الموسم الأسوأ رغم العروض والتنزيلات .. تراجع الطلب على الألبسة بالأردن
التاج الإخباري -
أجمع عاملون على أن قطاع الألبسة في السوق المحلية يعيش حالة تراجع في الطلب خلال الموسم الصيفي الحالي، مؤكدين أن السوق لم يشهد الزخم المعتاد الذي يرافق أشهر الصيف.وأرجع العاملون هذا التراجع إلى مجموعة من العوامل، في مقدمتها تراجع القدرة الشرائية للأسر، وانخفاض النشاط السياحي ، إلى جانب تراجع المناسبات الاجتماعية وتأجيل بعضها، الأمر الذي انعكس بصورة مباشرة على حجم المبيعات، رغم استقرار أسعار الألبسة وعدم تسجيلها أي ارتفاعات تذكر مقارنة بالموسم الماضي.
وبين هؤلاء في تصريحات صحفية أن التجار يلجؤون إلى تنظيم عروض وتنزيلات متواصلة، أملاً في تحريك وتيرة المبيعات واستقطاب المتسوقين، بما يتيح لهم توفير السيولة اللازمة لتغطية التكاليف التشغيلية والوفاء بالتزاماتهم المالية، في ظل استمرار ضعف الطلب خلال الموسم الصيفي الحالي.
وطالب العاملون الحكومة بإعادة النظر في العبء الضريبي المفروض على القطاع، والعمل على إزالة التحديات التي تحد من تنافسيته، مؤكدين أن تنشيط السوق بات ضرورة لدعم نحو 15 ألف محل للألبسة والأحذية يعمل فيها قرابة 69 ألف عامل، وضمان استدامة نشاطها في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
وأظهرت البيانات الرسمية الصادرة عن دائرة الإحصاءات العامة انخفاضا طفيفا بنسبة بلغت نحو 1.47% في إجمالي مستوردات المملكة من قطاعات الألبسة والأقمشة والأحذية خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026، لتصل إلى نحو 425.5 مليون دينار، مقارنة بنحو 431.8 مليون دينار للفترة ذاتها من عام 2025، فيما تقدر مستوردات المملكة من الألبسة والأحذية المخصصة للموسم الصيفي بنحو 120 مليون دينار.
التخفيضات أداة التجار لكسر الركود
وقال المستثمر في القطاع، أسعد القواسمي، إن "قطاع الألبسة في السوق المحلية يواجه حالة من تراجع الطلب الموسم الصيفي الحالي مقارنة بالموسم الماضي".
وبين القواسمي أن تراجع الطلب خلال الموسم الحالي مرتبط بجملة من الأسباب منها محدودية موازنة الإنفاق الأسري، إضافة إلى تراجع النشاط السياحي الذي عادة ما يساهم في تحريك النشاط داخل قطاع الألبسة خلال الصيف.
ولفت القواسمي إلى توجه كثير من التجار إلى تنظيم العروض والتخفيضات، أملا في كسر حالة الركود في السوق واستقطاب الزبائن، وذلك ليتمكنوا من تغطية التكاليف التشغيلية الخاصة بهم على الأقل.
وأكد القواسمي أنه رغم التوترات في الإقليم وتبعاتها على أسعار الشحن العالمي، فإن أسعار الألبسة في السوق المحلي استقرت عند مستوياتها في العام الماضي ولم تشهد أي ارتفاعات تذكر.
واستبعد القواسمي أن يطرأ تحسن في الطلب خلال الفترة القادمة، خاصة بعد انقضاء نصف الموسم الصيفي، إذ سيتركز الإنفاق الأسري في المرحلة المقبلة على الموسم المدرسي ومتطلباته.
حركة شرائية خجولة
بدوره، أكد المستثمر في القطاع خليل غربية أن حالة من الركود تسيطر على قطاع الألبسة خلال الموسم الحالي، واصفا الحركة الشرائية بالخجولة والضعيفة، قياسا على الموسم الماضي.
وأشار إلى النشاط التجاري في القطاع، إذ لم يرتق إطلاقا إلى مستوى تطلعات التجار، لافتا إلى أنه من المعتاد أن تشكل أشهر حزيران وتموز وآب، الموسم الصيفي لسوق الملابس محليا، إلا أن الطلب في شهري حزيران(يونيو) وتموز(يوليو) جاء دون المأمول.
ويرى غربية أن الأسباب تتلخص في تراجع الحركة السياحية التي تشهدها المملكة حاليا، إضافة إلى انخفاض حجم المناسبات الاجتماعية، لا سيما حفلات الزفاف، في هذا الصيف تحت ضغوط الواقع الاقتصادي الصعب لأغلب الأسر، عدا عن تأجيل كثير من المواطنين لمناسباتهم حاليا نتيجة طول فترة امتحانات الثانوية العامة في هذا العام.
وشدد غربية على أهمية التفات الحكومة إلى واقع سوق الألبسة وإعادة النظر بالعبء الضريبي المترتب على بيع الألبسة، فضلا عن ضرورة إزالة العوائق التنافسية التي يشكلها توسع التجارة الإلكترونية في القطاع.
الموسم الأسوأ
واتفق المستثمر ناصر أبو ليلى مع سابقيه على تدني الإقبال على شراء الألبسة خلال الموسم الصيفي الحالي، معتبراً أنه الأسوأ على القطاع خلال السنوات الثلاثة الأخيرة.
وأرجع أبو ليلى حالة الركود إلى تراجع أعداد السياح والمغتربين، الذين ينعشون عادة سوق الألبسة في هذا الوقت من العام، إضافة إلى التراجع الملموس في المناسبات الاجتماعية خلال الصيف الحالي.
وأوضح أبو ليلى أنه رغم التداعيات الاقتصادية الناجمة عن ارتفاع أجور الشحن البحري والجوي، على وقع حالة الاضطراب الكبيرة التي شهدتها المنطقة إثر الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، فإن التجار لم يحمّلوا الزبائن الفروقات السعرية التي طرأت، وأبقوا الأسعار عند مستويات الموسم الماضي. وبين أبو ليلى أن عدم قدرة كثير من تجار الألبسة على الوفاء بالتزاماتهم التشغيلية والمالية دفعهم إلى تنظيم عروض وتخفيضات، أملا في تحريك السوق واستقطاب السيولة اللازمة لتغطية نفقاتهم.
الرجاء الانتظار ...