"تنسيق من الداخل" .. كيف يُساق أردنيون كـ "كومبارس" في مسرحية طهران؟

التاج الإخباري -

بقلم : طارق ديلواني.

يخرج الحرس الثوري الإيراني ليعلن عن "ضرب طائرة أمريكية في العقبة بمعلومات من الداخل"، ثم يتبعها بالإشادة بـ "مؤيدين" أردنيين والدعوة لتنفيذ هجمات محاولا زرع الألغام في جدار وعينا.

لم يعد الأمر مجرد حرب نفسية بقدر ما هي محاولة خبيثة لإحداث اختراق — ولو كان وهمياً — في صلب اللحمة الوطنية الأردنية... وصولا الى جر الأردن لتكون وقودا لهذه الحرب.

أما الإشادة بالمؤيدين والدعوة للهجمات فهي بحث صريح عن "حطب أردني" يُلقى في محارق طهران وصناعة انتحاريين بالمجان. وهو "تجهيز للمسرح" وإعلان جليّ عن النية للعبث بالداخل الأردني.

التشريح السياسي لما يحاك يوحي بوجود لعبة استخباراتية لشرعنة التدخل، وتحويل دولتنا من فاعل إقليمي إلى مجرد جغرافيا للتفاوض!

أناقش يوميا في التعليقات عشرات المغيبين والمضحوك عليهم بروايات طهران، وهؤلاء يمثلون قنابل موقوتة بيد الحرس الثوري وخلايا نائمة قد تستيقظ في أي لحظة.

ثلاثة صواريخ إيرانية تبعها خمس مسيّرات ثم ثلاثة صواريخ أُخرى في غضون 15 ساعة يعني ان الأردن أصبح هدفا مباشرا لإيران ولم يعد الأمر مجرد طائرات مسيرة ضلت طريقها.

تريد طهران هندسة "طابور خامس" واظهار الداخل الأردني كمخترق أو منقسم، تمهيدا لما هو قادم، وتستخدم هؤلاء كـ "كاتم صوت" لإعدام مفهوم الدولة الأردنية.

المأساة لم تعد من هو العدو الذي يتربص بنا، لأننا قد نجد من بني جلدتنا يوما من يتطوع ليكون كاسحة ألغام لعدوه.

لا يمكن ان يرتضي ابن هذه الأرض أن يُساق كـ "كومبارس" في مسرحية الولي الفقيه.. ويصفق بانتشاء لصاروخ يهدد أمن أطفاله فوق بيته، ويمارس الخيانة الناعمة وهو يتوهم أنه "يقاوم'!"




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى