13 ألفا و899 قضية مخدرات مسجلة في الأردن حتى 31 آب
التاج الإخباري -
قال مدير إدارة مكافحة المخدرات العميد حسان القضاة، الثلاثاء، إن عمل الإدارة يقوم على ثلاثة محاور رئيسية، هي العمليات والضبط، والوقاية والتوعية، والعلاج والتأهيل.وأوضح القضاة، خلال اجتماع لجنة الحريات العامة وحقوق الإنسان النيابية، أن مركز علاج الإدمان في عرجان تبلغ طاقته الاستيعابية 170 سريرا، واستقبل منذ بداية العام 1192 شخصا للعلاج مقارنة بـ548 خلال الفترة ذاتها من العام الماضي، مؤكدا أن العلاج مجاني وسري، وأن هناك توجها للتوسع في إنشاء مراكز علاجية في شمال المملكة وجنوبها.
وحذر من خطورة مادة "الكريستال" وتأثيراتها على الجهاز العصبي والدماغ والسلوك، مشيرا إلى أن عدد المضبوطين في قضايا مرتبطة بهذه المادة بلغ 5025 شخصا.
وبين أن مجموع قضايا المخدرات المسجلة حتى 31 آب بلغ 13 ألفا و899 قضية، منها 9985 قضية تعاط و3914 قضية اتجار وترويج، فيما بلغ عدد الأشخاص المضبوطين في مختلف قضايا المخدرات 20 ألفا و296 شخصا.
وأشار إلى تنفيذ 5794 نشاطا توعويا منذ بداية العام، استفاد منها نحو 289 ألف شخص، مؤكدا أن مواجهة المخدرات تتطلب تكامل العمل الأمني مع الوقاية والتوعية والعلاج ومشاركة مختلف مؤسسات المجتمع.
من جانبه، قال مدير إدارة مراكز الإصلاح والتأهيل العميد جمعة الحمايدة، إن الإدارة يتبع لها 17 مركزا تقدم خدمات إصلاحية وتأهيلية وصحية واجتماعية ونفسية وتعليمية ومهنية للنزلاء.
وأوضح أن الطاقة الاستيعابية للمراكز تبلغ 14 ألفا و24 نزيلا، فيما بلغ عدد النزلاء 27 ألفا و817، بنسبة إشغال تقارب 198 بالمئة من الطاقة الاستيعابية، مشيرا إلى أن عدد نزلاء قضايا المخدرات يبلغ 13 ألفا و683 نزيلا، بما نسبته نحو 49 بالمئة من إجمالي النزلاء.
وأشار إلى مواصلة تطوير الرعاية الصحية والتعليم والتدريب المهني والخدمات الإلكترونية والمحاكمات عن بعد، مبينا أن 117 نزيلا نجحوا في امتحان الثانوية العامة لعام 2026، إلى جانب تدريب آلاف النزلاء مهنيا، والتوسع في تسويق منتجاتهم ضمن مشروع "صنع بعزيمة".
وقال الحمايدة إن الإدارة تعمل على معالجة الاكتظاظ من خلال عدد من المشاريع، من بينها إنشاء مركز إصلاح وتأهيل جديد في الأزرق بطاقة استيعابية تبلغ 3400 نزيل، إلى جانب توسعات في عدد من المراكز، مؤكدا أن فلسفة العمل تقوم على الإصلاح والتأهيل وتمكين النزيل من العودة إلى المجتمع بصورة إيجابية.
من جهته، قال مدير إدارة حماية الأسرة والأحداث العميد بوتاي الشيشاني، إن الإدارة تتعامل مع مختلف أشكال العنف الأسري وقضايا الأحداث والقضايا ذات الطابع الجنسي والاستغلال الجنسي عبر الإنترنت، وفق التشريعات النافذة وبأعلى درجات السرية والخصوصية.
وأشار إلى وجود وحدة متخصصة للتعامل مع قضايا الاستغلال الجنسي عبر الإنترنت، والعمل على التوسع في هذا المجال من خلال تفعيل فروع في إقليمي الشمال والجنوب، بالتنسيق مع الوحدات الأمنية ذات العلاقة.
وفيما يتعلق بالشكاوى الكيدية، أكد الشيشاني أهمية التحقيق الأولي والتثبت من الوقائع وجمع المعلومات وربط الشكاوى بالقضايا السابقة المتاحة ضمن حدود القانون، نظرا لما قد يترتب على هذه القضايا من آثار قانونية واجتماعية تمس سمعة الأشخاص.
وأوضح أنه خلال عام 2026 جرى تحويل 22 قضية ضمن اختصاص حماية الأسرة و3 قضايا ضمن اختصاص الأحداث إلى قضايا افتراء، إضافة إلى التعامل مع حالتي اختلاق جرائم في قضايا حماية الأسرة و13 حالة في قضايا الأحداث.
وأكد أن الإدارة تعمل على توسيع قنوات الإبلاغ والتعامل مع البلاغات الإلكترونية والتعاون مع الجهات المختصة، ضمن منظومة تحقق التوازن بين حماية الضحايا وصون حقوق جميع الأطراف.
وأشاد النواب الحضور بالدور الوطني الذي تضطلع به مديرية الأمن العام وإداراتها، وبالجهود المبذولة في مكافحة المخدرات وحماية الأسرة والأحداث، والتطور الذي شهدته مراكز الإصلاح والتأهيل.
وأكدوا استعدادهم لدراسة ودعم أي تعديلات تشريعية تسهم في تعزيز جهود مكافحة المخدرات وتشديد العقوبات على تجارها ومهربيها ومروجيها، بما يتناسب مع خطورة هذه الجرائم وآثارها على الفرد والمجتمع.
ووجهوا عددا من الاستفسارات حول أعداد النزلاء وتصنيفهم وتوزيعهم ونقلهم بين مراكز الإصلاح والتأهيل، ومشكلة الاكتظاظ والعقوبات البديلة والرعاية الصحية والنفسية وبرامج التأهيل، إضافة إلى واقع قضايا المخدرات وعلاج الإدمان وآليات التعامل مع المواد شديدة الخطورة، وفي مقدمتها "الكريستال".
كما تناولت استفساراتهم قضايا العنف الأسري والأحداث والتحرش والاستغلال الجنسي عبر الإنترنت، وآليات استقبال البلاغات والتحقق منها والتعامل مع الشكاوى التي يشتبه بأنها كيدية، والإجراءات الكفيلة بحماية المجتمع والضحايا، وفي الوقت ذاته صون حقوق وسمعة جميع الأطراف.
وأكد رئيس لجنة الحريات العامة وحقوق الإنسان النيابية، النائب رائد رباع الظهراوي، أهمية تكامل الجهود الأمنية والتشريعية والوقائية والعلاجية لمواجهة آفة المخدرات وحماية المجتمع من آثارها، بالتوازي مع تعزيز منظومة حماية الأسرة والأحداث وتطوير البيئة الإصلاحية والحقوقية في مراكز الإصلاح والتأهيل.
وأشاد الظهراوي بالجهود التي تبذلها مديرية الأمن العام، ممثلة بإدارات مكافحة المخدرات، ومراكز الإصلاح والتأهيل، وحماية الأسرة والأحداث، وما تقوم به من أدوار أمنية ووقائية وإصلاحية وإنسانية تسهم في حماية المجتمع وصون أمنه واستقراره، مؤكدا أهمية مواصلة دعم هذه الجهود وتطويرها بما يعزز كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين ويحفظ الحقوق والكرامة الإنسانية.
وجاء الاجتماع بحضور مدير إدارة مراكز الإصلاح والتأهيل العميد جمعة الحمايدة، ومدير إدارة مكافحة المخدرات العميد حسان القضاة، ومدير إدارة حماية الأسرة والأحداث العميد بوتاي الشيشاني، وجرى خلاله بحث أبرز التحديات والبرامج والخدمات التي تنفذها الإدارات الثلاث.
وقال الظهراوي إن اللجنة حرصت على الاستماع بصورة مباشرة إلى القائمين على هذه الإدارات والوقوف على واقع العمل والأرقام والتحديات، بما يمكّن مجلس النواب من ممارسة دوره الرقابي والتشريعي ودعم الجهود الرامية إلى حماية المجتمع وصون الحقوق والحريات.
وتساءل عن واقع انتشار المخدرات في المملكة والأنواع الأكثر خطورة وسبل مواجهتها، خصوصا مادة "الكريستال" وما تسببه من آثار خطرة على المتعاطي والمجتمع، ومدى الحاجة إلى مراجعة التشريعات وإيجاد معالجة تشريعية أكثر فاعلية للتعامل مع تعاطي المواد المخدرة شديدة الخطورة.
وأكد ضرورة الجمع بين تشديد العقوبات على تجار المخدرات ومهربيها ومروجيها، وتوفير العلاج والتأهيل للمتعاطين، وتكثيف برامج الوقاية والتوعية، خصوصا بين الشباب وطلبة المدارس والجامعات.
وفي ملف مراكز الإصلاح والتأهيل، دعا الظهراوي إلى إيجاد حلول عملية وقانونية لمشكلة الاكتظاظ، والاستفادة من العقوبات البديلة غير السالبة للحرية ضمن الأطر القانونية، بالتوازي مع زيادة الطاقة الاستيعابية وتطوير البرامج الإصلاحية.
وأكد أهمية مراعاة البعد الإنساني والاجتماعي عند توزيع النزلاء، ودراسة إمكانية إيداع النزيل في مركز إصلاح وتأهيل قريب من مكان إقامة أسرته كلما سمحت الاعتبارات القانونية والأمنية والطاقة الاستيعابية بذلك، بما يخفف أعباء التنقل عن ذويه ويحافظ على التواصل الأسري.
كما استفسر عن الأسس المعتمدة في تصنيف النزلاء والمحكومين ونقلهم بين المراكز، وبرامج الرعاية الصحية والنفسية والتعليم والتأهيل، مؤكدا ضرورة أن تحقق مراكز الإصلاح والتأهيل الغاية الأساسية المتمثلة بإصلاح النزيل وتأهيله وإعادة دمجه في المجتمع.
وفي ملف حماية الأسرة والأحداث، تساءل الظهراوي عن آليات التعامل مع قضايا العنف الأسري والأحداث والتحرش والاستغلال، وكيفية التحقق من الشكاوى التي يشتبه بأنها كيدية، مؤكدا ضرورة تحقيق التوازن بين حماية الضحايا وضمان وصولهم إلى العدالة، وبين صون حقوق وسمعة الأشخاص من الادعاءات التي يثبت عدم صحتها.
وحضر الاجتماع النواب: سليمان الزبن، وأيمن البدادوة، وشاهر الشطناوي، وأحمد القطاونة، وعارف السعايدة، وهايل عياش، وفراس القبلان، وأحمد الرقب، ورانيا خليفات، وبدر الحراحشة، وأحمد عليمات، وأحمد السراحنة، ومحمد الرعود، وحسين كريشان، وحامد الرحامنة، وعبد الهادي البريزات، وعبد الرؤوف الربيحات، ومالك الطهراوي، وعبد الرحمن العوايشة، ورائد القطامين، وقاسم القباعي، وإسماعيل المشاقبة، وطلال النسور، وعبد الحليم العنانبة، ومحمد بني ملحم.
وفي ختام الاجتماع، أجاب مديرو الإدارات المعنية عن استفسارات وملاحظات النواب، موضحين الإجراءات والبرامج المتبعة في التعامل مع مختلف القضايا المطروحة، ومؤكدين حرص مديرية الأمن العام على مواصلة التعاون والتنسيق مع مجلس النواب ولجانه المختصة، والاستفادة من الملاحظات والمقترحات التي تسهم في تطوير الأداء والارتقاء بمستوى الخدمات.
فيما أعرب الظهراوي والنواب الحضور عن تقديرهم وشكرهم لمديري الإدارات على ما قدموه من إجابات موضوعية ووافية عن الاستفسارات المطروحة، مثمنين تعاون مديرية الأمن العام وانفتاحها على مجلس النواب ولجانه، بما يسهم في تعزيز التكامل والتعاون لخدمة المصلحة العامة.
الرجاء الانتظار ...