بعد أداء الكساسبة اليمين .. أين اختفت الضجة؟

التاج الإخباري -

خاص.


أدى النائب بكر الكساسبة اليوم اليمين الدستورية نائبًا في مجلس النواب، ليشغل المقعد الذي شغر بعد سقوط عضوية النائب السابق حسن الرياطي وفقًا للإجراءات الدستورية والقانونية.

إذا كانت النتيجة النهائية هي تسليم الحزب بالمقعد البديل وأداء النائب الجديد القسم الدستوري، فما الذي كانت تهدف إليه كل الجلبة التي شهدتها جلسة المجلس الماضية.

لقد شاهدنا بعض نواب حزب الأمة يعطلون سير الجلسات، ويثيرون الفوضى، ويصرون على إعادة فتح ملف حُسم دستوريًا وقانونيًا، الأمر الذي دفع رئيس مجلس النواب إلى التدخل أكثر من مرة مطالبًا بالالتزام بالنظام الداخلي وجدول الأعمال، واليوم أدى النائب البديل القسم الدستوري بكل هدوء وانتهى الأمر.

العمل البرلماني يقوم على الرقابة والتشريع واحترام المؤسسات، وليس على تحويل قاعة المجلس إلى منصة للاعتراض الرمزي عندما تكون المسارات الدستورية قد استُنفدت.

ومن حق أي حزب أن يعبر عن موقفه السياسي، لكن من حق المواطنين أيضًا أن يتساءلوا، هل كانت تلك المشاهد دفاعًا عن مبدأ، أم استعراضًا سياسيًا لم يغيّر في النتيجة شيئًا.

إذا كان الحزب قد قبل في النهاية بأداء النائب البديل اليمين وممارسة مهامه النيابية، فإن ذلك يعزز الانطباع بأن الضجة التي سبقت هذه اللحظة لم تؤثر في المسار الدستوري، ولم تُبدّل القرار، ولم تحقق سوى تعطيل جلسات المجلس وإثارة التوتر تحت القبة.

الرسالة التي ينتظرها الأردنيون من جميع الكتل النيابية ليست التصعيد الإعلامي، وإنما احترام المؤسسات، والالتزام بالنظام الداخلي، وتوجيه الجهد نحو التشريع والرقابة والقضايا التي تمس حياة المواطنين، فالمعارضة السياسية حق، لكنها تكتسب قوتها عندما تُمارس ضمن الأطر الدستورية، لا عندما تتحول إلى مشاهد صاخبة تنتهي بالقبول بالنتيجة ذاتها التي كانت قائمة منذ البداية.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى