الشرع: حزب الله شارك نظام الأسد في تهجير وقتل السوريين

التاج الإخباري -

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع أن سوريا بلد مهم وذو موقع إستراتيجي يمثل عقدة ربط تجارية كبيرة، مشيرا إلى أن النظام البائد عزلها عن محيطها الإقليمي والدولي بسبب سياساته طوال 60 عاما.

وأوضح الرئيس الشرع في حديثه يوم الأحد: نحسن إرسال الرسائل إلى جميع الدول في العالم، وبدأنا تاريخا جديدا لسوريا قابلته الولايات المتحدة والدول الأوروبية بإيجابية كبيرة.

وبين أن رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا لن يكون ذا جدوى كاملة ما لم يرفع اسمها من قائمة الدول الراعية للإرهاب، مؤكدا وجود مصالح كبيرة مع الدول الغربية شاملة الاقتصاد والتجارة وتبادل الخبرات.

العلاقات مع روسيا ومستقبل القواعد العسكرية
وحول العلاقات مع موسكو، أوضح الشرع أن هناك علاقة تاريخية ومصالح كبيرة تربط سوريا بروسيا، التي سارعت لفتح صفحة جديدة.

الملف اللبناني وسلاح "حزب الله"
وفي الشأن اللبناني، بين الرئيس الشرع أن الحكومة السورية تبحث مع نظيرتها اللبنانية حلولا لإخراج لبنان إلى بر الأمان واستفادته من حالة النهضة السورية الحالية، معربا عن تخوف كبير من انفجار الوضع الداخلي في لبنان لما له من انعكاسات سلبية على سوريا.

وأكد أن بقاء السلاح خارج سلطة الدولة اللبنانية يترك نتائج سلبية كبيرة، مشددا على دعم دمشق لاحتكار الدولة اللبنانية للسلاح وتطبيق القانون وقرار السلم والحرب.

وأضاف أن "حزب الله" شارك النظام البائد على مدى 14 عاما في حربه على الشعب السوري وتسبب في التهجير والقتل، ولا يزال يحمل السلاح وينتشر على الحدود.

وشدد على أن سوريا تحاول تمكين الدولة اللبنانية من الإيفاء بالتزاماتها عبر حلول واقعية دون التدخل العسكري، مؤكدا أن المنطقة تدفع ضريبة سياسات دعم كيانات مسلحة خارج سلطة الدول.

التوازن الإقليمي والتفاوض مع تل أبيب

وتطرق الرئيس الشرع إلى التاريخ الإقليمي، مشيرا إلى أن المنطقة كانت مطمحا للروم والفرس حتى استعادت قيمتها ووحدت جانبها الداخلي.

وأكد أنه "لا ينبغي دائما أن نكون مخيرين بين سياسات "إسرائيلية" وسياسات إيرانية طامعة في المنطقة"، داعيا إلى صياغة سياسة خاصة وشخصية مستقلة للمنطقة.

وكشف عن وجود محاولات للوصول إلى اتفاق أمني مع تل أبيب وإشراك دول كبيرة للضغط عليها لاتخاذ سياسة متوازنة، مع تجنب الصدامات والصراعات العقيمة.

ولفت إلى وجود عقبات وخروقات للاحتلال أقل من المرحلة السابقة، حيث تمارس سوريا عملا دبلوماسيا لتقليل الأضرار والدفع نحو الحلول السلمية.

كما جدد تأكيد سوريا على تأييد إنشاء الدولة الفلسطينية والتمسك بالمسار العربي والاتفاقيات الملزمة دوليا.

الصراع الأمريكي الإيراني والعلاقات مع العراق والخليج
أكد الرئيس السوري أن بلاده تحاول تجنيب نفسها الدخول في الصراع الأمريكي الإيراني، مشيرا إلى أن بعض القيادات في "الحرس الثوري الإيراني" يعتقدون خطأ أن لهم أحقية في الخليج العربي بباعث أنه خاصرة رخوة.

وفي الشأن العراقي، وصف العلاقات بـ "الجيدة والمتطورة" في ظل المصالح المتبادلة، مع الإشارة إلى مخاوف سورية من انتشار فصائل عراقية على الحدود لا تخضع للقانون العراقي، مؤكدا الانفتاح على الجميع والوقوف على مسافة واحدة.

وبخصوص العلاقات السورية الخليجية، وصفها بـ "الاستراتيجية والجيدة"، مشيرا إلى بدء تدفق الاستثمارات وحرص سوريا على نجاحها عبر حسن الإدارة وترتيب الأولويات، مؤكدا عدم رغبة دمشق في استيراد نماذج سياسية أو اقتصادية بل الاستفادة مما يناسب واقعها.

الملفات الداخلية: المفقودون، "قسد"، وحادث دير الزور
ملف المفقودين: كشف عن تشكيل هيئة لمعالجة الملف مؤكدا أن "الأرقام كبيرة وصادمة"، وأن الدولة هي ولي الدم الملكلف بتحقيق العدالة والسلم الأهلي.

الاتفاق مع "قسد": أقر بوجود بطء في تنفيذ الاتفاق المبرم مع قوات سوريا الديمقراطية ("قسد")، مع الاستمرار في الرهان على إنجاحه.

تنمية المنطقة الشرقية: أكد أن النظام السابق همش المنطقة الشرقية غنية الثروات، معلنا المبادرة لإنشاء طريق جديد بين دمشق ودير الزور.

تحقيقات حادث الطريق: أوضح أن التحقيقات لا تزال جارية بشأن الحادث الأخير على طريق دمشق - دير الزور، مع ترجيح الاحتمال العرضي.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى