تحديات الزبدة على السوشال ميديا تثير مخاوف صحية
التاج الإخباري -
شهدت الزبدة خلال الفترة الأخيرة انتشارًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما حصدت مقاطع فيديو لأشخاص يتناولون كميات كبيرة منها ضمن تحديات الطعام ملايين المشاهدات، ما أثار تساؤلات حول تأثير هذا السلوك على الصحة.وعبر "تيك توك"، انتشرت مقاطع لأشخاص يتناولون الزبدة المغطاة بالكريمة أو الممزوجة بصلصات مختلفة، فيما امتد هذا الاتجاه إلى بعض المطاعم والمتاجر التي بدأت بتقديم تجارب تعتمد على تذوق أنواع متعددة من الزبدة.
وتُصنع الزبدة من خضّ القشدة حتى ينفصل الدهن عن اللبن الرائب، لكنها ارتبطت لسنوات بتحذيرات صحية بسبب احتوائها على نسبة مرتفعة من الدهون المشبعة، التي قد ترفع مستويات الكوليسترول الضار (LDL)، ما يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب عند الإفراط في تناولها.
وقالت أخصائية التغذية صوفي ميدلين إن استخدام الزبدة بكميات محدودة، مثل دهن طبقة رقيقة على الخبز أو إضافتها إلى الطعام أثناء الطهي، لا يمثل مشكلة، لكن جعلها جزءًا أساسيًا من الوجبات اليومية قد يؤدي إلى زيادة استهلاك السعرات الحرارية والدهون المشبعة.
وتحتوي قطعة زبدة بوزن 250 غرامًا على نحو 1860 سعرة حرارية، إضافة إلى حوالي 130 غرامًا من الدهون المشبعة، وهي كمية مرتفعة مقارنة بالاحتياجات اليومية الموصى بها.
ورغم ذلك، لا تخلو الزبدة من بعض الفوائد الغذائية، إذ تحتوي على فيتامينات مثل "أ" و"ب12"، كما تساعد الدهون الموجودة فيها على امتصاص الفيتامينات الذائبة في الدهون، إلا أن هذه العناصر يمكن الحصول عليها من مصادر غذائية أخرى أكثر فائدة لصحة القلب.
وينصح خبراء التغذية باستبدال الدهون المشبعة، مثل الزبدة، بمصادر دهون غير مشبعة، مثل زيت الزيتون، الذي يرتبط بدعم صحة القلب وخفض مستويات الكوليسترول الضار ضمن نظام غذائي متوازن.
ويؤكد المختصون أن تناول الزبدة من حين إلى آخر لا يشكل خطرًا كبيرًا، لكن تحويل اتجاهات مواقع التواصل الاجتماعي إلى عادات يومية قد ينعكس سلبًا على الصحة.
الرجاء الانتظار ...