"التعليم العالي" تكشف سبب تقليص الحقول الدراسية من 6 إلى 4 لجيل 2009
التاج الإخباري -
عقد منتدى التواصل الحكومي، اليوم الأربعاء، لقاء مع ممثلي وسائل الإعلام بعنوان "القبول الجامعي"، بمشاركة أمين عام وزارة الاتصال الحكومي الدكتور زيد النوايسة، ومدير وحدة تنسيق القبول الموحد في وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية مهند الخطيب.وأكد الدكتور النوايسة أن الأردن يسير بخطوات ثابتة نحو تطوير منظومة التعليم العالي، بما يعزز جودة التعليم ويرتقي بمخرجاته، ويفتح أمام الشباب آفاقًا أوسع للتعلم والابتكار، مشيرًا إلى إعلان رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان، أول أمس، تخصيص 10 ملايين دينار إضافية لصندوق دعم الطالب الجامعي، إنفاذًا للتوجيهات الملكية، بهدف التوسع في أعداد الطلبة المستفيدين منه بواقع 10 آلاف طالب وطالبة إضافيين.
ولفت إلى الإرادة الملكية التي صدرت قبل أيام باستحداث وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية، في إطار الجهود الرامية إلى تطوير منظومة التعليم.
وبارك أمين عام وزارة الاتصال الحكومي خلال اللقاء لطلبة الثانوية العامة اجتيازهم هذه المرحلة بنجاح، متمنيًا أن تكون بداية لمرحلة جديدة حافلة بالإنجاز.
من جهته، أوضح الخطيب أن عملية تقديم طلبات القبول الموحد لمرحلة البكالوريوس تنتهي الساعة الثانية عشرة ظهر يوم الخميس المقبل، مبينًا أن عدد المتقدمين لمرحلة البكالوريوس تجاوز حتى الآن 58 ألف طالب وطالبة، فيما تجاوز عدد المتقدمين لمرحلة الدبلوم المتوسط 15 ألفًا، مع توقعات بارتفاع الأعداد مقارنة بالأعوام السابقة نتيجة إلغاء الامتحان الشامل وتيسير احتساب المعدل التراكمي لطلبة كليات المجتمع.
وأشار إلى أن مجلس التعليم العالي أقر قبول 41844 طالبًا وطالبة في مرحلة البكالوريوس هذا العام، و10173 طالبًا في مرحلة الدبلوم المتوسط، وقبول 640 طالبًا في تخصص الطب، و320 طالبًا في تخصص طب الأسنان، في إطار خطة تدريجية أقرها المجلس منذ أربع سنوات لخفض أعداد المقبولين في هذين التخصصين.
وأعلن الخطيب بدء تقديم طلبات الاستفادة من المكرمة الملكية السامية لأبناء العشائر في مدارس البادية الأردنية والمدارس ذات الظروف الخاصة اليوم، بالتزامن مع فتح باب التقديم للقبول الموحد.
وأشار إلى شمول 537 مدرسة هذا العام أقرتها اللجنة العليا للمكرمة، بينها مدارس البادية المصنفة بشكل دائم، و210 مدارس أخرى تقل فيها نسبة النجاح عن 25 بالمئة أو لا يتجاوز عدد الناجحين فيها 10 طلاب، لافتًا إلى تراجع هذا العدد مقارنة بالعام الماضي، في مؤشر على تحسن نتائج هذه المدارس.
وقال إن هذا العام يمثل انطلاقة أول دفعة من طلبة الثانوية العامة يتقدمون للقبول الجامعي وفق نظام الحقول الجديد، القائم على مسارين، أكاديمي يضم ستة حقول، ومهني يضم عشرة تخصصات، مبينًا أن الوحدة أعادت حوسبة برمجيات التقديم والمعالجة بالكامل لتتوافق مع هذا النظام، بما يكفل ظهور التخصصات المتاحة أمام كل طالب إلكترونيًا وفق حقله ومساره ومعدله، وصولًا إلى نسبة خطأ صفرية في إدخال الخيارات.
وأوضح أن عملية التقديم إلكترونية بالكامل؛ إذ يدخل الطالب رقمه الوطني لتستقدم بياناته مباشرة من دائرة الأحوال المدنية، ويختار المعدل والدورة إن تقدم للامتحان أكثر من مرة، قبل الانتقال إلى شاشة الخيارات المعروضة وفق وضعه ومساره وحقله، مع إمكانية تعديل الخيارات وترتيبها حتى آخر دقيقة من موعد التقديم، شريطة حفظ كل تعديل.
ولفت إلى أن نحو 3500 طالب دمجوا الحقل الطبي مع حقل العلوم، و12 ألفًا دمجوا حقل اللغات مع حقل الشريعة والحقوق، وهو ما دفع الوزارة إلى تعديل الحقول الستة المطبقة على جيل 2008 لتصبح أربعة حقول فقط لجيل 2009، إلى جانب جعل مادة الرياضيات إجبارية لجميع الطلبة.
وبين أن الوحدة لا تعلن تفصيليًا أعداد المقاعد المخصصة لكل تخصص تجنبًا لزيادة توتر الطلبة، كاشفًا عن العمل حاليًا على توظيف الذكاء الاصطناعي في دراسة خيارات الطلبة خلال الأعوام السابقة، تمهيدًا لتقديم تقديرات محدثة مستقبلًا لأعداد المقبولين في كل تخصص.
ونفى أن يكون نظام الحقول قد ضيق خيارات الطلبة، إذ بات أمام طالب الحقل الصحي مثلًا 151 تخصصًا، مؤكدًا أن النظام ساعد الطلاب على حسم قراراتهم مبكرًا.
وأشار إلى أن مجلس التعليم العالي طلب من وحدة القبول إعداد تقرير شامل عن تجربة نظام الحقول هذا العام، مرجحًا ألا يشهد ارتفاعًا في أعداد غير المقبولين نتيجة تطبيقه.
ورجح ألا يشهد الحقل الهندسي ارتفاعًا في معدلات القبول، نظرًا لوجود شواغر فيه سابقًا، في حين يتوقع ارتفاعًا متفاوتًا بين التخصصات الطبية.
وأشار إلى ترخيص 7 برامج دكتوراة في الجامعات الرسمية والخاصة هذا العام، أبرزها دكتوراة الإعلام في جامعة اليرموك، إلى جانب التركيز على برامج الدكتوراة المشتركة مع جامعات عالمية مرموقة، مؤكدًا أن استحداث أي برنامج دكتوراة يستلزم وجود خبرة تراكمية للجامعة في تخريج طلبة البكالوريوس والماجستير بالتخصص ذاته.
وأوضح أن نحو خمسة آلاف طالب اجتازوا مسار الـBTEC لأول مرة وباتوا مقبلين على الجامعات هذا العام، مبينًا أن مجلس التعليم العالي حدد منذ أكثر من عامين التخصصات المتاحة لهم، وأن المسار المهني بات مفتوحًا أمام الطلبة لإكمال دراستهم حتى درجة الدكتوراة دون أي قيود.
الرجاء الانتظار ...