حراس العقيدة والتراب .. المرابطون على ثغور الوطن .. جيشنا الباسل .. كيف نقول لكم شكراً؟
التاج الإخباري -
غادة الخولي.في قلب الصحراء القاسية.. حيث تصهر الشمس الحارقة صخور الأرض وتتقد الرمال يقف رجالٌ نذروا أنفسهم لحراسة سياج الوطن.. هؤلاء المرابطون على الحدود المعتكفون في ثغور العز يعيشون واقعاً لا تدركه العيون الغارقة في مرتع البيوت وسكينة المدن.
إنهم الدرع الذي يتحطم عليه كل تهديد والعين التي لا تنام لكي تغفو ملايين العيون بأمان.. تتفتح أجسادهم لسموم الصيف وهجير ظهيرته فتلفحهم السمائم ويسكن الشوك أقدامهم لكن قلوبهم تظل نابضة بحب هذا التراب، لا تحركهم رغبة في ثناء ولا تدفعهم رفاهية عابرة.. إنما هي عقيدة راسخة بأن الدفاع عن الأرض والحرِمات هو أقدس الواجبات، فبين كثبان الرمال ولهيب الفضاء الفسيح يسطرون قصصاً ملحمية من الصبر والصمود ويأكلون هجير النهار ويقتسمون صقيع الليل ولا يفرطون في شبرٍ واحد من أماننا.
تختبئ خلف كل نظرة من أسراب عيونهم المرابطة حكايات شوق لأمهات ينتظرن وزوجات يدعون بالسلامة وأطفال يحلمون بضمة آبائهم.. ومع ذلك.. يتركون كل أمانيهم الشخصية جانباً ليصنعوا بأجسادهم جداراً عازلاً بين الوطن والأخطار فكل قطرة عرق تسقط من أجباههم السمراء في تلكم الرمال هي وثيقة شرف تحمي حياة الشعب وتصون كرامة الأمة.
إن تحية جلال ووفاء لهؤلاء الأبطال هي دينٌ في أعناقنا جميعاً.. هم السهر ونحن النوم هم التضحية ونحن الطمأنينة.. فلتبقَ هاماتهم مرفوعة كالجبال ولتظل أرواحهم حصننا المنيع فبصبرهم على حدود الوطن نعيش نحن أحراراً على أرضنا.
الرجاء الانتظار ...