تأخير وصول العاملات المنزليات من إثيوبيا .. معاناة آلاف الأسر الأردنية تستدعي تدخلاً عاجلاً

التاج الإخباري -

بقلم: الدكتور الصحفي محمد عبدالرحمن المعايطة ْ

تواجه آلاف الأسر الأردنية أزمة متفاقمة نتيجة التأخير المستمر في وصول العاملات المنزليات من جمهورية إثيوبيا، في ظل تعطل الإجراءات الإدارية المتعلقة بإصدار تصاريح السفر (QR) وتصديق عقود العمل، الأمر الذي انعكس بصورة مباشرة على المواطنين الذين أنهوا جميع الإجراءات القانونية ودفعوا الرسوم والتكاليف المترتبة عليهم، إلا أنهم ما زالوا ينتظرون وصول العاملات منذ أشهر.

وبحسب كتاب رسمي صادر عن نقابة أصحاب مكاتب استقدام واستخدام العاملين في المنازل من غير الأردنيين، فإن التأخير يعود إلى إجراءات داخل وزارة العمل الإثيوبية ووزارة الخارجية الإثيوبية، ما أدى إلى تعطيل سفر العاملات إلى المملكة ضمن المدد الزمنية المعتادة.

هذه الأزمة لا تمس مكاتب الاستقدام فحسب، بل تطال شريحة واسعة من المواطنين، وخاصة الأسر التي تضم كبار السن، والمرضى، وذوي الإعاقة، والأطفال، والنساء العاملات، الذين يعتمدون بشكل كبير على وجود عاملة منزلية للمساعدة في تسيير شؤون حياتهم اليومية.

كما أن استمرار التأخير يفرض أعباء مالية ونفسية كبيرة على المواطنين، إذ اضطر كثيرون إلى دفع مبالغ مالية مقدماً، في حين لا تزال طلباتهم معلقة دون معرفة موعد واضح لوصول العاملات، الأمر الذي خلق حالة من القلق والاستياء لدى العديد من الأسر.

ومن هنا، فإن الحاجة أصبحت ملحة لتحرك رسمي عاجل من الجهات المختصة في الأردن، وعلى رأسها وزارة العمل ووزارة الخارجية وشؤون المغتربين، من خلال التواصل المباشر مع الجانب الإثيوبي والعمل على إزالة العقبات التي تعيق استكمال الإجراءات، بما يضمن تسريع إصدار التصاريح وإنجاز المعاملات العالقة.

كما يُنتظر من السفارة الأردنية في أديس أبابا مواصلة جهودها بالتنسيق مع السلطات الإثيوبية، للوصول إلى حلول عملية وسريعة تنهي هذه الأزمة، وتعيد انسيابية إجراءات الاستقدام بما يحفظ حقوق جميع الأطراف.

إن المواطن الأردني الذي التزم بالقوانين وسلك الطرق الرسمية يستحق أن يجد استجابة سريعة لمعاناته، فاستمرار هذه الأزمة دون حلول واضحة يزيد من الأعباء على الأسر الأردنية ويؤثر في قطاع استقدام العاملين في المنازل، وهو قطاع يقدم خدمة يحتاجها عدد كبير من المواطنين.

ويبقى الأمل معقوداً على استجابة عاجلة من الجهات المعنية، بما يخفف معاناة الأسر الأردنية ويعيد الأمور إلى طبيعتها في أسرع وقت ممكن.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى