حفيدة إسماعيل ياسين: صدمة الضرائب أصابته بالشلل .. والاكتئاب أنهى حياته
التاج الإخباري -
كشفت سارة ياسين، حفيدة الفنان المصري الراحل إسماعيل ياسين، تفاصيل جديدة عن أيامه الأخيرة والأزمات التي مر بها قبل وفاته، كما صححت بعض المعلومات الخاطئة التي تناولها مسلسل "أبو ضحكة جنان"، الذي حكى السيرة الذاتية لنجم الكوميديا الشهير.وقالت سارة ياسين في تصريحات خاصة لـ"العربية.نت"، إن والدها المخرج والسيناريست الراحل ياسين إسماعيل ياسين، هو من كتب قصة حياة جدها، والتي تحولت بعد ذلك إلى مسلسل تلفزيوني، لكن هناك بعض المعلومات المغلوطة التي جاءت بحلقاته، من بينها معاناة إسماعيل ياسين من الفقر في آخر أيامه، حيث إنه ظل حتى آخر دقيقة بحياته وهو يحوز بعض الممتلكات الثمينة من بينها بناية ضخمة بشارع محمد مظهر بمنطقة الزمالك بالقاهرة، وقد باع آخر طابقين فقط بتلك البناية، وقام بتأجير باقي الشقق بالبناية نفسها، وهو ما كان يضمن له دخلاً جيداً.
وأضافت سارة أن تلك الشائعات طاردت إسماعيل ياسين بعد أن تعرض لأزمة مع الضرائب بسبب إيرادات المسرح الذي كان يعرض به مسرحياته، حيث فرض عليه مبلغ ضخم واضطر إلى سحب مبلغ 200 ألف جنيه مصري من رصيده بالبنوك لسداد الضرائب المفروضة عليه، وكان هذا المبلغ ضخماً آنذاك، ما تسبب في إصابته بصدمة قوية، تعرض بعدها لشلل مؤقت استمر نحو ثلاثة أشهر لكنه تعافى منه.
أما الأزمة التي كانت أكثر قسوة عليه، فكانت تراجع اسمه الفني وانصراف شركات الإنتاج عنه، وأكدت سارة أن جدها خلال سنواته الأخيرة لم يعد يتلقى عروضاً سينمائية أو مسرحية، ولم يكن الأمر لضعف نجوميته، مشيرة إلى أنه كان توجهاً مقصوداً من بعض الأشخاص، بوازع إتاحة الفرص لمواهب جديدة.
وقالت حفيدة الفنان الراحل إن المنتجين تراجعوا في اتفاقاتهم معه دون ذكر أسباب واضحة، مؤكدة أن ابتعاد جدها عن الساحة الفنية لم يكن سببه تغير ذوق الجمهور أو ظروف السوق، ما جعل اسمه يبتعد تدريجياً عن دائرة الضوء، ليجد نفسه يحاول التمسك بأي فرصة يمكن أن تعيده مرة أخرى إلى جمهوره.
وتابعت سارة ياسين أن أزمة العمل بالسينما والمسرح التي تعرض لها إسماعيل ياسين، اضطرته للعمل في الملاهي الليلية كـ"مونولوجست"، حيث كان هذا العمل الوحيد المتاح له في تلك الفترة، وكان يقوم به أملاً منه أن تعود إليه الأضواء مرة أخرى، وأن يستعيد المكانة التي صنعها على مدار سنوات طويلة، إلا أن فقراته في الملاهي الليلية جعلته في مرمى الانتقادات اللاذعة من البعض.
وقالت سارة إن الفنان إسماعيل ياسين أصيب بحالة اكتئاب حادة قبل وفاته بـ12 يوماً بعد سماعه خبر وفاة صديقه المخرج فطين عبد الوهاب، الذي أخرج له العديد من الأفلام السينمائية، وفي ليلته الأخيرة شعر إسماعيل ياسين بضيق في التنفس، ثم أصيب بأزمة قلبية على الرغم من أنه لم يكن يعاني من أية مشكلات صحية سوى مرض النقرس، وأضافت: "ذهب والدي الذي كان وقتها شاباً في بداية حياته لاستدعاء الطبيب، كما تم استدعاء الإسعاف، لكنه لفظ أنفاسه الأخيرة بالمنزل وسط أسرته
وعن واقعة دفنه، قالت سارة ياسين إن عائلة إسماعيل ياسين كانت تمتلك مقابر بمدينة السويس، والتي ما زالت موجودة حتى الآن، لكن بسبب وفاته المفاجئة ومشقة السفر، عرضت السيدة فتحية شريف الزوجة الأولى للفنان عماد حمدي أن يدفن بالمقبرة التي تمتلكها بالقاهرة، حتى يكون من السهل على أسرته ومحبيه زيارته باستمرار وهو ما حدث بالفعل، إلا أن الشائعات طاردته بعد وفاته، وخرج البعض ليقول إن إسماعيل ياسين لم يكن يمتلك مقبرة ليدفن بها وهذا غير صحيح.
يذكر أن الفنان إسماعيل ياسين ولد بمدينة السويس في سبتمبر عام 1912، وانتقل إلى القاهرة بحثاً عن فرصة في مجال الغناء لكن الظروف حالت دون ذلك، واكتشفه المؤلف أبو السعود الإبياري ورشحه لبديعة مصابني لتقوم بتعيينه بفرقتها ويبدأ بإلقاء المونولوجات.
وكانت بداية دخوله السينما عام 1939، عندما اختاره فؤاد الجزايرلي ليشترك في فيلم "خلف الحبايب"، وقدم بعدها العديد من الأفلام التي لعب فيها الدور الثاني من أشهرها في تلك الفترة "علي بابا والأربعين حرامي"، و"نور الدين والبحارة الثلاثة"، و"القلب له واحد"، وقدم إسماعيل ياسين أكثر من 166 فيلماً في خلال مسيرته الفنية، وتوفي في مايو عام 1972 عن عمر يناهز 59 عاماً.
الرجاء الانتظار ...