إعلان زواج في الأردن انتهى بـ "الاحتيال" .. كيف استدرج رجل سيدة مطلقة بحثت عن "السترة"؟

التاج الإخباري -

رصد – وفاء صبيح.

لم تكن تبحث عن المال ولا عن حياة مترفة بل عن شريك يحتويها ويمنحها فرصة لبدء حياة جديدة، لكن إعلان زواج نشرته سيدة مطلقة في بداية الأربعينيات انتهى بها ضحية لمحاولة "احتيال مالي"، وفق قصة رصدها "التاج الإخباري"  نقلًا عن الصحفي غازي المرايات.

بدأت القصة عندما نشرت السيدة إعلانًا على صفحة "زواج الأردن للجادين"، شرحت فيه أنها مطلقة ولديها أطفال من طليقها، إلا أن حضانتهم مع والدهم، وأنها تبحث عن زوج جاد تكمل معه حياتها، مؤكدة في رسالتها أنها لا تبحث عن المال ولا تطمع فيه، وإنما ترغب في "السترة" وشخص يحتويها ويشاركها حياتها.

وبحسب القصة، تواصل معها رجل ادعى الجدية في الزواج، وعرّف عن نفسه بأنه في الخمسين من عمره، وأنه يبحث عن زوجة لا تسبب له المشكلات أو الإرباك في حياته.

ومع استمرار الحديث بين الطرفين، بدا أن هناك توافقًا في وجهات النظر، خصوصًا بعدما أخبرها الرجل في البداية أن دخله محدود ويبلغ نحو 500 دينار، وأن بإمكانهما العيش معًا ضمن إمكاناتهما المتاحة.

لكن حديثه تغير لاحقًا، إذ انتقل من الحديث عن محدودية دخله إلى التأكيد بأنه تاجر ذهب ويمتلك أراضي كثيرة، وأن وضعه المالي جيد، كما تحدث عن عمله في مجال التداول.

ورغم تغير روايته، لم تعتبر السيدة ذلك عائقًا، وفق ما نقل المرايات، إذ كانت تبحث عن شريك يكمل معها حياتها، وليس عن ثروة أو أموال.

لكن ما بدا في البداية تعارفًا تمهيدًا للزواج، سرعان ما اتخذ مسارًا مختلفًا.

ففي اليوم التالي، طلب الرجل منها تحويل مبلغ 600 دينار، مدعيًا أنه يمر بضائقة مالية، وبحسب القصة، وافقت السيدة على تحويل المبلغ، إلا أنه فاجأها بعد ذلك بقوله إن طلبه لم يكن سوى "اختبار" لها، للتأكد من أنها ليست طماعة، وأنها أثبتت أنها "أصيلة".

وفي اليوم الثالث، طلب منها تحويل 250 دينارًا، فاستجابت لطلبه أيضًا، ليخبرها مجددًا بأن المبلغ كان مجرد "اختبار" آخر، مؤكدًا لها أنه سيعيد الأموال إليها.

وبعد مرور يومين، طالبت السيدة بإعادة المبلغ الذي حولته، إلا أن الرجل - بحسب الرواية - طالبها بباقي المبلغ، قائلًا إنه طلب منها في البداية 600 دينار، الأمر الذي أثار استغرابها، خاصة أنه سبق أن أخبرها بأن طلب المال لم يكن سوى اختبار.

وبعد احتداد النقاش بين الطرفين، أدركت السيدة أن الأمر لم يكن متعلقًا باختبار مدى صدقها أو عدم طمعها، وإنما بمحاولة الحصول على أموال منها!

وانتهى الأمر بقيام الرجل بحظرها على مختلف وسائل التواصل الاجتماعي، وعدم إعادة الأموال إليها، لتجد السيدة نفسها أمام تجربة انتهت بخسارة مالية ومحاولة استغلال ثقتها وحاجتها إلى الاستقرار.

القصة، بحسب ما نقلها الصحفي غازي المرايات، تسلط الضوء على أساليب قد يلجأ إليها بعض المحتالين لاستغلال الباحثين عن الزواج، خصوصًا من خلال استثمار الثقة والمشاعر والحاجة إلى تكوين أسرة، قبل الانتقال تدريجيًا إلى طلب الأموال تحت ذرائع مختلفة.

ووجّه المرايات نصيحة للسيدات الباحثات عن الزواج بضرورة توخي الحذر وعدم تحويل أي مبالغ مالية لشخص تتم معرفته عبر مواقع أو صفحات الزواج، مهما كانت المبررات التي يقدمها، والتأكد من هوية الشخص وظروفه قبل الدخول في أي التزامات مالية أو شخصية.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى