القرعان يكتب: يحق لنا أن نفخر بجيشنا العربي وقيادتنا الهاشمية المباركة
بقلم: المقدم الركن م. أحمد يوسف القرعان
في مشهدٍ وطنيٍّ مهيب، تجلّت أسمى معاني الفخر والانتماء في انتقال رئاسة هيئة الأركان المشتركة، حيث تؤكد هذه اللحظة أن القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي مؤسسة راسخة، تقوم على الاستمرارية والتجدد، وأن المسؤولية فيها تنتقل بثقةٍ وانضباطٍ وإخلاص لخدمة الوطن والعرش الهاشمي. وقد صدر قرار تعيين اللواء الركن مجدي الحراسيس رئيساً لهيئة الأركان المشتركة اعتباراً من 2 أيلول 2026، فيما أُحيل الفريق الركن يوسف الحنيطي إلى التقاعد بعد مسيرة من الخدمة والعطاء.
أما نحن المتقاعدين العسكريين، فعلينا أن نبقى السند الحقيقي لمؤسستنا العسكرية، نحافظ على صورتها وهيبتها، وننقل للأجيال قيم الانضباط والولاء والانتماء التي تعلمناها في ميادين الخدمة. فالتقاعد من الخدمة العسكرية لا يعني التقاعد من حب الوطن أو التخلي عن المسؤولية، بل هو انتقال من ميدان الواجب العسكري إلى ميدان الدعم والنصح وحماية الإنجازات الوطنية.
وعلينا كمتقاعدين أيضاً أن نفتخر بكل قائد يتسلم الأمانة، وأن ندرك أن الجيش العربي أكبر من الأشخاص، وأن الرجال يتبدلون والمبادئ ثابتة، والراية تبقى مرفوعة. فمن خدم بالأمس يسلّم الراية اليوم لمن يواصل المسيرة، ويبقى الجميع أبناء مؤسسة واحدة، جمعتهم العقيدة العسكرية والشرف والوفاء للأردن.
أما العاملون في القوات المسلحة، فعليهم أن يستمروا في أداء واجبهم بروح عالية من المسؤولية والانضباط، وأن يجعلوا من ثقة القيادة حافزاً لمزيد من العطاء والاحترافية. فالقائد الجديد يحتاج إلى سواعد رجاله، وقوة المؤسسة تكمن في تكاتف ضباطها وضباط صفها وأفرادها، وفي إيمانهم بأن حماية الوطن مسؤولية لا تتوقف عند منصب أو شخص.
وفي النهاية، فإن مشهد تسليم المسؤولية هو رسالة فخر لكل أردني: أن جيشنا العربي يسير بثبات، وأن قيادته تنتقل بسلاسة ضمن نهج مؤسسي راسخ.
واجب المتقاعدين أن يكونوا سنداً وخبرةً وذاكرةً وطنية، وواجب العاملين أن يكونوا عزماً وعملاً ومستقبلاً، ليبقى الجيش العربي كما أراده الأردن دائماً: سياج الوطن، ودرعه الحصين، ومصدر فخر لنا جميعاً.
حفظ الله الأردن وجلالة قائدنا الأعلى وولي عهده الأمين وجيشنا العربي المصطفوي واجهزتنا الامنيه.
الرجاء الانتظار ...