الملك عبد الله يسوق للأردن في الصين
بقلم: هيثم الخزاعلة
تُشكل الدبلوماسية الاقتصادية أحد أبرز المحركات التي يعتمد عليها الأردن لتجاوز التحديات الإقليمية وتنويع شراكته الدولية. وفي هذا السياق، جاءت الزيارة الملكية الأخيرة للرئيس الصيني وعاصمة المال والأعمال شنغهاي لتضع الترويج السياحي في مقدمة أجندة العمل، عبر تحركات عملية تستهدف استقطاب أعداد أكبر من الزوار الصينيين إلى المملكة.
استراتيجية الترويج الرقمي والتسويق الذكي
ولعلّ أبرز المحطات ذات البعد السياحي المباشر كانت محادثات جلالة الملك عبد الله الثاني مع قيادات مجموعة "Trip.com" العالمية الرائدة في السفر. لم تقتصر اللقاءات على الطرح التقليدي، بل ركزت على إدخال "التسويق الذكي" والحلول الرقمية لدمج التراث الثقافي والتنوع البيئي الأردني ضمن المنصات الإلكترونية التي يستعملها مئات الملايين في الصين.
شراكة تعبر الآفاق عبر الربط الجوي
ويرتكز الرهان الأردني على تحويل هذا اهتمام أكبر سوق مُصَدِّر للسياح في العالم إلى زيارات فعلية؛ حيث أُولي ملف "الربط الجوي المباشر" وتسهيل حركة الطيران بين عمان والمدن الصينية أهمية خاصة لضمان انسيابية السفر وانخفاض تكاليفه.
مستقبل القطاع
إن هذا التحرك الملكي ينطوي على رؤية بعيدة المدى لتسويق الأردن ليس فقط كوجهة سياحية وتاريخية مثل البترا ووادي رم، بل وأيضاً كموقع عالمي مميز لصناعة الأفلام والإنتاج السينمائي. ومثل هذه الشراكات المباشرة مع عمالقة التكنولوجيا والسياحة الصينيين تفتح فصلاً جديداً يُنتظر أن يعود بالنفع المباشر على نسب الإشغال الفندقي، وتنشيط القطاع، ودعم الاقتصاد الوطني.
وفي الختام، يطيب لنا أن نرفع أسمى آيات الشكر والامتنان لجلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، على جهوده الدؤوبة ورؤيته الاستراتيجية الثاقبة التي تضع الأردن دائماً في مقدمة الخارطة العالمية، وتفتح آفاقاً واعدة لنهضة القطاع السياحي والاقتصاد الوطني.
الرجاء الانتظار ...