"حظر حل مجلس الأمة" .. هل يصطدم مقترح العرموطي بصلاحيات الملك؟ .. خبير دستوري يجيب
التاج الإخباري -
حنين زبيده ْدعا النائب صالح العرموطي، اليوم الاثنين، مجلس النواب إلى تبني مشروع تعديل دستوري يحظر حل مجلس الأمة، معتبراً أن ذلك يشكل ضمانة لصون إرادة الأمة التي يمثلها المجلس وحمايتها من أي تدخل قد يمس دورها الدستوري.
من جانبه، اعتبر أستاذ القانون الدستوري الدكتور نعمان الخطيب، أن منع أو إجراء تعديل دستوري يحول دون قيام جلالة الملك بحل مجلس النواب يعد إجراء غير ملائم، ليس فقط من الناحية الدستورية في الأردن، وإنما على المستوى العالمي، باعتبار أن إعطاء رئيس الدولة حق حل مجلس النواب يعد من أساسيات النظام البرلماني النيابي.
وقال الخطيب، في تصريحات لـ"التاج الإخباري"، إن الأردن يأخذ بالنظام البرلماني الذي يقوم على التوازن والتعاون بين السلطات، وما يترتب على ذلك من رقابة متبادلة بينها، معتبراً أن تعديل الدستور بما يحظر حل مجلس النواب يخالف أسس الفصل بين السلطات والتعاون والتوازن فيما بينها.
وأوضح أن الدستور الأردني الحالي، منح جلالة الملك صلاحية حل مجلس النواب، كما منحه صلاحية حل مجلس الأعيان، وفقاً للمادة 34 من الدستور.
الخطيب: حل مجلس النواب يعيد القرار إلى الشعب
وبين أن الحديث عن حل مجلس الأمة بصورة مجملة يحتاج إلى التفريق بين مجلس النواب ومجلس الأعيان، نظراً لاختلاف طريقة تشكيل كل منهما، مُبيناً أن مجلس الأعيان يعين رئيسه وأعضاؤه بإرادة ملكية، فيما مجلس النواب مجلس منتخب من الشعب.
وأكد أن صلاحية جلالة الملك في حل مجلس النواب مقررة دستورياً، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن الدستور وضع ضمانات لممارسة هذه الصلاحية، من بينها أن الحل يكون بإرادة ملكية سامية، باعتباره عملاً من أعمال السيادة التي لا معقب عليها .
وأضاف أن الدستور اشترط، في حال حل مجلس النواب، إجراء انتخابات خلال أربعة أشهر، معتبراً أن هذه الضمانة تحول دون وجود تعارض بين مبدأ سيادة الأمة وحق جلالة الملك في حل مجلس النواب، باعتبار أن حل المجلس يعيد الأمر إلى الشعب لانتخاب مجلس جديد والتعبير عن إرادته.
وأشار الخطيب خلال حديثه لـ"التاج"، إلى ضمانة أخرى تتمثل بعدم جواز حل مجلس النواب خلال الفترة التي يكون فيها هناك تأجيل للتصويت على الثقة بالحكومة.
الخطيب: تعديل الدستور يحتاج موافقة ثلثي النواب والأعيان ومصادقة الملك
وفيما يتعلق بإمكانية طرح تعديل دستوري يحظر حل مجلس الأمة، أوضح الخطيب أنه لا يوجد ما يمنع من حيث المبدأ من اقتراح تعديل للدستور، إلا أن مجرد طرح المقترح لا يعني إقرار التعديل.
وبين أن تعديل الدستور يخضع لإجراءات محددة، تشمل مناقشة التعديل والتصويت بالاسم ورفع الأيدي، وموافقة أغلبية تتمثل بثلثي أعضاء مجلس النواب وثلثي أعضاء مجلس الأعيان، إضافة إلى مصادقة جلالة الملك، مؤكداً أنه ما لم تتم هذه الإجراءات فلا يطرأ أي تعديل على النص الدستوري القائم.
الرجاء الانتظار ...