طهبوب تكتب: الأردن وقطر معًا بالعربي
التاج الإخباري -
كتبت: النائب ديما طهبوب.يظن البعض أن اللغة مجرد أداة نتخاطب بها لنقل أفكارنا ومشاعرنا، وقد نحسن استخدامها أو نسيء استخدامها، أو نستبدلها بأخرى نظن أنها أفضل منها.
وهذه نظرة مبسطة وتسطيح لأهمية اللغة بوصفها وعاءً حضاريًا وثقافيًا، بل وأداة تمكين سياسي وانتشار عالمي أيضًا. ومن لديه شك في ذلك فلينظر إلى ما حققته لغة كالإنجليزية مثلًا من انتشار مكّنها من فرض حضور اقتصادي وسياسي وثقافي في مختلف أنحاء العالم، وأنت الآن غير معترف بك في وظيفة أو جامعة أو اعتماد ما لم تتقنها!
في زمن ليس ببعيد، كانت العربية لغة العلم والتعلّم والحضارة والثقافة والسلم والحرب والحب والمرحمة والملحمة، وكنا القبلة والمقصد لكل طالب للعلم والمجد في أنحاء المعمورة. أما الآن فقد فُقد المجد، وفُقدت اللغة، وجزء من استعادته يكون باستعادة اللغة كنظام حياة وعلم وإنجاز.
ضمن التعاون الأردني القطري، حلت مبادرة "بالعربي" التابعة لمؤسسة قطر ركابها المبارك في الأردن، ليكون الأردن شريكًا وحاملًا أساسيًا لهذا المشروع. واستمعنا في حفل الإطلاق، بدعوة كريمة من مؤسسة التاج الإعلامية برئاسة الأستاذ نضال الخزاعلة، إلى تعريف بالمبادرة، وقصص نجاح أردنية ملهمة ومؤثرة في الابتكار والتحدي، وحتى الوصول إلى الفضاء، من أبطال أردنيين تحدوا أصعب الظروف ولم يعرفوا معنى المستحيل.
يقول سارتر: "الكلمة ليست نسيماً عليلًا يداعب مخيلاتنا وعقولنا دون أن يؤثر فيها، ولكن الكلمة هي أداة الإرسال والاستقبال والتوجيه". فعندما نفكر بالعربية، ونحلم، ونعمل، ونحب، وندرس، ونبحث، ونصنع، وننتج بالعربية، عندها فقط سنستعيد أمجادنا لحضارة قدمت ٣٨ مصطلحًا للحب لمن قاربناهم بالحب، ومثلها الكثير للسيف لمن قاربناهم بالسيف، فما من أمة سادت إلا بالموازنة بينهما.
جاء في بعض الأثر: "ليست العربية بأحدكم من أم ولا أب، إنما هي باللسان؛ فمن تكلم العربية فهو عربي". وبهذا أيضًا نقدم مشروعًا يسع العالم ولا يقتصر على الجغرافيا والعرق، وبهذا سُدنا يوم سُدنا.
الأردن وقطر معًا بالعربي…
الرجاء الانتظار ...