إعادة إنماء الأسنان البشرية تقترب .. هل تنتهي الحشوات والزراعة؟

التاج الإخباري -

تشهد أبحاث طب الأسنان حول العالم تحولًا جذريًا يمهد لخوض ثورة علمية غير مسبوقة، حيث يعمل فريق دولي من العلماء على تطوير تقنيات مبتكرة في الطب التجديدي تتيح إعادة إنماء الأسنان المتضررة أو المفقودة بالكامل داخل فم المريض، لتكون بديلًا للحشوات التقليدية والزراعات الصناعية التي تقتصر على معالجة الأضرار مؤقتًا دون استعادة الوظائف البيولوجية الطبيعية للسن.

وفي هذا السياق، أوضحت الدكتورة هانيل روهولا-بيكر، نائبة مدير معهد الخلايا الجذعية بجامعة واشنطن، أن الفريق البحثي نجح في تحفيز الخلايا الجذعية لتتحول إلى خلايا متخصصة قادرة على إنتاج بروتينات طبقتي "المينا" و"الدنتين"، ما أثمر عن تخليق عضويات سنية تعمل كـ"حشوات حية" لتصحيح التسوس ذاتيًا، مع وجود خطط مستقبلية لتخليق سن كامل ومكتمل داخل المختبر.

وتتزامن هذه الجهود مع تجارب متقدمة تقودها الدكتورة أنا أنجيلوفا فولبوني في "كينجز كوليدج لندن" لدمج أجزاء من خلايا اللثة البشرية وتكوين جذور سنية حية، إلى جانب أبحاث الدكتورة باميلا ييليك في جامعة "تافتس" الأمريكية، والتي نجحت في إنماء أسنان حيوية باستخدام خلايا بشرية مدمجة مع براعم أسنان حيوية داخل سقالات بيولوجية متطورة.

وتكتسب هذه الابتكارات أهمية متزايدة في ظل تزايد الأدلة الطبية التي تربط بين صحة الفم والصحة العامة للجسم، إذ ترفع أمراض اللثة وفقدان الأسنان من مخاطر الإصابة بأمراض القلب، والالتهابات التنفسية، ومرض الزهايمر، وهو ما يدفع العلماء إلى تكثيف الأبحاث لجعل هذه التقنيات البيولوجية بديلًا دائمًا وآمنًا لملايين المرضى حول العالم.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى