الصحة العالمية تشكك في أرقام إصابات إيبولا المعلنة في الكونغو

التاج الإخباري -

قالت منظمة الصحة العالمية إن العدد الحقيقي لإصابات فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية يُرجَّح أن يكون ضعف الحصيلة الرسمية المعلنة على الأقل، في وقت هدد فيه أطباء وعاملون صحيون في بؤرة التفشي بالإضراب احتجاجا على عدم صرف رواتبهم. وأكدت المنظمة تسجيل 1963 إصابة على الأقل، تُوفّي منها ما لا يقل عن 719 شخصا.

وقال المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ الصحية في منظمة الصحة العالمية تشيكوي إيهيكويازو، عقب زيارته المنطقة، إن معظم الوفيات وقعت داخل المحيط الأسري وليس في المراكز الطبية. وأضاف إيهيكويازو في تصريحات للصحفيين في جنيف أمس الأول "نعتقد، وفقا لدراساتنا ونماذجنا، أن حجم التفشي يبلغ على الأقل ضعفين إلى أربعة أضعاف عدد الحالات التي نرصدها".

تهديد الكوادر الصحية بالإضراب
وتواجه جهود احتواء التفشي تحديات متزايدة، بعد أن هدّد أطباء وعاملون صحيون في المناطق المتضررة بالإضراب احتجاجا على عدم صرف رواتبهم.

ففي مركز علاج إيبولا في روامبارا، إحدى أكثر المناطق تضررا، أحرق عاملون صحيون إطارات مطاطية في احتجاج يوم الاثنين الماضي وأغلقوا مؤقتا طرق الوصول، وفق ما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.

ويقع المركز في مقاطعة إيتوري، بؤرة التفشي، حيث سُجلت 384 إصابة مؤكدة على الأقل، بينها 89 وفاة. وقال المعهد الوطني للصحة العامة في الكونغو الديمقراطية إن العاملين الصحيين شكّلوا عددا كبيرا من إصابات إيبولا، بينها 112 حالة انتقال للعدوى و35 وفاة حتى يوم الأحد الماضي.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن أحد الأطباء قوله: "منذ 15 مايو/أيار ونحن نعالج مرضى إيبولا دون أجر. نواصل علاجهم بحكم قسمنا، لكننا نعمل في ظروف صعبة للغاية". وقال طبيب آخر في المركز يدعى جيريمي باتاغا "بعض الزملاء محبطون، لكننا نواصل أداء مهمتنا بدافع الضمير المهني".

وأوضح الأطباء أنهم بعد "مهلة 48 ساعة" لصرف رواتبهم وعلاواتهم، سيدخلون في "إضراب شامل"، أي توقف عن العمل دون حد أدنى من الخدمة إلى حين حدوث تغييرات. وقال أحد العاملين الصحيين لوكالة أسوشيتد برس "لا نعرف كيف يعقل ألا نتقاضى أجورنا منذ شهرين. لا نريد التخلي عن العمل".

من جانبه، أقر وزير الصحة الكونغولي صامويل روجيه كامبا بوجود "تأخر في المدفوعات"، وعزاه إلى "مشكلة تنظيمية". وقال خلال زيارة لإيتوري الأسبوع الماضي، إن الحكومة تتحقق من قائمة العاملين على احتواء التفشي، بعد إدراج أسماء لا صلة لها بالعمل على كشوف الرواتب، وفق أسوشيتد برس.

وأضاف "علينا أن نضمن وصول هذه المدفوعات إلى مستحقيها… واجهنا بعض التحديات، لا سيما التغييرات في القوائم، ما أدى إلى شكاوى من أشخاص يقولون إنهم لا يتقاضون أجورهم رغم أنهم يعملون. ولدينا الوسائل لمعالجة ذلك".

وكانت الكونغو الديمقراطية قد أعلنت في 15 مايو/أيار الماضي عن تفشي موجة الوباء السابعة عشرة من إيبولا. والتفشي الحالي ناجم عن فيروس "بونديبوغيو" الذي لا يتوفر له لقاح ولا علاج. وحشد شركاء دوليون ودول أفريقية 1.5 مليار دولار لدعم الاستجابة الصحية في الكونغو الديمقراطية وتمويل البنية التحتية الطبية.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى