علي الزيدي: "مصرفي" يشتري رؤوس المليشيات العراقية

التاج الإخباري -

بقلم: طارق الديلواني.
هو أصغر رئيس وزراء في تاريخ العراق الحديث (من مواليد عام 1986 في ذي قار)؛ جاء من حيث لا توجد خنادق المعارك ولا صناديق الاقتراع. رجل بلا حزب ولا ميليشيا، صعد من قلب معادلة المال والإعلام والحدود الرمادية لشبكات النفوذ.
حين ردد الزيدي شعار "لا سلاح إلا بيد الدولة"، اعتقد الجميع أن ثمة مواجهة عسكرية وشيكة. لكن قواعد اللعبة الجديدة تكشف عن مخطط أشد مكراً: شراء الميليشيات وتدجينها، وتحويل أمراء الحرب إلى شركاء في منظومة استثمارية تجعل الاستقرار أكثر ربحاً من الفوضى.
يبدو أن طهران المنهكة تحت وطأة الضغوط، وواشنطن المستعجلة لإدارة الفراغ، التقت إرادتهما على رجل بلا جمهور، ليقود انقلاباً أبيض بصبغة شرعية لتفكيك الكيانات الموازية.
اليوم، تقف القوى التي حكمت العراق منذ 2003 أمام خيارين أحلاهما مرّ: إما الخضوع لتجريد ناعم وتفكيك بالتقسيط يتحول فيه قادة الفصائل إلى رجال أعمال يرتدون البذلات الرسمية، أو التخلي عنها لتواجه مصيرها المحتوم في صفقة إقليمية كبرى لتصفية تركة عقدين من الفوضى.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى