عدوى مرتبطة بالعدسات اللاصقة تتسبب بفقدان بصر سيدة بريطانية
التاج الإخباري -
كشفت امرأة بريطانية عن معاناتها مع عدوى عينية نادرة تسببت في فقدان بصرها، بعدما بدأت بأعراض اعتقدت أنها التهاب بسيط، قبل أن تنتهي حالتها باستئصال عينها وتركيب عين اصطناعية.وبدأت معاناة كلير باكستون، البالغة من العمر 46 عامًا، عندما استيقظت ذات صباح وهي تشعر بوجود جسم غريب في عينها يشبه حبة رمل عالقة، إلا أنها لم تعر الأمر اهتمامًا واعتقدت أنه مجرد التهاب في الملتحمة.
وبعد أسابيع قليلة، تدهورت حالتها بشكل ملحوظ، إذ عانت من احمرار شديد وألم وحساسية للضوء وتشوش في الرؤية، قبل أن تكشف الفحوصات إصابتها بالتهاب القرنية الأميبي، وهو عدوى نادرة قد تؤدي إلى فقدان البصر وترتبط غالبًا باستخدام العدسات اللاصقة.
وتنجم هذه العدوى عن طفيليات مجهرية تُعرف باسم "أكانثاميبا"، توجد في الماء والتربة والغبار، وقد تصل إلى العين عند استخدام العدسات اللاصقة بعد التعرض للماء أو نتيجة وجود خدوش دقيقة على سطح القرنية.
وقالت كلير، من منطقة ميدلاندز البريطانية، إنها كانت ترتدي العدسات اللاصقة طوال اليوم، من الصباح وحتى قبل النوم، مشيرة إلى أنها استخدمت في أوقات مختلفة عدسات يومية وأخرى مخصصة للاستعمال لمدة أسبوعين.
وأضافت أنها تعتقد أنها تعرضت للعدوى بعد مشاركتها في مباراة هوكي على عشب صناعي مبلل قبل ظهور الأعراض، إذ ربما وصل رذاذ الماء إلى عينها أو لمست أرضية الملعب ثم فركت وجهها.
وفي البداية، ظنت كلير أنها مصابة بالتهاب ملتحمة عادي، فتوجهت إلى الصيدلية للحصول على العلاج، إلا أن حالتها استمرت في التدهور. وعندما راجعت قسم العيون، شُخصت حالتها بصورة غير صحيحة في البداية، وحصلت على قطرات تحتوي على الستيرويدات، قبل اكتشاف إصابتها بالتهاب القرنية الأميبي.
وبعد تأكيد التشخيص عبر فحوصات إضافية، من بينها كشط القرنية، بدأت برنامجًا علاجيًا مكثفًا شمل قطرات مضادة للطفيليات تُستخدم كل ساعة، إلى جانب مضادات حيوية ومرطبات وعلاجات أخرى.
ورغم العلاج، تسببت العدوى في تراجع بصرها بصورة كبيرة، إذ أصبحت قدرتها على الرؤية تتراوح بين قراءة بضعة أسطر من لوحة فحص النظر وعدم القدرة على رؤية أكثر من الضوء.
وحاولت كلير الحفاظ على نمط حياتها المعتاد، فواصلت عملها من المنزل بصفتها مديرة أولى لتطوير الأعمال، كما استمرت في ممارسة رياضة الهوكي مع استخدام وسائل حماية للحفاظ على عينها السليمة.
وبعد عام من العلاج، أبلغها الأطباء بأن فرص استعادة بصرها أصبحت محدودة، وأن خيار زراعة القرنية ينطوي على مخاطر كبيرة، ما دفعها إلى اتخاذ قرار استئصال عينها وتركيب عين اصطناعية.
وقالت كلير: "ما زال بإمكاني اختيار زراعة القرنية، لكن المخاطر تبدو أكبر من الفوائد. أما العين الاصطناعية فستخلصني من الألم والقلق المستمر بشأن دخول الغبار أو الماء إلى عيني".
وحذر الأطباء من خطورة التهاب القرنية الأميبي رغم ندرته، مؤكدين أن التشخيص المبكر يعد عاملًا أساسيًا لتجنب فقدان البصر أو الحاجة إلى عمليات جراحية معقدة.
وتشمل الأعراض المبكرة لهذه العدوى احمرارًا مستمرًا في العين، وألمًا شديدًا، وتشوشًا في الرؤية، وزيادة في إفراز الدموع، وحساسية شديدة تجاه الضوء.
وأكدت كلير أنها أصبحت أكثر حذرًا في التعامل مع العدسات اللاصقة، لكنها ما زالت تستخدم عدسة في عينها السليمة أثناء ممارسة رياضة الهوكي، وتسعى إلى تجاوز آثار هذه التجربة الصعبة والبدء بمرحلة جديدة من حياتها.
الرجاء الانتظار ...