أبو رمان يطالب بتوضيح رسمي حول دخول الباحثين إلى منازل الأردنيين
التاج الإخباري -
طالب النائب معتز أبو رمان، أمين عام حزب العمل، دائرة الإحصاءات العامة بإصدار توضيح رسمي وصريح يوضح الفرق بين إلزامية تقديم البيانات الإحصائية والسماح للباحثين بدخول المنازل، مؤكداً أن حق الدولة في الحصول على المعلومات لا يلغي حرمة مسكن المواطن المصونة شرعاً ودستوراً.وقال أبو رمان، في بيان وجّهه إلى مدير عام دائرة الإحصاءات العامة الدكتور حيدر الفريحات، إن التعداد العام للسكان والمساكن يمثل استحقاقاً وطنياً مهماً، وإن تزويد الدولة بالبيانات الدقيقة ضرورة للتخطيط وصنع القرار، مشدداً على أهمية تعاون المواطنين لإنجاحه.
وأضاف أن تأييد التعداد لا يعني الخلط بين واجب المواطن في تقديم البيانات وبين موافقته على دخول الباحث إلى منزله، موضحاً أن الشرع والدستور وضعا حداً فاصلاً بين حق الدولة في الحصول على المعلومات وحرمة المسكن.
واستهل أبو رمان بيانه بقول الله تعالى:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّىٰ تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَىٰ أَهْلِهَا… وَإِن قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكَىٰ لَكُمْ﴾.
وأشار إلى أن هذا الأصل الشرعي رسخته المادة العاشرة من الدستور الأردني، التي تنص على أن: «للمساكن حرمة، فلا يجوز دخولها إلا في الأحوال المبينة في القانون، وبالكيفية المنصوص عليها فيه».
وقال أبو رمان: «مع كامل الاحترام لجهود دائرة الإحصاءات العامة، فإن بيت المواطن ليس فرصةً إحصائية ينبغي اغتنامها، وإنما هو حرم خاص لا تُجتاز عتبته إلا بإذن أهله. فالاحترام لا يبدأ من داخل البيت، بل يبدأ عند بابه؛ بطلب الإذن، واحترام إرادة صاحبه، وقبول جوابه».
وأوضح أن اقتران الحديث عن إجراء المقابلات داخل المنازل بالحديث عن غرامة تصل إلى 100 دينار، قد يخلق لدى المواطنين انطباعاً بأن رفض السماح للباحث بدخول المسكن قد يعرّضهم للعقوبة، الأمر الذي يستوجب توضيحاً رسمياً يفصل بين الامتناع عن تقديم البيانات وبين رفض دخول الباحث إلى المنزل.
ودعا أبو رمان دائرة الإحصاءات إلى توسيع البدائل المعتمدة لجمع البيانات، بما يشمل الاستجابة الإلكترونية، والاتصال الهاتفي، وإجراء المقابلة عند باب المنزل، وغيرها من الوسائل الحديثة التي تحقق أهداف التعداد دون اشتراط الدخول إلى المساكن.
وختم أبو رمان بيانه بالقول: «واجب المواطن أن يفتح للدولة باب المعلومة الصحيحة، أما باب منزله فلا يُفتح إلا بإذنه؛ وواجب الدولة أن تجمع البيانات في حدود القانون، بما يصون الدستور ويحفظ للبيوت حُرمتها».
الرجاء الانتظار ...