بدء محادثات إسرائيلية لبنانية في روما برعاية أميركية
التاج الإخباري -
بدأت الثلاثاء في العاصمة الإيطالية روما، المحادثات التي ترعاها الولايات المتحدة بين إسرائيل ولبنان، على أن تستمر حتى الخميس، وفق المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية تومي بيجوت.وقال بيجوت في منشور عبر منصة “إكس” إن الولايات المتحدة ملتزمة بشكل كامل بدعم الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية للمضي قدمًا في هذه العملية، بما يحقق أمنًا دائمًا للبلدين، ويقضي على التهديدات الأمنية لإسرائيل، ويعيد سلطة الدولة اللبنانية على كامل الجنوب.
وكان لبنان وإسرائيل قد أبرما في 26 حزيران اتفاق إطار عقب خمس جولات تفاوضية، ينص بشكل خاص على نزع سلاح حزب الله وانسحاب إسرائيل تدريجيًا من الأراضي التي تحتلها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءًا من “مناطق تجريبية”.
وحث وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني، في بيان عقب اتصاله برئيسي الوفدين اللبناني سيمون كرم والإسرائيلي يحيئيل لايتر، الطرفين على مواصلة العمل بروح بناءة، من خلال التوصل إلى حلول مشتركة تتيح التنفيذ الكامل للاتفاق الإطار.
وأسفرت الجولة السابقة التي استضافتها روما عن اتفاق على انسحاب الجيش الإسرائيلي من أطراف بلدة زوطر الغربية، إحدى “المناطق التجريبية” وفق الاتفاق، قبل انتشار الجيش اللبناني فيها بعد تنفيذ أعمال مسح وكشف، والسماح للسكان بالدخول إليها.
وأكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام خلال ترؤسه اجتماعًا للحكومة، السعي إلى انسحابات إسرائيلية متتالية من الأراضي اللبنانية وصولًا إلى الانسحاب الكامل من لبنان.
وجدد حزب الله الثلاثاء رفضه للمفاوضات المباشرة مع إسرائيل، معتبرًا أنها لن تحقق للبنان سوى “العار والذل والخيبة والتنازلات المتتالية”.
وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن الوفود الفنية ستركز خلال محادثات روما على دفع تنفيذ الاتفاق الإطار بشكل كامل، بما يشمل توسيع نطاق “المناطق التجريبية”، وتسوية القضايا الحدودية العالقة، والعمل على صياغة اتفاق شامل للسلام والأمن.
وحذر السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى من التسرع في تنفيذ الاتفاق، مشيرًا إلى أن ذلك قد يعرّض المدنيين الذين تهدف العملية إلى حمايتهم للخطر، داعيًا إلى تخصيص الوقت اللازم لإنجاز العمل بما يضمن نجاح المراحل المقبلة.
وأكد أن الطرفين بحاجة إلى الاتفاق على آلية واضحة وعملية قبل الانتقال إلى المرحلة التالية من الاتفاق.
وبموجب اتفاق الإطار، من المفترض أن يعمل الجيش اللبناني بعد انتشاره في “المناطق التجريبية” على نزع سلاح حزب الله منها، ومنع أي وجود عسكري خارج إطار القوى الحكومية، على أن يشكل ذلك اختبارًا لانسحاب إسرائيلي تدريجي من مناطق أخرى.
ويرى خبراء أن التحدي الأكبر يتمثل في تحديد “مناطق تجريبية” جديدة تحتلها إسرائيل، ومدى جديتها في تنفيذ الانسحاب، إضافة إلى قدرة الجيش اللبناني على الانتشار وتفكيك أي بنى عسكرية تابعة لحزب الله.
ويرفض حزب الله تسليم سلاحه ونتائج التفاوض المباشر مع إسرائيل.
واندلعت الحرب الأخيرة بعد إطلاق حزب الله صواريخ باتجاه إسرائيل ردًا على مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي في بداية الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران، فيما ردت إسرائيل بحملة واسعة من الغارات الجوية واجتياح بري للجنوب.
وتراجعت وتيرة العنف بشكل كبير في جنوب لبنان منذ توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران في حزيران، بالتزامن مع استمرار المفاوضات بين لبنان وإسرائيل.
إلا أن إسرائيل، التي تكرر عزمها إبقاء قواتها في جنوب لبنان ضمن “منطقة أمنية” على طول حدودها بعمق يصل إلى عشرة كيلومترات، تواصل تنفيذ عمليات هدم وتفجير واسعة للبلدات، كان آخرها استهداف محيط منطقة قلعة الشقيف الأثرية
الرجاء الانتظار ...