نمو الصادرات الأردنية إلى بريطانيا بنسبة 88% خلال الثلث الأول من العام

التاج الإخباري -

ترأس وزير الصناعة والتجارة والتموين يعرب القضاة، ووزير الدولة البرلماني لشؤون الشرق الأوسط البريطاني هاميش فالكونر، في العاصمة البريطانية لندن، أعمال الدورة الثانية لمجلس الشراكة الأردني البريطاني، لبحث آفاق التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، ومراجعة التقدم المحرز في تنفيذ اتفاقية الشراكة الثنائية.

وأكد الجانبان، خلال الاجتماع الذي عقد في مقر وزارة الخارجية والتنمية البريطانية، عمق العلاقات الاستراتيجية والتاريخية بين المملكة الأردنية الهاشمية والمملكة المتحدة، مشيرين إلى أن الشراكة الثنائية دخلت مئويتها الثانية بوصفها نموذجاً للتعاون الاقتصادي المستدام.

واستعرض المجلس مؤشرات التبادل التجاري بين البلدين، التي أظهرت ارتفاع الصادرات الأردنية إلى السوق البريطانية خلال الثلث الأول من العام الحالي حتى نهاية نيسان إلى 37.2 مليون دولار، مقارنة مع 19.8 مليون دولار للفترة ذاتها من العام الماضي، بنسبة نمو بلغت 88%، فيما تراجعت المستوردات الأردنية من المملكة المتحدة بنسبة 17% لتصل إلى 115.2 مليون دولار، ما أسهم في تقليص عجز الميزان التجاري إلى 78.1 مليون دولار.

وقال القضاة إن نتائج الاجتماع تعكس متانة الشراكة الاقتصادية بين الأردن والمملكة المتحدة، والحرص المشترك على تطويرها بما يواكب المتغيرات الاقتصادية ويعزز المصالح المتبادلة.

وأضاف أن الأردن ماضٍ في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي، وتوفير بيئة استثمارية تنافسية ومحفزة، مشيراً إلى أن المقترحات التي قدمها الجانب الأردني بشأن تبسيط قواعد المنشأ تستهدف توسيع استفادة الصناعات الوطنية من المزايا التفضيلية، وزيادة الصادرات، وخلق فرص عمل، وتعزيز جاذبية المملكة للاستثمارات النوعية.

وأكد القضاة أن الأردن يمتلك مقومات تؤهله ليكون مركزاً إقليمياً للصناعة والخدمات اللوجستية وإعادة الإعمار، في ظل ما يتمتع به من استقرار وبنية تحتية متطورة وحوافز استثمارية، داعياً الشركات البريطانية إلى الاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة في مختلف القطاعات.

وخلال الاجتماع، أكد القضاة أهمية التوصل إلى اتفاق ثنائي بشأن قرار تبسيط قواعد المنشأ الموروث بموجب اتفاقية الشراكة، يتضمن تمديد العمل بالقرار لمدة 15 عاماً إضافية بعد عام 2030، وتوسيع نطاقه ليشمل جميع المنتجات المصنعة في الأردن دون اشتراط تشغيل العمالة السورية داخل المنشأة، بعد تجاوز المملكة حاجز 60 ألف تصريح عمل قانوني وفعال للسوريين.

كما تضمنت المقترحات توسيع نطاق السلع المشمولة لتضم المنتجات الزراعية والغذائية المصنعة، حيث تم الاتفاق على تشكيل لجنة فنية من الخبراء في البلدين تجتمع ثنائياً للتوصل إلى حلول عملية بخصوص تبسيط قواعد المنشأ، بهدف الوصول إلى نتائج عملية خلال 3 أشهر.

وأقر المجلس توصيات فنية بإعادة هيكلة آليات إدارة الاتفاقية، من خلال إلغاء اللجان الفرعية الأربع، واستحداث هيكلية جديدة تضم مجلس الشراكة على المستوى الوزاري ولجنة شراكة رئيسية موحدة لمتابعة الجوانب الفنية وتسريع تنفيذ القرارات.

وثمن الوزير القضاة دعم الجانب البريطاني لمشروع تطوير تجارة الخدمات بدعم من برنامج الشراكات التجارية البريطانية وبالتعاون مع مركز التجارة الدولي، بهدف إعداد دراسات وخارطة طريق لتطوير قطاع الخدمات والسياسات التنظيمية المرتبطة به في المملكة، والتأكيد على أهمية الاستمرار في توسيع التعاون في قطاع الخدمات، وخاصة الخدمات الهندسية والتعليمية.

واستعرض الوفد الأردني أهم المشاريع التي تقوم بها الوزارة في إطار رؤية التحديث الاقتصادي، وأبرزها التركيز على دور السياسة الصناعية في تعزيز تنافسية القطاعات عالية القيمة، التي ستساهم في تخفيض كلف الإنتاج وتعزيز بيئة الابتكار والانتقال نحو الاقتصاد الأخضر، إلى جانب الاستراتيجية الوطنية للتصدير وصندوق دعم الصناعة ودوره في تعزيز الإنتاجية وتوفير فرص العمل.

وثمن الجانبان قيام شركتي الفوسفات والبوتاس بالتصدير للسوق البريطاني كقصة نجاح من شأنها تحفيز الشركات الأردنية على دخول السوق البريطاني وبناء شراكات تجارية بين القطاع الخاص الأردني والبريطاني.

من جانبه، أكد وزير الدولة البرلماني البريطاني لشؤون الشرق الأوسط هاميش فالكونر التزام المملكة المتحدة بتعزيز شراكتها الاقتصادية مع الأردن، والبناء على ما تحقق من تعاون في إطار اتفاقية الشراكة الثنائية.

وقال فالكونر إن بلاده تنظر إلى الأردن بوصفه شريكاً موثوقاً يتمتع بموقع استراتيجي وبيئة أعمال واعدة، معرباً عن تطلع المملكة المتحدة إلى توسيع التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والخدمات، بما يسهم في تحقيق النمو الاقتصادي وفتح آفاق جديدة أمام القطاع الخاص في البلدين.

وأشار إلى أن المملكة المتحدة ستواصل دعم المبادرات الهادفة إلى تطوير التجارة وتبادل الخبرات وتعزيز التعاون المؤسسي، بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز العلاقات الاقتصادية بين البلدين.

واستعرض الوفد الأردني المزايا التي يوفرها الأردن بوصفه مركزاً لوجستياً لعمليات إعادة الإعمار في المنطقة، مشيراً إلى تخصيص منطقة حرة خاصة في محافظة المفرق بمساحة 900 دونم، إلى جانب مشروع ميناء المفرق الجاف، بما يوفر قاعدة استثمارية للشركات البريطانية في قطاعات الإنشاءات والخدمات الهندسية، مدعومة بحوافز وإعفاءات جمركية وضريبية.

واتفق الجانبان على معالجة بعض الصعوبات التي تواجه حركة التبادل التجاري بين البلدين، وإيجاد حلول عملية لها بما يحافظ على انسياب حركة التجارة بين البلدين.

كما شهدت أعمال المجلس نقاشاً حول أولويات البلدين في المجالات الاقتصادية والصناعية، حيث جرى التأكيد على أهمية تفعيل مجلس الأعمال الأردني البريطاني المشترك، وتعزيز التواصل بين القطاع الخاص في البلدين، وزيادة البعثات التجارية المتبادلة، ودعوة الشركات البريطانية للمشاركة بفعالية في منتدى الأعمال الأردني البريطاني المنوي عقده في لندن نهاية الشهر الحالي.

وأكد الجانبان العمل لما بعد اجتماع مجلس الشراكة ومنتدى الأعمال لخلق فرص استثمارية وبناء شراكات تجارية بين رجال الأعمال في البلدين، فيما أكد الجانب البريطاني استعداده لتقديم الدعم المطلوب لضمان نجاح المنتدى.

وحضر الاجتماع عدد من المسؤولين والفنيين وأعضاء السلك الدبلوماسي من البلدين.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى