الإفراط في البروتين قد يهدد صحة الكلى والقلب
التاج الإخباري -
يُعد البروتين عنصرًا أساسيًا لبناء العضلات ودعم الطاقة والعديد من وظائف الجسم، إلا أن الإفراط في تناوله لفترات طويلة قد ينعكس سلبًا على الصحة، من خلال زيادة الضغط على عدد من أجهزة الجسم ورفع خطر الإصابة ببعض المشكلات الصحية.وتزداد أهمية ضبط كمية البروتين لدى الأشخاص المصابين ببعض الحالات الصحية، ولا سيما مرضى الكلى المزمن، إذ يُنصح بمراجعة الطبيب أو اختصاصي التغذية لتحديد الاحتياجات الفردية والمحافظة على نظام غذائي متوازن.
زيادة خطر الإصابة ببعض الأمراض
أشارت ورقة بحثية نُشرت عام 2013 إلى أن الإفراط في تناول البروتين قد يرتبط بزيادة احتمالية الإصابة ببعض الأمراض، من بينها مرض القلب التاجي وبعض أنواع السرطان.
وتختلف احتياجات البروتين من شخص إلى آخر وفقًا للعمر والوزن ومستوى النشاط البدني والحالة الصحية، لذلك لا توجد كمية موحدة تناسب الجميع.
مشكلات الجهاز الهضمي
قد يؤثر النظام الغذائي الغني بالبروتين في صحة الجهاز الهضمي، خاصة إذا كان على حساب الأطعمة الغنية بالألياف.
وقال اختصاصي التغذية المسجل في مركز «كيك ميديسن» التابع لجامعة جنوب كاليفورنيا، كيفن بارك، إن الأنظمة الغذائية الغنية بالبروتين قد تدفع كثيرين إلى تناول كميات غير كافية من الألياف، ما قد يؤدي إلى الإصابة بالإمساك أو الانتفاخ.
وأوضح أن هذه المشكلة تحدث غالبًا عند التركيز على اللحوم ومنتجات البروتين المصنعة، مع إهمال تناول الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات.
تضرر وظائف الكلى
لا يزال الخبراء غير متأكدين من الكمية التي يبدأ عندها البروتين بالتأثير سلبًا في الكلى، إلا أن هناك مؤشرات علمية تدعو إلى الاعتقاد بأن الإفراط المستمر في تناوله قد يسبب أضرارًا طويلة الأمد.
وقال اختصاصي أمراض الكلى في كليفلاند كلينك، الدكتور هيرنان رينكون تشولز، إن الدراسات أظهرت أن النظام الغذائي الغني بالبروتين يزيد من خطر فرط الترشيح الكلوي، وقد يسرّع تراجع وظائف الكلى لدى عموم السكان.
كما أظهرت إحدى الدراسات أن البالغين الذين اتبعوا نظامًا غذائيًا مرتفع البروتين كانوا أكثر عرضة للإصابة بمرض الكلى المزمن بنسبة 48% مقارنة بمن تناولوا كميات أقل من البروتين.
وأشار الخبراء إلى أن هذه المخاطر قد تكون أكبر لدى المصابين بأمراض الكلى، لذلك يُنصح بعدم زيادة استهلاك البروتين دون استشارة الطبيب أو اختصاصي التغذية.
زيادة الضغط على الجسم
يحتاج الجسم إلى البروتين بشكل يومي، إلا أن تناول كميات أكبر لا يعني بالضرورة الحصول على فوائد إضافية.
وأظهرت أبحاث أن الجسم لا يستفيد بكفاءة من الكميات الزائدة، وقد تشكل عبئًا أيضيًا إضافيًا على العظام والكبد والكلى.
وأضاف كيفن بارك أن الأشخاص المصابين بالنقرس قد يكونون أكثر عرضة لظهور آثار مزعجة عند الإفراط في تناول البروتين، خاصة عند الاعتماد على مصادر غنية بمركبات البيورين.
ارتفاع ضغط الدم
قد يرتبط الإفراط في تناول البروتين أيضًا بارتفاع ضغط الدم، لا سيما عندما يكون مصدره الأطعمة المصنعة أو الغنية بالملح والدهون المشبعة.
ويؤدي ارتفاع ضغط الدم إلى زيادة خطر الإصابة بالنوبات القلبية وأمراض القلب والسكتات الدماغية.
أهمية التوازن في تناول البروتين
لا يعني ذلك أن زيادة البروتين ضارة في جميع الحالات، إذ أكد بارك أن تناول الكمية المناسبة منه يعزز الشعور بالشبع ويدعم نمو العضلات، كما يشجع على قراءة الملصقات الغذائية والتعرف إلى خيارات غذائية متنوعة.
لكنه حذر من أن التركيز المفرط على البروتين قد يؤدي إلى إهمال عناصر غذائية أساسية أخرى، مشيرًا إلى أن المبالغة في تمجيد البروتين أسهمت في تشويه صورة الكربوهيدرات وزيادة الاعتماد على منتجات البروتين المصنعة.
ويساعد الالتزام بالكمية الموصى بها من البروتين على المحافظة على الكتلة العضلية ودعم وظائف الجسم، في حين قد يؤدي نقصه إلى فقدان الكتلة العضلية، والشعور بالتعب والضعف، وبطء التعافي، وتراجع كفاءة جهاز المناعة.
الرجاء الانتظار ...