بين التشريع والخدمات: لماذا يخشى البرلمان منافسة مجالس المحافظات؟
التاج الإخباري -
بقلم: رنا عياش.كغيري من النساء والرجال، كنا نعد العدة للمشاركة في انتخابات مجلس المحافظة، وهي أهم مشاركة شعبية في صنع القرار، وتوزيع الموازنة الحكومية في مكانها الصحيح، وبقرار محلي، ليأتي قرار مجلس النواب بإيقاف الانتخاب لهذه التجربة الأميز. ضمن قانون الادارة المحلية ٢٠٢٦ بعد أن استمرت تجربة الانتخابات المباشر لدورتين خلال ثمان سنوات كانت مصدر قبول ونجاح وتشاركية.
كنت كغيري، أدرس أحوال مدينتي واحتياجاتها العاجلة أو بعيدة المدى، والخدمات التي يجب أن نركز عليها، ونكون صناع قرار وشركاء في الطريق الصحيح، لينتهي الحلم.
مجلس المحافظة تجربة، برأيي، نجحت ولا تستحق الوأد أو الإنهاء، في أول قرار ملكي بمركزية العمل من داخل المحافظة، وبقرار منتخبين شعبيا، يمثلون إرادة المواطن الذي نعيش معه، شركاء في السكن والخدمات الصحية والتعليمية، لنخطو بتطوير المدينة، ونوقف الرحيل نحو العاصمة.
مجلس المحافظة كان معينا للبرلمان، وليس منافسا له، كي يتفرغ النواب للتشريع، ومجلس المحافظة للخدمات المحلية وتوزيع الموازنة حسب الاحتياجات والمتطلبات لكل محافظة.
وكذلك هو الطريق والنهج الصحيح للعمل الحزبي المحلي، والتمكين المعرفي اللامركزي داخل المحافظة، لصناعة شخصيات تحيط معرفيا بكل احتياجات المحافظة حاليا ومستقبلا، ثم التطور لمراحل أخرى كشريك: الحكومة والبرلمان، والرؤية الحزبية القادمة.
ولكن الآن سوف يكون الملف بمجلس معين، صحيح أنه يمثل المؤسسات والنقابات، ولكن ينقصه العنصر الأهم في الشراكة التمثيلية المجتمعية.
لم أرصد حالة رفض أو صدام من الشارع تجاه مجلس المحافظة، بالرغم من التقصير في إطلاع الشارع على عملهم، وعدم معرفة المواطن بوظيفة المجلس الرئيسية. ولقد لاقت التجربة، عبر دورتين، شراكة مميزة مع الوزارات والبلديات.
وهذا كان رأي الشارع، الذي كان في كل اجتماع مع اللجنة الإدارية بالمجلس يؤكد على ضرورة الانتخاب المباشر لمجلس المحافظة، ووجود تمثيل شعبي.
هذا كان طموحي وطموح غيري، خصوصا أنه يناسب وجود المرأة دون استهلاك وقتها وحضورها. وكنت أعد رؤية قادمة أحملها من وسط الزرقاء وأطرافها، لتكون خطة عمل لي شخصيا لمجلس محافظة، إن حالفني وقتها حق التمثيل الشعبي.
ولكن جاء القرار بإيقاف حلم وشراكة شعبية...
الرجاء الانتظار ...