طبيب يوضح لـ"التاج" أهمية مطعوم المكورات الرئوية .. خط الدفاع الأول
التاج الإخباري -
لينا الناصر.قال رئيس جمعية الرعاية النفسية استشاري الأمراض الصدرية والعناية الحثيثة، د.محمد الطراونة، إن الأهمية الاستراتيجية لمطعوم “المكورات الرئوية” للأطفال تكمن بأنه أحد الركائز الأساسية في البرنامج الوطني للتطعيم في الأردن، محذراً من أن التراخي أو التأخير في مواعيده المقررة يرفع من كلفة المخاطر الصحية على حياة الأطفال.
وأوضح الطراونة في حديثه لـ"التاج الإخباري"، السبت، أن المطعوم يشكل حائط الصد الأول ضد بكتيريا “المكورات الرئوية”، حيث يحمي الأطفال دون سن الخامسة من هذه البكتيريا التي تسبب أمراضاً حادة ومهددة للحياة، أبرزها الالتهاب الرئوي الحاد، والتهاب السحايا الدماغي، وتسمم الدم البكتيري، فضلاً عن التهابات الأذن الوسطى المزمنة التي قد تؤثر على حاسة السمع.
وشدد على أن الفعالية القصوى للمطعوم ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالعمر الموصى به، وتحديداً خلال الأشهر الأولى من عمر الطفل، مشيراً إلى أن تأخير الجرعات يحرم الطفل من الحماية في أكثر مراحل حياته ضعفاً وهشاشة مناعية، ومؤكداً أنه رغم جدوى المطعوم في الأعمار الأكبر، إلا أن التأخير يترك الطفل مكشوفاً طبياً أمام العدوى طوال تلك الفترة.
وحذر الطراونة من التبعات الخطيرة للإصابة بالعدوى لدى غير المطعمين، مبيناً أن المضاعفات لا تتوقف عند الأعراض الظاهرية، بل قد تمتد إلى تلف مزمن في أنسجة الرئة، وإعاقات حركية وإدراكية نتيجة التهاب السحايا، أو الدخول في صدمة إنتانية ناتجة عن تسمم الدم قد تؤدي إلى الوفاة.
وبيّن أن المكورات الرئوية صُنفت كمرض يستدعي الوقاية المبكرة لسرعة انتشارها وشراسة أعراضها، لافتاً إلى أن الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات تشمل الأطفال دون سن العامين، والخدج، والمصابين بأمراض القلب أو الصدر المزمنة، ونقص المناعة.
وفي قراءته لوعي الأهالي بعد جائحة كورونا، أشار الطراونة إلى أن الشائعات والمعلومات المضللة تركت أثراً سلبياً على ثقة البعض بالمطاعيم، داعياً إلى تكثيف التوعية الطبية القائمة على البراهين، ومعتبراً إياها جزءاً من “الأمن الصحي الوطني”، للتذكير بأن اللقاحات الروتينية آمنة ومجربة لعقود، وهي السبب الأول بعد الله في خفض معدلات وفيات الأطفال محلياً وعالمياً
الرجاء الانتظار ...