القرعان: "الرواشده .. حين يعتلي ظهر الجياد أصايل"

التاج الإخباري -

بقلم :أحمد خليل القرعان

سألوني مع اشتداد الحرب على مهرجان جرش لتشويه صورته زوراً وبهتانا، هل حضرت افتتاح المهرجان الأربعين وفقراته لاحقاً يا احمد ؟ ، فأجبتهم لا.
فسألوني مرة أخرى، لكونك مختصاً وذا علاقة بالمهرجانات والاحتفالات الوطنية، لو اردت كتابة مقال عن مهرجان جرش الأربعين فما هي سطوره؟.
سؤال جميل، والأجمل منه أن اكتب مقالي عنه بما لم تراه عيوني، وإنما مما سمعته أذاني من الجمهور،حتى أكون حيادياً بنقل الصورة كما تستحق.
اقسم بالله العظيم، لو اعلم بأن الفقير لله مصطفى الرواشدة وزير الثقافة، رجل القانون ومدرس التاريخ، ومدير المدرسة وابن بلدة عي الكركية بما عرفناه عنه من وطنية صادقة، مشفوعة بنظافة الفرج واليد، بقبل بالحال المائل وما يضر الأردن ويؤثر على شبابه ،لكنت سيف خالد على رقبته، فلا تظلموه، فلأول مرة تتنفس ثقافتنا بعهده هواء الوطن.
ولأنني مؤمن بأن الرأي الصادق لا يُقيَّد، والكلمة الحرة لا تُدار بالمصالح، فما أكتبه عن وزير الثقافة وإنجازاته منذ تعيينه نابع عن قناعة ومسؤولية أخلاقية تجاه وطني قبل نفسي العزيزة التي لا تقبل الضيم .
كفاكم تشويهاً للمهرجان، فكل شريف كالرواشدة وزير الثقافة يغسل أرجله خمس مرات باليوم للصلاة على أرض وطنه، يتقرب فيها لربٍ يسمع ويرى ويعلم خائنة الأعين وما تخفى الصدور، لكي يظهر المخفي من ثقافة اردنية وطنية ذات وجه ابيض برّاق، علينا ان نقول له شكراً لك، بدلاً من الطخ الفاضي التجاري معروف الهدف والسبب .
(شكراً على التنظيم والترتيب ) ، (شكراً على الأمن كل ٥ م شرطي) ، (شكراً على المعاملة) ، (سنعود بعون الله للمهرجان كل مرة) ، (لأول مرة نشهد مثل هذا التنظيم الرائع ) .هذه خلاصة اراء ٢٥ من ٢٧ مشاهداً للمهرجان منذ بدايته.
فشكراً جزيلاً لك يا وزير الثقافة الذي لأول مرة يدخل وزيرها بلباسنا الأردني الوطني ويتجول بين زوايا المهرجان المخفية قبل الظاهرة.
وشكراً لك مشفوعاً بالتقدير والتبجيل لفريقك امين عام الوزارة نضال العياصرة الذي جعل من المكتبة الوطنية ذات يوم نبراساً يضيء العتمة، ولمدير المهرجان الأربعين يزن الخضير الذي قال للكسل ليس لك عندي مقام لك، والشكر الاوسع والاكبر لرجال الأمن الوطني الأردني .
فمن حقك يا وزير الثقافة شاء من شاء وأبى من أبى ، ومن حق الأجيال اللاحقة علينا ككّتاب أن تعرف من أحيا ثقافتها بعد موتها.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى