بعد إساءة خبير تربوي .. مفتي المملكة: الإساءة للمقام النبوي من كبائر الذنوب
التاج الإخباري -
أكد مفتي عام المملكة، الدكتور أحمد الحسنات، أن تعظيم الجناب النبوي، والالتزام بكمال الأدب والتوقير مع الرسول صلى الله عليه وسلم، وانتقاء الألفاظ اللائقة بمقامه الشريف، من الواجبات الشرعية وحقوق المصطفى صلى الله عليه وسلم على المسلمين.وجاء تصريح الإفتاء بعد أن أساء خبير أسري وتربوي وصف مقام الرسول محمد صلى الله عليه وسلم.
وقال الحسنات، بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف، إن القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة فرضا الالتزام بتمام الأدب والتوقير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأوجبا انتقاء الألفاظ بما يسمو بالكلام عند التعبير عن مقامه الشريف ووصف أحواله وأخباره.
وأشار إلى قول الله تعالى: {لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا}، وقوله سبحانه: {لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا}، مبينًا أن الله عز وجل أوجب تعزير النبي صلى الله عليه وسلم ونصرته، وتوقيره وإكرامه وتعظيمه.
وأكد أن استعمال أي لفظ يتضمن إساءة إلى المقام النبوي الشريف، حتى وإن لم يقصد قائله الإساءة، من كبائر الذنوب، مشددًا على ضرورة التزام المسلم بأشرف الكلام وأليقه عند الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أو نقل أخباره وسيرته.
وأوضح أن الصحابة والتابعين لهم بإحسان تحرّزوا من نقل ما صدر عن المشركين والمنافقين من هجاء وإساءة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى على سبيل الحكاية، لافتًا إلى ما أورده العلماء في هذا الباب، ومن ذلك ما جاء في كتاب «الشفا بتعريف حقوق المصطفى» للقاضي عياض بشأن تحرّز السلف من رواية ما فيه إساءة إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
وقال إن هذا المنهج يعكس عناية العلماء بحفظ مقام النبوة وصيانة اللسان عن المشاركة في نشر الإساءة أو ترديدها، مؤكدًا أن الأدب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس مجرد التزام لفظي، بل هو من حقوقه على أمته، ودليل على صدق الإيمان والمتابعة والتقدير لمقامه الشريف.
وأضاف أن النبي صلى الله عليه وسلم هو الرحمة المهداة والسراج المنير الذي بُعث بالحكمة، داعيًا المسلمين إلى التعبير عن شكرهم له صلى الله عليه وسلم بالإيمان به، والاقتداء بهديه، واستحضار شمائله وأخلاقه في حياتهم.
وشدد الحسنات على أن الأدب مع الرسول صلى الله عليه وسلم ينبغي أن يتحول إلى منهج حياة للمؤمنين، يظهر في القول والعمل والسلوك، وفي كيفية التعامل مع سيرته وشمائله وأخباره، مؤكدًا أن تعظيم مقامه الشريف والالتزام بكمال الأدب معه من أعظم ما ينبغي استحضاره في ذكرى المولد النبوي.
الرجاء الانتظار ...