"التربية النيابية": من المبكر الحكم على تجربة الحقول والمسار التقني لطلبة التوجيهي
التاج الإخباري -
قال عضو لجنة التربية والتعليم النيابية محمد الرعود، الاثنين، إن وزير التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية استجاب لمطلب اللجنة بإلغاء تطبيق نسبة الـ30% من علامة المدرسة في توزيع طلبة الصف الثاني عشر من مواليد 2009، على أن يطبق القرار على طلبة مواليد 2010، بما يحقق العدالة للطلبة.وبين الرعود لـ"المملكة"، أن من المبكر الحكم على تجربة الحقول والمسار التقني الجديدة، مؤكدا أن التجربة التي بدأت هذا العام تحتاج إلى مزيد من الوقت والتطبيق على أرض الواقع قبل تقييم نتائجها.
وأوضح أن موضوع نسبة الـ30% أثير في كانون الثاني الماضي، وكان قد جرى التأكيد حينها أن القرار سيطبق على طلبة مواليد 2010 وليس 2009، قبل أن يعاد طرحه لاحقا، ما أثار امتعاضا وردود فعل من الطلبة وأولياء الأمور.
وأضاف أن لجنة التربية والتعليم وأعضاء من مجلس النواب ناقشوا الموضوع مع وزير التربية خلال اجتماع عقد الاثنين، وتمسك النواب بموقف واضح بضرورة التراجع عن تطبيق القرار على طلبة مواليد 2009.
وقال الرعود إن الوزير "تفهم الموقف"، واستجاب للمطلب بإلغاء القرار بالنسبة لطلبة مواليد 2009، على أن يطبق على طلبة مواليد 2010.
وأكد أن تغيير القرارات بصورة متكررة يربك الطلبة وأولياء الأمور، مشددا على ضرورة استقرار التعليم والثقة بقرارات وزارة التربية، وأن تكون للطالب مساحة كافية لاختيار الحقل الذي يتناسب مع ميوله وقدراته.
وأشار إلى أن اجتماع اللجنة شهد في نهايته "فوضى ولغطا نوعا ما"، ما أدى إلى إنهائه، موضحا أن عددا من القضايا لم تبحث وستطرح في اجتماعات مقبلة، من بينها فتح تخصصات جامعية تتواءم مع المسار التقني.
وحول مستقبل الثانوية العامة، قال الرعود إن من المبكر الحكم على تجربة الحقول والمسار التقني، باعتبارها تجربة جديدة بدأت هذا العام وتحتاج إلى مزيد من الوقت والتطبيق قبل تقييم نتائجها.
وأضاف أن هناك دراسات وتطويرا مستمرا للعملية التربوية، مؤكدا أن الأردن يتميز بقوة نظامه التعليمي وخبرات العاملين فيه، داعيا إلى منح التجربة الجديدة الوقت الكافي قبل الحكم عليها.
وقررت وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية توزيع الطلبة في الصف الثاني عشر على الحقول بناء على الرغبة وعدم تحديد نسبة 30% كحد أعلى لكل حقل، وفقا لبيان صادر عن الوزارة.
وكانت وزارة التربية أعلنت في 22 آب 2026، بدء تطبيق أسس توزيع طلبة الصف الحادي عشر على حقول المسار الأكاديمي الجديدة للطلبة من مواليد 2009، ضمن الخطة الدراسية للعام 2026-2027، مؤكدة أن رغبة الطالب تبقى الأساس في التوزيع، بما يعزز دافعيته ويساعد في توجيهه إلى الحقل الذي يتناسب مع ميوله وقدراته، فيما تستخدم نتائج التحصيل الأكاديمي كمعيار للمفاضلة فقط عند زيادة الطلب على حقل معين.
ويهدف اعتماد الطاقة الاستيعابية لكل حقل إلى تحقيق توزيع متناسق وعادل للطلبة، بما يمنع التكدس في حقل من دون آخر، ويضمن مواءمة المخرجات التعليمية مع احتياجات التعليم العالي وسوق العمل.
وتنطلق هذه الأسس من توجه تربوي يعطي أهمية أكبر للتعليم المدرسي والعلامات المدرسية، ويعزز ثقافة التعلم الحقيقي القائمة على تحقيق الأهداف التعليمية والنتاجات المعرفية والمهارية، بدلا من حصر الجهد في الدراسة للامتحان.
ووفقا لوزارة التربية، ستبقى رغبة الطالب الأساس في التوزيع، بما يعزز دافعيته ويساعد في توجيهه إلى الحقل الذي يتناسب مع ميوله وقدراته، فيما تستخدم نتائج التحصيل الأكاديمي كمعيار للمفاضلة فقط عند زيادة الطلب على حقل معين.
وأشارت إلى أن اعتماد أسس للمفاضلة في توزيع الطلبة ليس جديدا، إذ سبق تطبيق آليات مماثلة في توزيع الطلبة على المسارين الأكاديمي والمهني، وكذلك على الفروع الأدبي والعلمي وتكنولوجيا المعلومات والفرع الصحي، وفقا للأسس التربوية المعتمدة في حينه.
الرجاء الانتظار ...