سلطة وادي الأردن تطلق مشروعاً للحد من ترسبات سد الملك طلال
التاج الإخباري -
أطلقت سلطة وادي الأردن، بالشراكة مع الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة وحكومة مملكة هولندا ممثلة بسفارتها في عمّان الاثنين مشروع "الحد من الترسبات في حوض سد الملك طلال لتعزيز الأمن المائي"،وأكد أمين عام سلطة وادي الأردن هشام الحيصة، أن المشروع يمثل خطوة مهمة لحماية الموارد المائية وتعزيز كفاءة واستدامة منشآت تخزين المياه، مشيرا إلى أن معالجة الترسبات تبدأ من مصادرها في الحوض العلوي، من خلال الحد من انجراف التربة ووصول الرسوبيات إلى السد.
وقال الحيصة، إن سد الملك طلال يعد من أهم منشآت تخزين المياه السطحية في المملكة، ويلعب دوراً رئيسياً في توفير مياه الري لمزارعي وادي الأردن، مؤكداً أن سلطة وادي الأردن تولي حماية السدود والمحافظة على سعاتها التخزينية أهمية كبيرة ضمن منظومة الأمن المائي الوطني.
أضاف، أن المشروع يمتد لأربع سنوات بتمويل من حكومة مملكة هولندا بقيمة 10 ملايين يورو، ويعتمد نهجا متكاملاً يجمع بين الحلول الهندسية والحلول القائمة على الطبيعة، إلى جانب تعزيز القدرات الفنية والمؤسسية للجهات المعنية، بهدف الحد من انجراف التربة واستعادة الغطاء النباتي ومعالجة أسباب تراكم الرسوبيات من مصدرها.
وأشار إلى أن المشروع يستهدف خفض معدل تدفق الرسوبيات الواصلة إلى سد الملك طلال بنسبة لا تقل عن 10% بحلول نهاية السنة الرابعة، مؤكداً أن تحقيق أهداف المشروع يتطلب شراكة فاعلة بين المؤسسات الوطنية والمحلية والمجتمعات المحلية والمزارعين والشركاء الدوليين.
من جانبها أكدت سفيرة هولندا أهمية الشراكة الأردنية الهولندية في دعم قطاع المياه ومواجهة تحديات شح المياه والتغير المناخي، مشيرة إلى أن دعم المشروع يأتي في إطار التعاون المستمر بين البلدين لتعزيز استدامة الموارد المائية وحماية البنية التحتية المائية، معربة عن تطلعها لتحقيق نتائج ملموسة ومستدامة.
بدوره، أكد المدير الإقليمي للاتحاد الدولي لحماية الطبيعة، هاني الشاعر، أن معالجة الترسبات تتطلب نهجاً متكاملاً يبدأ من الحوض ومصادر الرسوبيات، مشيراً إلى أهمية الجمع بين الحلول الهندسية والحلول القائمة على الطبيعة لحماية سد الملك طلال وتعزيز استدامته، مؤكداً التزام الاتحاد بالعمل مع سلطة وادي الأردن والشركاء لتحقيق أهداف المشروع وتطوير نماذج قابلة للتطبيق في أحواض أخرى.
ويأتي المشروع انسجاماً مع الاستراتيجية الوطنية للمياه 2023–2040، وسياسات المياه والتغير المناخي، ودعما لأهداف التنمية المستدامة، لاسيما ما يتعلق بالمياه والعمل المناخي وحماية النظم الإيكولوجية.
الرجاء الانتظار ...