"فرح" .. هل يحل الذكاء الاصطناعي مكان الناطقين الإعلاميين والناطق الرسمي؟
التاج الإخباري -
حنين زبيده ْفي ظل التطور المتسارع لأدوات الذكاء الاصطناعي وتوجه الحكومة الأردنية إلى أتمتة الخدمات لتصبح رقمية، أعلنت الحكومة الأردنية، الخميس، عن إطلاق خدمة الناطق الرقمي الحكومي "فرح"، كإحدى أدوات التواصل الحكومي الرقمي، في إطار توجه الحكومة لتوظيف التكنولوجيا الرقمية وأدوات الذكاء الاصطناعي في التواصل مع المواطنين، وشرح القرارات والسياسات الحكومية وإتاحة المعلومات.
وبعد الإعلان عن إطلاق "فرح"، برزت تساؤلات واسعة حول مستقبل الاتصال الحكومي ودور الذكاء الاصطناعي في المؤسسات الرسمية، لا سيما مع دخول هذه التقنية إلى مساحة لطالما ارتبطت بالناطقين الإعلاميين والناطق الرسمي باسم الحكومة.
ومع قدرة أدوات الذكاء الاصطناعي على تقديم المعلومات والإجابة عن الاستفسارات بصورة فورية، عاد السؤال إلى الواجهة حول ما إذا كان التطور المتسارع لهذه الأدوات قد يؤدي مستقبلا إلى حلول الذكاء الاصطناعي مكان الناطقين الإعلاميين، أو حتى تولي جزء من المهام التي يؤديها الناطق الرسمي باسم الحكومة.
هل يمكن أن يصبح الناطق الرقمي مستقبلا بديلا عن الناطق البشري؟ أم أن دوره سيبقى محصورا في تقديم المعلومات وتسهيل الوصول إليها، فيما تبقى مسؤولية شرح المواقف والقرارات الحكومية والتعامل مع الأسئلة والقضايا المختلفة بيد الإنسان؟
ولعل الأردن يعد من أوائل الدول التي تتجه إلى إطلاق ناطق رقمي حكومي، في وقت شهدت فيه بعض الدول تجارب لتوظيف الشخصيات الرقمية في التواصل الرسمي، من أبرزها تجربة وزارة الخارجية الأوكرانية التي قدمت الناطقة الرقمية Victoria Shi لتقديم المعلومات المتعلقة بالشؤون القنصلية.
وبينما تتسارع الحكومات حول العالم في توظيف الذكاء الاصطناعي وأدواته المختلفة، يفتح إطلاق "فرح" الباب أمام تساؤلات أوسع حول مستقبل الاتصال الحكومي، وما إذا كانت هذه الخطوة تمثل مجرد أداة جديدة لتسهيل الوصول إلى المعلومة، أم بداية تحول أكبر قد يعيد مستقبلا رسم أدوار الناطقين الإعلاميين والناطق الرسمي باسم الحكومة.
فهل تكون "فرح" مجرد أداة رقمية مساندة، أم أن الذكاء الاصطناعي بدأ بالفعل يشق طريقه نحو تولي مهمة الحديث باسم المؤسسات الرسمية؟
الرجاء الانتظار ...