التحدي يبدأ الآن .. هل ينجح بادو الزاكي في كتابة فصل جديد مع النشامى؟

التاج الإخباري -

همام الفريحات  ْ

أكد المحلل الرياضي الأستاذ لطفي الزعبي، أن تعيين المدرب المغربي بادو الزاكي لقيادة المنتخب الوطني الأردني يعد خيارًا منطقيًا في هذه المرحلة، بالنظر إلى خبرته الطويلة في الكرة العربية والأفريقية، وقدرته على التعامل مع الضغوط الفنية والجماهيرية والإعلامية.

وقال الزعبي في حديثه لـ"التاج الإخباري"، إن الزاكي يمتلك سجلًا تدريبيًا مميزًا، بعدما قاد المنتخب المغربي وحقق معه نتائج لافتة، إلى جانب تجارب ناجحة مع عدد من الأندية في المغرب والخليج، الأمر الذي يمنحه الخبرة اللازمة لقيادة "النشامى" في المرحلة المقبلة.

وأضاف أن المدرب المغربي من المتوقع أن يضيف الكثير على المستوى الفني، وفي مقدمة ذلك فرض شخصية قوية داخل غرفة الملابس، وتعزيز الانضباط التكتيكي، والاهتمام بالتنظيم الدفاعي، إلى جانب قدرته على قراءة المباريات وإجراء التبديلات المؤثرة في الوقت المناسب.

وأشار الزعبي إلى أن الزاكي يتميز أيضًا بقدرته على منح اللاعبين الثقة والدعم النفسي، وهو جانب مهم لمنتخب يطمح إلى مواصلة المنافسة على أعلى المستويات، مؤكدًا في الوقت ذاته أن نجاحه لن يرتبط فقط باسمه أو خبرته، وإنما بمدى قدرته على فهم خصوصية الكرة الأردنية والاستفادة من الجيل الحالي الذي يمتلك إمكانات كبيرة.

قرارات مبكرة قبل كأس آسيا

وحول أولى الخطوات التي ينبغي على المدرب الجديد اتخاذها قبل كأس آسيا، أوضح أن الأولوية يجب أن تكون للحفاظ على الهيكل الأساسي للمنتخب وعدم إجراء تغييرات جذرية قد تؤثر على حالة الانسجام التي بُنيت خلال السنوات الماضية.

وأضاف الزعبي لـ"التاج"، أن تقييم اللاعبين يجب أن يكون وفقًا لمستوياتهم الفنية الحالية، بعيدًا عن الأسماء، مع منح الفرصة للعناصر الشابة القادرة على تقديم الإضافة، إلى جانب إعداد برنامج تحضيري قوي يتضمن مباريات ودية متنوعة لاختبار مختلف الحلول التكتيكية قبل البطولة.

وأكد أن المنتخب قادر على الحفاظ على الإنجازات التي حققها خلال الفترة الماضية إذا نجح الجهاز الفني في المحافظة على الاستقرار الفني والنفسي، واستثمر الخبرات التي اكتسبها اللاعبون، لكنه شدد على أن الحفاظ على النجاح يبقى أصعب من تحقيقه، لأن المنافسين أصبحوا ينظرون إلى المنتخب الأردني باعتباره أحد المنتخبات القوية في القارة.

الاستمرارية مع إضافة البصمة الخاصة

وفيما يتعلق بالنهج الفني، توقع الزعبي أن يحافظ الزاكي في بداية مهمته على جزء كبير من الأسلوب الذي اعتمده المدرب السابق جمال السلامي، خاصة إذا كان الفريق يقدم مستويات جيدة، معتبرًا أن تغيير هوية المنتخب بالكامل قبل بطولة مهمة قد ينعكس سلبًا على استقراره.

وأوضح أن المدرب المغربي سيعمل تدريجيًا على إضافة بصمته الخاصة، لكونه يميل إلى التنظيم الدفاعي والانضباط التكتيكي والاعتماد على التحولات السريعة، وهو ما قد ينعكس على أسلوب الضغط والتمركز وبناء الهجمات.

وأضاف أن المدرب الناجح لا يهدم ما أنجزه من سبقه، بل يطور الإيجابيات ويعالج نقاط الضعف، متوقعًا أن يجمع الزاكي بين الاستمرارية والتطوير.

عام واحد لا يكفي لبناء مشروع متكامل

وعن مدة العقد، رأى الزعبي أن عامًا واحدًا لا يكفي لتنفيذ مشروع فني متكامل مع المنتخبات الوطنية، لأن المدرب يحتاج إلى وقت للتعرف على اللاعبين، وتجربة أفكاره، وصناعة هوية واضحة للفريق.

وأشار إلى أنه إذا كان الهدف من التعاقد تحقيق نتائج سريعة في بطولة محددة، فقد تكون هذه المدة مناسبة، أما إذا كان الاتحاد الأردني يطمح لبناء مشروع طويل الأمد، فمن الأفضل أن يكون العقد لمدة أطول مع تقييم دوري للأداء، لافتًا إلى أن الاستقرار الفني يعد من أهم عوامل النجاح في كرة القدم الحديثة.

رسالة إلى الزاكي

واختتم الزعبي حديثه برسالة وجهها إلى المدرب الجديد، قال فيها: "لا تُغيّر هوية المنتخب الأردني التي صنعت النجاحات الأخيرة، بل اعمل على تطويرها. حافظ على الاستقرار، واستمع إلى اللاعبين، وابنِ علاقة قوية معهم، وابتعد عن التغييرات الكبيرة في وقت قصير."

وأضاف أن الجماهير الأردنية أصبحت تمتلك طموحات مرتفعة بعد الإنجازات الأخيرة، وهو ما يفرض على الزاكي تحقيق توازن بين النتائج السريعة وبناء فريق قادر على الاستمرار في المنافسة خلال السنوات المقبلة، مؤكدًا أن نجاحه في تحقيق هذا التوازن سيزيد من فرص نجاحه مع "النشامى".




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى