بعد 4 سنوات من تثبيت التوقيت الصيفي .. الشتوي يعود إلى دائرة النقاش
التاج الإخباري -
عاد ملف التوقيت في الأردن إلى واجهة النقاشات عبر مواقع التواصل الاجتماعي مع اقتراب فصل الشتاء، حيث تزايدت التساؤلات والنقاشات المطالبة بإعادة النظر في نظام التوقيت المعتمد، وسط تساؤلات عن جدوى الإبقاء على التوقيت الصيفي طوال العام أو العودة إلى نظام التوقيتين (الصيفي والشتوي).ويرى مؤيدو العودة إلى النظام السابق أن تثبيت التوقيت الصيفي لم يحقق جميع الأهداف التي اعتمد من أجلها، خصوصا مع اضطرار الحكومة خلال فصل الشتاء إلى تأخير بدء دوام المدارس وبعض المؤسسات بسبب تأخر شروق الشمس.
في المقابل، يرى مؤيدو النظام الحالي أن تثبيت التوقيت وفر استقرارا في المواعيد، وجنب المواطنين والمؤسسات تغيير الساعة مرتين سنويا وما يرافق ذلك من ارتباك.
ماذا تقول أدوات الذكاء الاصطناعي؟
ومع تصاعد التساؤلات، طرح السؤال على أدوات الذكاء الاصطناعي حول النظام الأكثر جدوى للأردن من الناحيتين الاقتصادية والاجتماعية.
وأشارت القراءة التحليلية إلى أن العودة إلى نظام التوقيتين قد تكون الخيار الأكثر توازنا إذا كان الهدف الجمع بين دعم النشاط الاقتصادي خلال الصيف وتحقيق راحة أكبر للمواطنين خلال الشتاء، مع التأكيد أن أي قرار يجب أن يستند إلى دراسات رسمية وبيانات محلية.
وأوضح التحليل أن التوقيت الصيفي يمنح ساعات أطول من ضوء النهار بعد انتهاء الدوام، وهو ما قد يدعم الحركة التجارية وقطاعات المطاعم والمقاهي والسياحة والأنشطة الترفيهية.
وفي المقابل، فإن العودة إلى التوقيت الشتوي خلال أشهر الشتاء تقلل الحاجة إلى تعديل ساعات الدوام الرسمي والمدرسي، وتوفر ظروفا أكثر ملاءمة للطلبة والموظفين مع شروق الشمس في وقت أبكر.
كما أشار التحليل إلى أن الأدلة الاقتصادية الحالية لا تحسم وجود أفضلية واضحة لتثبيت التوقيت الصيفي طوال العام مقارنة بنظام التوقيتين.
لماذا اعتمد الأردن التوقيت الصيفي الدائم؟
اعتمد الأردن التوقيت الصيفي الدائم في أكتوبر 2022 بقرار صدر خلال حكومة الدكتور بشر الخصاونة، حيث ألغيت آلية تقديم الساعة في الربيع وتأخيرها في الخريف، لتصبح المملكة تعمل بتوقيت ثابت طوال العام.
واستند القرار آنذاك إلى دراسات هدفت إلى تقليل آثار تغيير الساعة على الحياة اليومية، والاستفادة من ساعات النهار، وتعزيز استقرار المواعيد الرسمية.
الاقتصاد بين النظامين
ويرى مختصون أن استمرار التوقيت الصيفي يوفر مزايا اقتصادية مرتبطة بتمديد النشاط المسائي خلال الصيف، بينما يرى آخرون أن نظام التوقيتين قد يحقق كفاءة أكبر خلال الشتاء من خلال تقليل الحاجة إلى تعديل ساعات الدوام وتحسين انتظام الحياة اليومية.
ويجمع اقتصاديون على أن الحسم بين النظامين يتطلب قياس أثر كل منهما على استهلاك الطاقة والإنتاجية والنشاط التجاري، استنادا إلى بيانات ودراسات ميدانية، وليس إلى الانطباعات العامة فقط.
القرار ما يزال رسميا
ورغم التساؤلات المتجددة، لم تصدر أي مؤشرات رسمية تفيد بوجود توجه لإعادة العمل بنظام التوقيتين، وما يزال التوقيت الصيفي الدائم هو النظام المعتمد في المملكة.
الرجاء الانتظار ...