تحذيرات طبية من مخاطر تلوين قرنية العين
التاج الإخباري -
حذّر أطباء عيون وخبراء في طب القرنية من الإقبال المتزايد على تلوين قرنية العين لأغراض تجميلية، مؤكدين أن هذا الإجراء قد ينطوي على مخاطر صحية قد تؤثر في العين والرؤية، رغم الترويج له عبر وسائل التواصل الاجتماعي باعتباره وسيلة دائمة لتغيير لون العين.وأوضح المختصون أن استخدام تقنية تصبغ القرنية في العيون السليمة يختلف بشكل جوهري عن استخدامها لأغراض علاجية في بعض الحالات المرضية، ما يستدعي التروي قبل اتخاذ قرار الخضوع لهذا الإجراء.
وسلطت مقالتان علميتان نُشرتا في مجلة **Cornea** خلال يوليو/تموز 2026 الضوء على الجدل المتزايد بشأن تلوين قرنية العين، إذ تناولت إحداهما إمكانية استخدام التقنية في حالات تجميلية محددة، بينما ركزت الأخرى على المخاطر المحتملة لاستخدامها لدى الأشخاص ذوي العيون السليمة، محذرة من اعتبارها إجراءً تجميليًا اعتياديًا.
وقال طبيب العيون سمير جبور إن تقنية تصبغ القرنية (Keratopigmentation) طُورت أساسًا لأغراض علاجية، مثل تحسين مظهر العين لدى المرضى الذين يعانون من ندبات أو عتامات في القرنية، أو تشوهات ناتجة عن إصابات أو أمراض، وليس بهدف تغيير لون العين لدى الأشخاص الأصحاء.
وأضاف أن إجراء العملية لأسباب تجميلية قد يعرّض المريض لمضاعفات لا يمكن الاستهانة بها، لأن أي تدخل جراحي في القرنية ينطوي بطبيعته على مخاطر صحية.
وتعتمد تقنية تلوين قرنية العين على حقن صبغات خاصة داخل طبقات القرنية لتغيير اللون الظاهر للعين بصورة دائمة أو طويلة الأمد. ورغم استخدامها منذ سنوات في بعض الحالات الطبية، فإن انتشارها مؤخرًا كإجراء تجميلي أثار قلقًا متزايدًا بين أطباء العيون.
ووفقًا للأكاديمية الأمريكية لطب العيون، قد تشمل المضاعفات المحتملة لهذا الإجراء الالتهابات، والعدوى، وتهيج القرنية، وعدم انتظام توزيع الصبغة، إضافة إلى احتمال الحاجة إلى تدخلات علاجية لاحقة في حال ظهور مشكلات بعد العملية.
وأشار الخبراء أيضًا إلى أن نتائج هذا الإجراء قد لا تكون قابلة للعكس بسهولة، ما يجعل من الضروري مناقشة جميع الفوائد والمخاطر مع طبيب عيون مختص قبل اتخاذ أي قرار.
وأكد أطباء العيون أهمية التمييز بين الاستخدام العلاجي والاستخدام التجميلي لتقنية تصبغ القرنية، إذ يمكن أن تسهم في تحسين مظهر العين أو تقليل الانزعاج لدى بعض المرضى الذين يعانون من إصابات أو تشوهات محددة، بعد تقييم طبي دقيق.
أما استخدامها بهدف تغيير لون العين لدى الأشخاص الأصحاء، فلا يزال محل نقاش علمي، إذ يرى كثير من المختصين أن المكاسب التجميلية لا تبرر المخاطر المحتملة المرتبطة بإجراء جراحي في أحد أكثر أعضاء الجسم حساسية.
ومع تزايد انتشار هذه الممارسة عبر منصات التواصل الاجتماعي، أوصى الخبراء بعدم الانسياق وراء الاتجاهات التجميلية دون الإلمام بآثارها الصحية، مؤكدين أن الحفاظ على سلامة العين يجب أن يبقى الأولوية، وأن أي قرار بتغيير لون العين ينبغي أن يُتخذ بعد استشارة طبيب مختص وفهم كامل للفوائد والمخاطر.
الرجاء الانتظار ...