي 3 أعوام .. تخفيف للضغط أم قلقٌ ممتد؟

التاج الإخباري -

ربى الدغامين

أخصائي نفسي لـ"التاج": امتداد الثانوية قد يخفف ذروة الضغط ويطيل القلق

قال أخصائي الطب النفسي الدكتور عبدالله أبو دنون إن امتداد المرحلة الثانوية وتوزيع الحمل الدراسي على أكثر من عام قد يخفف من ذروة الضغط التي كان يعيشها الطالب، لكنه قد يستبدلها بقلق أقل حدة وأكثر استمرارًا.

وأوضح خلال حديثه لـ”التاج الإخباري” أن تقسيم الحمل الدراسي يمنح الطالب فرصًا متكررة لتصحيح مساره، بدل أن يكون أمام اختبار واحد يُنظر إليه باعتباره مصيريًا.

وحول إمكانية تقديم المواد في الحادي عشر أو تأجيلها للثاني عشر، بيّن أبو دنون أن ذلك قد يمثل مرونة حقيقية للطالب القادر على التنظيم ويحظى بدعم أسري مستقر، لكنه قد يتحول إلى عبء إضافي على الطالب المتردد أو القلق، خصوصًا مع كثرة الخيارات، وقد يدفعه إلى التأجيل بدافع الخوف، ما يؤدي إلى تراكم الضغط.

وأكد أهمية مساعدة الأسرة والمدرسة للطالب على اتخاذ القرار مبكرًا، وبناءً على مستوى تحصيله في المادة وليس الخوف منها.

وفيما يتعلق بالأعباء المالية، أكد أبو دنون أن امتداد المرحلة الثانوية لثلاثة أعوام وما قد يرافقه من تكاليف إضافية قد ينعكس على الطالب، من خلال شعوره بأنه يشكل عبئًا ماديًا على أسرته، أو نتيجة انتقال قلق الأهل إلى أجواء المنزل، ما يؤثر في تركيزه وتحصيله الدراسي.

ودعا الأسر إلى تجنب مقارنة أبنائها بالأجيال السابقة، وإبعاد الحديث عن الضغوط المالية عن الطالب قدر الإمكان.

خبير تربوي لـ"التاج": توزيع المواد لا يعني توزيع التوتر.. بل قد يضاعفه

من جانبه، قال الخبير التربوي الدكتور ذوقان عبيدات إن امتداد المرحلة الثانوية وتوزيع المواد على فترة أطول لا يعني بالضرورة توزيع التوتر، بل قد يؤدي إلى مضاعفته وامتداده لفترة أطول.

وأشار خلال حديثه لـ”التاج الإخباري” إلى أن تقديم أربع مواد أفضل من تقديم ثماني مواد من حيث حجم المواد، لكنه أكد أن توزيع المواد على عامين لا يحل المشكلة إذا بقي التوتر مرتفعًا.

وشدد عبيدات على أن مشكلة التوجيهي ليست في كونه عامًا أو عامين أو ثلاث، وإنما في طبيعة الامتحان وما الذي يقيسه، معتبرًا أن امتحان القبول الجامعي لا ينبغي أن يكون اختبارًا تحصيليًا يقيس ما حفظه الطالب، بل يجب أن يقيس قدراته وقدرته على اختيار التخصص الذي يمكن أن يحقق فيه النجاح مستقبلًا.

وتوقع عبيدات أن يؤدي امتداد المرحلة الثانوية إلى ثلاثة أعوام إلى زيادة الأعباء المالية والنفسية والدراسية على الأسر، خصوصًا مع استمرار تكاليف الدروس الخصوصية والمواصلات والمستلزمات التعليمية لفترة أطول.

ومع انتقال المرحلة الثانوية إلى ثلاثة أعوام، يبرز التساؤل حول أثر النظام الجديد على الطلبة نفسيًا وتربويًا: هل يخفف الضغط أم يطيل فترة القلق والتوتر؟

وكانت وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية قد أوضحت أن اعتبار المرحلة الثانوية ثلاث سنوات يعني شمولها الصفوف العاشر والحادي عشر والثاني عشر، وليس أن الامتحان العام يمتد لثلاث سنوات




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى