هل ترتفع أسعار المحروقات؟ .. الشوبكي يوضح لـ"التاج" ما الذي يحسم القرار

التاج الإخباري -

حنين زبيده - نغم زرو ْ   

أكد الباحث الاقتصادي المتخصص في شؤون النفط والطاقة عامر الشوبكي، أن ارتفاع أسعار النفط العالمية بنحو 22% خلال الأسبوعين الماضيين، بالتزامن مع تجدد التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، فرض ضغوطاً على كلف استيراد المشتقات النفطية، لكنه شدد على أن ذلك لا يعني بالضرورة رفع أسعار المحروقات محليا.

وأوضح الشوبكي في حديثه لـ"التاج الإخباري"، أن استمرار مستويات الأسعار العالمية الحالية حتى نهاية الشهر قد يخلق ضغطاً حسابياً باتجاه رفع أسعار المشتقات النفطية في الأردن، إلا أن هذا الضغط لا يجعل قرار الرفع أمراً حتمياً.

وبين أن هناك فرقاً بين قراءة الأسواق العالمية واتخاذ قرار التسعير محلياً، مؤكداً أن قرار رفع الأسعار يبقى مرتبطاً بالسياسة الاقتصادية للحكومة، وليس بالمعادلات الحسابية فقط.

وأشار إلى أن الظروف الحالية لا تعد مناسبة لاسترداد أي فروقات أو كلف جرى تأجيلها خلال الأشهر الماضية، معتبراً أن المواطن وصل إلى حدود ضيقة في قدرته على تحمل أعباء إضافية.

وحذر الشوبكي عبر "التاج"، من أن استمرار التصعيد الإقليمي، أو حدوث اضطرابات في حركة الملاحة بمضيق هرمز، وربما امتداد التأثيرات إلى مضيق باب المندب، قد يؤدي إلى ارتفاع كلف النفط والشحن والتأمين والمشتقات النفطية الجاهزة.

وأضاف أن الحكومة ستكون أمام خيارين في حال استمرار الضغوط العالمية، إما تحميل المواطن كامل الكلفة الناتجة عن ارتفاع الأسعار، أو تحمل جزء منها من خلال إجراءات تخفف من آثارها، مشددا على أن حماية القدرة الشرائية للمواطن يجب أن تكون أولوية خلال المرحلة الحالية.

وأكد أن أي ارتفاع في أسعار المحروقات لا يقتصر أثره على فاتورة الوقود، وإنما يمتد إلى مختلف القطاعات الاقتصادية، نتيجة ارتفاع كلف النقل والإنتاج والتوزيع.

وختم الشوبكي حديثه لـ"التاج"، بالتأكيد على أن ارتفاع الأسعار عالميا لا يجب أن ينظر إليه باعتباره مبررا تلقائيا لرفع الأسعار محليا، داعيا إلى اتخاذ قرارات تراعي الظروف الاقتصادية للمواطنين وتحافظ على النشاط الاقتصادي.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى