انطلاق المؤتمر التاسع لرجال الأعمال والمستثمرين الأردنيين في الخارج (صور)
التاج الإخباري -
أكد وزير الاستثمار الدكتور طارق أبو غزالة، أن الأردن، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، وسمو الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، ولي العهد، اختار أن يمضي بثبات في مسار الإصلاح والتحديث، وترسيخ مقومات الاقتصاد القادر على النمو والمنافسة.جاء ذلك، خلال رعايته مندوبا عن رئيس الوزراء، اليوم السبت، انطلاق أعمال المؤتمر التاسع لرجال الأعمال والمستثمرين الأردنيين في الخارج الذي تنظمه جمعية رجال الأعمال الأردنيين، بالشراكة مع وزارة الخارجية وشؤون المغتربين ووزارة الاستثمار ، تحت شعار: "فرص استثمارية برؤية عالمية"؛ تعزيزا لدورهم كشركاء فاعلين في مسيرة التنمية الاقتصادية الوطنية.
وقال أبو غزالة، إن المؤتمر يأتي في مرحلة يشهد فيها العالم تحولات اقتصادية وجيوسياسية متسارعة أعادت تشكيل خرائط التجارة والاستثمار، وسلاسل الإمداد، ومراكز النمو الاقتصادي، مبينا أن قوة الدول تقاس بقدرتها على استشراف المتغيرات وتحويل التحديات إلى فرص.
و أكد، خلال الحفل الذي حضره عدد من السفراء العرب والأجانب في المملكة، اهتمام الحكومة الكبير بكل جهد يعزز التواصل مع الأردنيين في الخارج، ويعمق شراكتهم في مسيرة التنمية الوطنية.
وأشار إلى أن رؤية التحديث الاقتصادي جاءت لتشكل خارطة طريق للحكومة، لتعزيز اقتصاد أكثر إنتاجية وتنافسية واستدامة، واضعة الإنسان والاستثمار والابتكار في صميم عملية التنمية، موضحا أن الحكومة واصلت تطوير البيئة الاستثمارية، وتحديث التشريعات، وتبسيط الإجراءات، وتعزيز الحوافز والخدمات الرقمية.
وبين أنه انطلاقا من حرص الحكومة على تعزيز ارتباط الأردنيين في الخارج بوطنهم، وترجمة لإيمانها بدورهم في مسيرة التنمية، فقد خصتهم التعديلات الأخيرة على نظام تنظيم البيئة الاستثمارية لعام 2026 بتعديلات نوعية تمكن الشركات المسجلة خارج المملكة، والتي يملك الأردنيون ما لا يقل عن 50 بالمئة من رأسمالها أو يملكون السيطرة الفعلية عليها، من الاستثمار داخل المملكة، بما يهيئ بيئة استثمارية جاذبة لأبناء الوطن أينما كانوا.
وقال: "عندما نتحدث عن الأردنيين في الخارج، فإننا نتحدث عن امتداد طبيعي للأردن، وعن طاقات وطنية أسهمت في بناء اقتصادات، ومؤسسات، وأسواق في مختلف أنحاء العالم. ولهذا، فإن ما حققتموه من نجاحات لا يمثل إنجازا شخصيا لكم فحسب، بل رصيدا وطنيا يعزز صورة الأردن، ويرسخ مكانة أبنائه، ويؤكد أن الإنسان الأردني كان وسيبقى الثروة الحقيقية لهذا الوطن".
وأضاف أبو غزالة: ومن هذا المنطلق، فإننا ننظر إليكم بوصفكم شركاء في بناء مستقبل الوطن، بما تمتلكونه من خبرات وقدرات، وشبكات أعمال قادرة على فتح آفاق جديدة للاستثمار والتعاون.
وتابع: "دعوتنا لكم اليوم ليست مجرد دعوة للاستثمار، بل دعوة إلى شراكة وطنية تقوم على الثقة والمصلحة المشتركة، وتحويل الخبرات والفرص إلى مشاريع تسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز مسيرة التنمية".
وأكد أبو غزالة، أن الحكومة تؤمن بأن القطاع الخاص هو الشريك الرئيس في تحقيق النمو الاقتصادي، وأن الاستثمار هو الوسيلة لتوفير فرص العمل، وتحسين جودة الحياة، وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، لذلك، تواصل تطوير بيئة الأعمال، وتعزيز ثقة المستثمرين، بما يرسخ مكانة الأردن مركزا إقليميا للاستثمار، مستندا إلى استقراره، وكفاءاته البشرية، وموقعه الاستراتيجي، وإرادته المستمرة في الإصلاح الاقتصادي.
وخاطب أبو غزالة الحضور من رجال الأعمال والمستثمرين قائلا: "هذا الوطن يعتز بكم، ويفخر بما حققتموه، ويرى في نجاحاتكم أملا لأبنائه، وفي خبراتكم رصيدا لمستقبله. وستبقى أبوابه مفتوحة لكم، وطننا حاضنا لكل فكرة مبدعة، ولكل مشروع طموح، ولكل يد تبني، ولكل شراكة تسهم في صناعة مستقبل أكثر ازدهارا، وأنتم مستبقون، كما عهدناكم دائما، خير سفراء للوطن، شركاء في نهضته، وحضوره الاقتصادي على المستويين الإقليمي والدولي".
وشكر جمعية رجال الأعمال الأردنيين على تنظيم هذا المؤتمر، الذي رسخ مكانته على مدى دوراته، منصة وطنية للحوار والتواصل، تجمع رجال الأعمال والمستثمرين الأردنيين من مختلف أنحاء العالم، وتسهم في بناء الشراكات، وتبادل الخبرات، والشان الفرص الاستثمارية.
من جهته، أكد أمين عام وزارة الخارجية وشؤون المغتربين السفير ضيف الله الفايز، أهمية الدور الذي يضطلع به الأردنيون في الخارج في دعم الاقتصاد الوطني واستقطاب الاستثمارات، مشيرا إلى حرص الوزارة على مواصلة التواصل مع الجاليات الأردنية وتوفير الدعم والتسهيلات اللازمة للمستثمرين الأردنيين.
وقال إن الدبلوماسية الأردنية تعمل على دعم الجهود الرامية إلى تعزيز الشراكات الاقتصادية والاستفادة من خبرات وعلاقات الأردنيين في الخارج، بما يفتح آفاقا جديدة للاستثمار ويعزز حضور الأردن على خارطة الاستثمار الإقليمية والدولية.
وأكد أن المملكة تمضي قدما في فتح آفاق جديدة للعمل والبناء مستلهمة من توجيهات جلالة الملك، مبينا أن رؤية التحديث الاقتصادي تمثل إطارا وطنيا شاملا لتحقيق نقلة نوعية نحو نمو نوعي ومستدام قائم على مرتكزات لتمكين القطاع العام والخاص بما يوفر فرص استثمار حقيقية واستحداث فرص عمل.
وقال الفايز إنه لا يمكن الحديث عن تنفيذ هذه الرؤية بمعزل عن التحديات التي تفرضها البيئة الإقليمية والدولية والاضطرابات الجيوسياسية الراهنة في المنطقة وما يرافقها من تداعيات تنعكس بشكل مباشر على استقطاب الاستثمارات وحركة التجارة وتكلفة التمويل والطاقة، إضافة إلى تأثيرها على سلاسل التوريد.
وأشار إلى أن "هذا الأمر ليس بجديد علينا ويحتم علينا التعامل مع هذه التحديات بواقعية وثقة ومنهجية قائمة على.....
الرجاء الانتظار ...