"التدريب المهني" لـ"التاج": 45% من الخريجين إلى سوق العمل .. والشراكة مع "الاستثمار" لرفع النسبة
التاج الإخباري -
لينا الناصر"التدريب المهني" لـ"التاج": 94.3% رضا أصحاب العمل عن خريجي المؤسسة
قال مدير عام مؤسسة التدريب المهني المهندس رأفت الصوافين إن المؤسسة ستعمل خلال المرحلة المقبلة على ترجمة بنود مذكرة التفاهم الموقعة بين وزارة الاستثمار ومؤسسة التدريب المهني إلى إجراءات عملية تحقق أثرًا مباشرًا على الشباب وسوق العمل.
وأكد الصوافين في تصريح خاص لـ"التاج الإخباري" أن من أبرز أولويات المؤسسة إنشاء مكتب تنسيق مباشر بين مؤسسة التدريب المهني ووزارة الاستثمار، ليكون حلقة وصل مع المستثمرين، بما يضمن سرعة تبادل المعلومات المتعلقة بالمشاريع الاستثمارية الجديدة واحتياجاتها من الكفاءات الوطنية.
وأضاف أن المؤسسة ستعمل على تحديد احتياجات كل قطاع استثماري من حيث أعداد العمالة المطلوبة، والتخصصات المهنية، والمهارات والكفاءات اللازمة، ومن ثم مواءمة برامجها التدريبية مع تلك الاحتياجات، بما يضمن رفد المشاريع الاستثمارية بكوادر أردنية مؤهلة منذ المراحل الأولى لإطلاقها.
وفيما يتعلق بانعكاس مواءمة البرامج التدريبية مع احتياجات المستثمرين على فرص طلاب ومتدربي مؤسسة التدريب المهني في الحصول على وظائف بعد التخرج، أوضح الصوافين أن بناء البرامج التدريبية على احتياجات المستثمرين الفعلية يجعل المتدرب أكثر جاهزية لدخول سوق العمل، لأن المهارات التي يكتسبها تتوافق مع متطلبات الوظائف المتاحة.
وأشار إلى أن هذا هو الهدف الرئيس من المذكرة، وهو تقليص الفجوة بين التدريب واحتياجات سوق العمل.
ولفت الصوافين إلى أن المؤسسة تمتلك بنية تدريبية متقدمة تضم 33 معهدًا تدريبيًا و9 مراكز تميز موزعة في مختلف محافظات المملكة، وتقدم 138 برنامجًا تدريبيًا، منها 35 برنامجًا مستحدثًا و90 برنامجًا تم تطويرها وتحديثها بما يواكب التطورات في سوق العمل.
وبين أن هذا التطوير انعكس على نتائج المؤسسة، حيث بلغت نسبة تشغيل خريجي المؤسسة 45%، مؤكدًا التطلع من خلال هذه الشراكة إلى رفع هذه النسبة عبر ربط التدريب بشكل مباشر بالمشاريع الاستثمارية الجديدة.
وفي حديثه عن أبرز التخصصات المهنية التي تشهد طلبًا متزايدًا في سوق العمل، قال الصوافين إن المؤسسة تؤمن بأن احتياجات سوق العمل تتغير باستمرار، لذلك فإن تحديد التخصصات المطلوبة يجب أن يستند إلى بيانات فعلية وليس إلى توقعات.
وأوضح أنه من خلال مذكرة التفاهم سيتم العمل مع وزارة الاستثمار على دراسة احتياجات المشاريع الاستثمارية بشكل مستمر، وتحديد التخصصات والمهارات المطلوبة في كل قطاع، بما يمكن المؤسسة من تطوير برامجها واستحداث تخصصات جديدة عند الحاجة.
ونوه إلى أن المؤسسة تحرص على توجيه الشباب نحو التخصصات المهنية الواعدة من خلال برامج الإرشاد المهني والتوعية، وإبراز الفرص الحقيقية التي توفرها هذه التخصصات في سوق العمل.
وفيما يتعلق بقياس نجاح برامج المؤسسة في تأهيل الشباب، أوضح الصوافين أن المؤسسة تعتمد على مجموعة من المؤشرات لقياس كفاءة برامجها التدريبية ومدى مواءمتها لسوق العمل، وفي مقدمتها نسب تشغيل الخريجين، إلى جانب قياس رضا أصحاب العمل عن مستوى الكفاءات التي تخرجها المؤسسة.
وأردف أن المؤسسة تنفذ بشكل دوري دراسات لقياس رضا أصحاب العمل، وقد بلغت نسبة الرضا في آخر قياس 94.3%، وهو مؤشر يعكس جودة البرامج التدريبية ومستوى المهارات التي يمتلكها الخريجون.
وأكد الصوافين لـ"التاج" أن نجاح التدريب لا يقاس بعدد المتدربين فقط، وإنما بقدرتهم على الحصول على فرص عمل حقيقية، وبمدى رضا أصحاب العمل عن كفاءتهم، وهو ما تسعى هذه المذكرة إلى تعزيزه من خلال ربط التدريب مباشرة باحتياجات الاستثمار وسوق العمل.
و يشار إلى أن وزارة الاستثمار ومؤسسة التدريب المهني وقعتا مذكرة تفاهم تهدف إلى ربط احتياجات المشاريع الاستثمارية ببرامج التدريب والتشغيل، وتسهم في تنمية الكفاءات الأردنية وتأهيلها، بما يعزز فرص العمل، ويدعم نجاح الاستثمارات ونموها واستدامتها
الرجاء الانتظار ...