الأردن يلبس ثوب الذهب .. موسم خيرٍ وبركةٍ وعطاء

التاج الإخباري -

بقلم: أحمد الزغيبات.

لم يكن موسم الحصاد لهذا العام كغيره من المواسم ، بل كان موسمًا استثنائيًا حمل معه بشائر الخير والبركة ، بعد أن أكرم الله الأردن بغيثٍ نافع أحيا الأرض ، وأعاد إليها نبض الحياة ، فأنبتت القمح والشعير ، واكتست السهول والجبال بسنابل ذهبية رسمت لوحةً من الجمال ، حتى بدأ الوطن وكأنه يرتدي ثوبًا من الذهب.

لقد كان هذا الموسم من أفضل المواسم التي شهدتها الأرض الأردنية خلال السنوات الأخيرة ، حيث امتلأت الحقول بخيرات الله ، وعمت الفرحة قلوب المزارعين الذين رأوا ثمرة تعبهم وجهدهم تتجسد أمام أعينهم ، كما ارتسمت البسمة على وجوه أصحاب المواشي الذين وجدوا في وفرة المراعي والمحاصيل خيرًا ورزقًا ، فكان عامًا عمّ خيره الجميع ، وأثبت أن فضل الله إذا نزل عمّت بركته كل بيت.

ولم يكن هذا الخير إلا من فضل الله ورحمته ، فهو سبحانه وتعالى من أنزل الغيث ، وأحيا الأرض بعد موتها ، وجعلها تنبت من كل زوجٍ بهيج ، مصداقًا لقوله تعالى: ﴿فَانظُرْ إِلَىٰ آثَارِ رَحْمَتِ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا﴾. فمهما بذل الإنسان من جهد ، يبقى التوفيق والرزق بيد الله وحده.

إن هذا الموسم المبارك يذكرنا بعظمة الأرض الأردنية وكرمها ، ويؤكد أهمية المحافظة عليها ودعم المزارع الأردني الذي كان وما زال شريكًا أساسيًا في تحقيق الأمن الغذائي ، وحارسًا لهذه الأرض الطيبة التي لا تبخل بخيرها إذا أكرمها الله بالغيث.

نسأل الله أن يديم على الأردن نعمة الأمن والخير ، وأن يبارك في أرضه وزرعه ومياهه ، وأن يجعل مواسمنا القادمة أكثر خيرًا وإنتاجًا ، وأن يحفظ وطننا وقيادته وأهله ، لتبقى أرض الأردن دائمًا أرض الخير والعطاء ، ومهوى سنابل الذهب التي تروي قصة وطنٍ مباركٍ لا ينضب خيره بإذن الله.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى