إنجاز حكومي جديد يطرق باب كل بيت في السابعة صباحاً
التاج الإخباري -
بقلم: طارق الديلواني.
لو لم يُسجّل لحكومة جعفر حسان سوى مشروع النقل المدرسي المجاني لكفاها ذلك..
لأنه ببساطة يلامس جوهر فلسفة الإدارة الحقيقية، فالقرار الذي يغير يوم الناس هو القرار الذي يبقى.
رسخ هذا المشروع مفهوماً جديداً في العمل الحكومي، وهو الالتفات المباشر للتفاصيل اليومية التي ترهق المواطن.
قرار اقتصادي واجتماعي مركب يحمل أبعاداً تتجاوز فكرته الظاهرة. ويجسّد انتقالاً عميقاً من منطق "الوعود والخطط الممتدة" إلى منطق "الحلول الميدانية المباشرة".
قوة هذا المشروع تكمن في انه يترك أثرا داخل كل بيت، وينعكس على تفاصيل الحياة اليومية للأسرة الأردنية. فهو يضع حداً لمخاطر التنقل العشوائي، ويؤطر لبيئة تعليمية آمنة.
الحكومة لامست واحدة من أكثر النفقات التي تستنزف الأسرة الأردنية بصمت. وانا أنظر للأمر بشكل مختلف.. فالمشروع أعاد ضخ مئات الدنانير في شرايين الطبقة الوسطى المنهكة.
نتحدث هنا عن كلفة مالية ثقيلة تتراوح بين 30 إلى 50 ديناراً شهرياً للطالب الواحد في الحد الأدنى. وبحسبة بسيطة، فإن أسرة أردنية لديها طالبان أو ثلاثة تنفق سنوياً ما يزيد على 700 إلى 1200 دينار لمجرد وصول أبنائها إلى المقاعد الدراسية.
وهو رقم يعادل اقتطاع جزء حيوي من دخل الطبقة الوسطى والمحدودة، على حساب الغذاء والمعيشة والصحة.
صنع جعفر حسان فرقه الحقيقي في أعمق نقطة ممكنة: عند عتبات البيوت، حين أزاح عن صدر الأم الأردنية ثقل القلق الصباحي وهي تودع أبناءها للشارع.
هذه الحكومة توقفت عن اطلاق الوعود كما فعلت سابقاتها، وبدأت بإنجاز جديد يطرق باب كل بيت في السابعة صباحاً
الرجاء الانتظار ...