ارتفاع تاريخي بصافي فرص العمل المستحدثة للأردنيين
التاج الإخباري -
أظهر التقرير نصف السنوي حول فرص العمل المستحدثة في المملكة، الصَّادر عن دائرة الإحصاءات العامَّة، ارتفاع صافي فرص العمل المستحدثة للأردنيين إلى 87617 فرصة في عام 2025، وهي الأعلى في تاريخ المملكة، حيث شغل الأردنيون قرابة 91 بالمائة من هذه الفرص.وكشف التَّقرير أنَّ صافي فرص العمل التي تم استحداثها في سوق العمل الأردني خلال النِّصف الثَّاني من عام 2025 بلغ 46719 فرصة عمل، منها ما نسبته 91 بالمائة للأردنيين.
وأظهر التَّقرير أنَّ ما نسبته 73.1 بالمائة من صافي فرص العمل المستحدثة خلال النِّصف الثَّاني من عام 2025م كانت في القطاع الخاص، وأنَّ الفئة العمرية بين 20 - 29 عاماً استحوذت على الحصة الأكبر من صافي هذه الفرص العمل بنسبة 78.8 بالمائة وبواقع 36829 فرصة.
كما استحوذت الإناث – بحسب التَّقرير - على نصف صافي فرص العمل المستحدثة من المجموع الكلي لحملة الشهادات الجامعية، فيما استحوذ قطاع التعليم على 24.8 بالمائة من هذه الفرص، تلاها قطاع الإدارة العامة بنسبة 13.3 بالمائة.
انخفاض البطالة وأداء الاقتصاد
وفي الوقت الذي انخفض فيه معدل البطالة لإجمالي السكان في المملكة إلى 16.1 % خلال الربع الثاني من العام الحالي، اعتبر اقتصاديون أن هذا التراجع يمثل مؤشرا إيجابيا على تحسن أداء الاقتصاد وسوق العمل، بالتزامن مع تحسن عدد من المؤشرات الاقتصادية.
وأشاروا في أحاديث إلى أن تراجع البطالة يتزامن مع تحسن النشاط الاقتصادي ونمو الصادرات والإنتاج الصناعي، إلى جانب تنفيذ مشاريع استثمارية وتنموية في قطاعات متعددة، معتبرين أن توسع القاعدة الإنتاجية للاقتصاد يشكل العامل الأهم في توفير وظائف جديدة ومستدامة، خصوصا من خلال الصناعة والصناعات التحويلية والزراعة والسياحة والخدمات وتكنولوجيا المعلومات.
وطالبوا بمواصلة تنفيذ المشاريع الاستثمارية والتنموية، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتوفير بيئة أكثر جاذبية للاستثمارات المحلية والأجنبية، إلى جانب دعم توسع الشركات والمشروعات الصغيرة والمتوسطة وتقليل كلف ممارسة الأعمال، مؤكدين أهمية مواءمة مخرجات التعليم والتدريب مع احتياجات سوق العمل، والتوسع في التعليم المهني والتقني، بما يسهم في زيادة فرص تشغيل الأردنيين وتحويل انخفاض البطالة إلى مسار مستدام.
وقال وزير الدولة لشؤون الاقتصاد السابق الدكتور يوسف منصور إن انخفاض معدل البطالة في الأردن خلال الربع الثاني من العام الحالي يمثل مؤشرا إيجابيا على تحسن النشاط الاقتصادي وزيادة قدرة القطاعات الإنتاجية على توفير فرص العمل.
وأضاف منصور أن تراجع معدل البطالة بين الأردنيين إلى 21%، وإلى 16.1 % لإجمالي السكان من الأردنيين وغير الأردنيين، يؤكد أن الاتجاه العام لسوق العمل يسير نحو التحسن، لافتا إلى أن انخفاض المؤشرات السلبية في الاقتصاد يعد بحد ذاته علامة على تحسن الأداء الاقتصادي.
وأشار إلى أن انخفاض البطالة بين الأردنيين الذين تزيد أعمارهم على 24 عاما، وهي فئة تضم نسبة كبيرة من خريجي الجامعات، يعد مؤشرا مهما، ويمكن أن يعكس تحسنا في قدرة الاقتصاد على استيعاب الكفاءات والخريجين وتوفير فرص عمل لهم.
وبين منصور أن استمرار انخفاض البطالة خلال السنوات الماضية يتزامن مع زيادة النشاط في عدد من القطاعات، خصوصا الصناعة والصناعات التحويلية، إلى جانب تحسن الإنتاج ونمو الصادرات، ما يعكس وجود ارتباط بين التوسع في النشاط الإنتاجي وزيادة فرص العمل.
وأكد أن التركيز خلال المرحلة المقبلة يجب أن ينصب على استمرار تنفيذ المشاريع الاستثمارية والتنموية، معتبرا أن توفير فرص العمل يتطلب تحفيز الإنتاج والاستثمار والتوسع في المشاريع التي تخلق قيمة مضافة وفرصا وظيفية مستدامة. الغد
الرجاء الانتظار ...