"ميركاتو" أردني مشتعل وأزمات مالية .. قطيشات يكشف لـ"التاج" ملامح الموسم الكروي المقبل
التاج الإخباري -
لينا الناصررسمت تحركات الأندية في سوق الانتقالات ملامح المنافسة في دوري المحترفين للموسم المقبل، في ظل الصفقات التي أبرمتها بعض الفرق لتعزيز صفوفها
وفي هذا السياق أكد المحلل الرياضي يحيى قطيشات أن الحسين إربد والفيصلي كانا الأكثر نشاطاً من الناحية المالية والفنية، ما يرفع من حدة المنافسة على الألقاب.
وقال قطيشات في حديثه لـ"التاج الإخباري"إن التعاقدات التي أبرمها الحسين إربد والفيصلي تعد مميزة جداً، مشيراً إلى أن فريقي السلط والعربي ظهرا أيضاً بتحركات جيدة خلال فترة الانتقالات، وأضاف أن المنافسة خلال المواسم الثلاثة الماضية كانت تنحصر بين الحسين إربد والفيصلي والوحدات.
وأوضح أن الفيصلي استقطب مجموعة من اللاعبين لدعم صفوفه، من بينهم إحسان حداد وعبدالله الفاخوري وأنس العوضات، إلى جانب لاعبين آخرين، إضافة إلى امتلاكه أربعة محترفين أجانب وانتظاره إكمال التعاقدات مع لاعبين محليين.
وأشار إلى أن الحسين إربد عزز صفوفه بالتعاقد مع محمود شوكت وأحمد ثائر من الوحدات، وصلاح الفرا من شباب الأردن، إلى جانب التعاقد مع محترف كولومبي ومحترف نيجيري، مؤكداً أن استقطابات الفريقين تجعل المنافسة على ألقاب الموسم المقبل أكثر قوة.
وأضاف قطيشات أن الوحدات لا يزال أمامه فرصة لتعزيز صفوفه قبل انتهاء فترة التعاقدات في الأول من أيلول، لكنه أشار إلى أن تعاقداته حتى الآن لم ترضِ جماهيره، مؤكداً أن الفريق سيكون قادراً على المنافسة في حال استقطب مجموعة من اللاعبين الجيدين.
وبين أن المنافسة ستبدأ مبكراً من خلال بطولة كأس السوبر التي تنطلق في 21 آب بمشاركة الحسين إربد والفيصلي والرمثا والوحدات، مشيراً إلى أن البطولة ستكشف قدرة الفرق على الاستقرار وتشكيل فرق قادرة على الظهور بصورة إيجابية.
وفيما يتعلق ببقية الأندية، أوضح قطيشات أن الفرق تسعى إلى تدعيم صفوفها وفق إمكاناتها، بهدف المنافسة أو الابتعاد عن شبح الهبوط، مشيراً إلى أن الجزيرة والبقعة كانا آخر فريقين بدآ التحضيرات، حيث لم يعلن الجزيرة حتى الآن عن جهازه الفني، فيما تعاقد البقعة مع المدرب أمجد أبو طعيمة.
وأكد قطيشات أن الوضع المالي للأندية كان عاملاً أساسياً في رسم شكل المنافسة للموسم المقبل، موضحاً أن الفرق التي تمتلك إمكانات مالية أكبر استطاعت استقطاب لاعبين أكثر جودة، فيما تبحث بقية الأندية عن تحقيق نتائج تساعدها على الوصول إلى مراكز متقدمة أو الحفاظ على وجودها في دوري المحترفين.
وعن تأثير مشاركة المنتخب الوطني في كأس العالم على الدوري الأردني، قال قطيشات إن المشاركة التاريخية للمنتخب يجب استثمارها والبناء عليها، مشيراً إلى أن الدوري في الموسم المقبل سيكون محط أنظار عربياً وآسيوياً.
وأضاف أن الصفقات التي أبرمتها الأندية يجب أن تنعكس إيجابياً وفنياً على أرض الملعب، وأن يكون مستوى المنافسة أفضل من المواسم الماضية، مؤكداً أن شكل الدوري يجب أن يكون بصورة مختلفة من خلال وجود تنافس حقيقي منذ الجولة الأولى وحتى الجولة الأخيرة.
وأوضح أن تطوير الدوري لا يرتبط فقط بالتعاقدات، بل يحتاج إلى العمل على جذب الجماهير وتحفيزها على الحضور، إضافة إلى تخصيص جوائز والحفاظ على جاهزية الملاعب والمرافق الرياضية، مشيراً إلى أن هذه الأمور تنعكس على اللاعبين والفرق من الناحية الفنية والمعنوية.
وفيما يتعلق بتطوير اللاعبين الشباب وبناء قاعدة من المواهب، أكد قطيشات أن الأندية لا تهتم بالشكل المطلوب بالفئات العمرية، مشيراً إلى أن حجم التعاقدات الحالية يظهر عدم وجود تركيز كافٍ على تطوير اللاعبين الشباب.
وقال إن الأندية يجب أن تستثمر الأموال التي تنفقها على التعاقدات في تطوير المواهب، بحيث يمتلك كل فريق أربعة أو خمسة لاعبين شباب قادرين على اللعب مع الفريق الأول وإثبات وجودهم.
وأضاف أن هناك مجموعة من لاعبي المنتخب الأولمبي الذين أثبتوا حضورهم خلال الموسم الماضي، لكن معظمهم بقي على مقاعد البدلاء، مشيراً إلى أن بعض اللاعبين الشباب قد يكونون أفضل من بعض المحترفين، إلا أن الأندية تبحث دائماً عن الأسماء والتعاقدات.
ونوّه قطيشات إلى أن بطولة الدرع التي ينظمها اتحاد كرة القدم بنظام جديد لفئة تحت 21 عاماً يمكن أن تساهم في تطوير اللاعبين الشباب، خصوصاً مع استمرار البطولة على ثلاث مراحل وخوض 27 مباراة، ما يمنح اللاعبين فرصة أكبر للتطور.
وأشار إلى أن جميع أندية دوري المحترفين تعاني من مستحقات مالية متراكمة للاعبين والأجهزة الفنية من المواسم السابقة، مؤكداً أن الأندية تقوم بنقل الأزمات من موسم إلى آخر رغم استمرارها في إبرام التعاقدات.
وأوضح أن نادي الرمثا يمر بظروف صعبة، حيث يعاني من الحرمان من التعاقدات، إضافة إلى عدم تعيين مدير فني حتى الآن واستقالة إدارته.
وختم قطيشات حديثه لـ"التاج" بالتأكيد على ضرورة أن تكون تعاقدات الأندية مدروسة، وألا تحمل صناديق الأندية مبالغ أكبر من قدرتها، مشيراً إلى أن مشكلة تأخر صرف الرواتب تتكرر باستمرار، حيث يحصل اللاعبون على رواتبهم في بداية الموسم ثم تبدأ المشاكل التي تؤدي إلى غياب اللاعبين عن التدريبات وظهور الخلافات مع الأجهزة الفنية والإدارات
الرجاء الانتظار ...