جمعية السياحة الوافدة: تنويع الأسواق فرصة لتعويض تراجع الحجوزات
التاج الإخباري -
دعت الجمعية الأردنية للسياحة الوافدة إلى تنويع الأسواق السياحية وفتح أسواق جديدة، بالتوازي مع تكثيف الحملات التسويقية في الأسواق التقليدية، في مسعى لتعويض جزء من تراجع الحجوزات الذي يواجهه القطاع بفعل التطورات الإقليمية.وقالت الجمعية إن سوق عرب فلسطينيي 1948 يمثل حاليا سوقا منقذا للقطاع، ولا سيما في عمّان والعقبة، إلى جانب الحركة السياحية من بعض الأسواق العربية، وخاصة السوق السعودي، داعية إلى تقديم دعم وحزم تحفيزية لضمان استمرارية هذا السوق وزيادة أعداده.
وطالبت بإطلاق خطة وطنية متكاملة وفورية لإنقاذ وتنشيط السياحة الوافدة، تتضمن فتح أسواق جديدة وتكثيف الحملات التسويقية في الأسواق التقليدية، وتعزيز الرسائل الدولية حول أمن الأردن وجاهزيته، إلى جانب توفير التمويل والسيولة للشركات ودعم العاملين وتكثيف الجهد الدبلوماسي.
يأتي ذلك، وفق الجمعية، في وقت يواجه فيه موسم الخريف المقبل، الذي يعد أحد أهم مواسم السياحة الوافدة، مؤشرات مقلقة، إذ قدر تراجع الحجوزات بما لا يقل عن 80% مقارنة بالموسم نفسه من عام 2019، في وقت وصفته بالحاسم لتثبيت البرامج والحجوزات.
وحذرت الجمعية من امتداد الأزمة إلى موسم 2027، مشيرة إلى أن الحجوزات المبكرة تراجعت حتى اليوم بما لا يقل عن 70%.
وقالت إن القطاع دخل مرحلة بالغة الحساسية بفعل تداعيات التطورات الإقليمية وتراجع الحجوزات وإلغاء حجوزات مؤكدة، داعية إلى تحرك حكومي عاجل واستثنائي لحماية الشركات والمنشآت والعاملين والحفاظ على استدامة القطاع.
وأوضحت أن حالة الترقب لدى منظمي الرحلات والسياح، إلى جانب إلغاء الحجوزات القائمة، تعيق قدرة الشركات على التخطيط والتعاقد مع الأسواق الخارجية، وتهدد بفقدان أسواق تقليدية تصعب استعادتها لاحقا.
وأشارت إلى أن آثار التراجع تطال منظومة اقتصادية واسعة تشمل النقل السياحي والفنادق في البتراء ومأدبا والمناطق المتضررة، والأدلاء السياحيين والمطاعم والمحال التجارية ومحلات التحف الشرقية والمواقع السياحية وسائر الصناعات المرتبطة بالسياحة، فضلا عن مئات المنشآت وآلاف العاملين.
وأشادت بالجهود التسويقية التي تقودها وزارة السياحة والآثار لإعادة الأردن إلى الخارطة السياحية الدولية، مؤكدة أهميتها في استعادة الثقة وتنشيط الطلب، مع الإشارة إلى أن نتائج الحملات تحتاج إلى وقت حتى تنعكس على الحجوزات الفعلية.
وطالبت الحكومة بإطلاق برنامج دعم عاجل لرواتب العاملين وبرنامج الضمان الاجتماعي في قطاع السياحة الوافدة، على غرار برامج الدعم التي نفذت خلال أزمات سابقة أو الدعم المقدم لشركات السياحة الوافدة في البتراء، بهدف حماية العاملين والحفاظ على جاهزية الشركات والمنشآت إلى حين تعافي الحركة السياحية.
كما دعت إلى تحرك دبلوماسي مكثف تقوده وزارة الخارجية وشؤون المغتربين، بالتعاون مع السفارات الأردنية في الخارج والسفارات الأجنبية المعتمدة لدى المملكة، لمراجعة وتحسين تحذيرات ونصائح السفر وتصنيفات السلامة المتعلقة بالأردن، وإيصال الصورة الحقيقية عن أمن المملكة واستقرارها ورفع القيود المؤثرة في قرار السفر إليها.
وأكدت الجمعية أن السياحة الوافدة جزء أساسي من الاقتصاد الوطني لما توفره من عملة أجنبية وفرص عمل ودخل للقطاعات والمنشآت والمجتمعات المحلية، محذرة من أن استمرار التراجع سيترك آثارا مباشرة على المحافظات والمناطق السياحية.
ودعت إلى وضع خطة مبكرة لحماية حجوزات موسم 2027 والأسواق الخارجية، مؤكدة أن الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص أصبحت ضرورة، وأن الحفاظ على الشركات والعاملين والخبرات المتراكمة يمثل استثمارا في قدرة الأردن على العودة إلى الأسواق السياحية العالمية.
وطالبت الجمعية بالتعامل مع المرحلة باعتبارها حالة طوارئ اقتصادية وسياحية تتطلب قرارات استثنائية، معتبرة أن كلفة الإنقاذ في الوقت الحالي ستكون أقل من كلفة إعادة بناء القطاع بعد فقدان الشركات والأسواق.
الرجاء الانتظار ...