القوابعة: الدبلوماسية البرلمانية ركيزة لتعزيز التعاون ومواجهة تحديات الذكاء الاصطناعي
التاج الإخباري -
خاص.أكدت النائب ميسون القوابعة، مساعد رئيس مجلس النواب الأردني وممثلة مجلس النواب الأردني في مجلس النواب المصري، أهمية تعزيز التعاون البرلماني والدبلوماسية البرلمانية في مواجهة التحديات المتسارعة التي يشهدها العالم، خاصة في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
واستهلت القوابعة كلمتها بتهنئة مصر بفوز المنتخب المصري بالتأهل للدور ال16 بقولها، "ونبارك للرئيس المصري والشعب المصري في فوزهم في مباراة أمس أمام أستراليا وتأهلهم إلى الدور 16، ألف ألف مبارك".
وتابعت:" نلتقي اليوم، والعالم يشهد تحديات سياسية واقتصادية وإنسانية وأمنية متزايدة، فقد دخل العالم عصر الذكاء الاصطناعي، ولم يعد السؤال المطروح هل سيغير الذكاء الاصطناعي مستقبلنا؟ بل كيف نضمن أن يكون هذا المستقبل أكثر عدالة وإنسانية وأمنًا للجميع".
وأشارت إلى أن هذا الاجتماع يشكل حواراً مهماً لبناء الثقة، فالدبلوماسية البرلمانية أصبحت ركيزة أساسية في معالجة القضايا العابرة للحدود وصناعة التوافقات وترسيخ الأمن والاستقرار.
وبيّنت أن الدبلوماسية البرلمانية تكتسب أهمية متزايدة باعتبارها منصة لتبادل الخبرات التشريعية وتقريب وجهات النظر وتعزيز التعاون في مواجهة القضايا المشتركة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والتنمية المستدامة والتغير المناخي والهجرة وتحقيق السلم والاستقرار.
وفيما يتعلق بمحور الاجتماع حول الذكاء الاصطناعي وإشراك الشباب والدبلوماسية البرلمانية من أجل السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، قالت القوابعة إنه لا يمكن الحديث عن السلام دون الاعتراف بحجم التحديات التي تواجه منطقتنا، فقد أنهكتها الحروب وأثقلت كاهلها الأزمات الإنسانية، وأدت النزاعات الممتدة إلى تعطيل التنمية وحرمان ملايين الشباب من فرص التعليم والعمل ودفع أعداد كبيرة منهم إلى الهجرة أو النزوح أو الوقوع في براثن التطرف واليأس.
وأضافت أن الاستثمار في الشباب وتمكينهم سياسيًا واقتصاديًا وتكنولوجيًا هو استثمار في السلام ذاته، فكل فرصة تعليم وكل مشروع ريادي وكل مساحة للمشاركة السياسية هي جدار إضافي يحمي مجتمعاتنا من العنف والانقسام ويعزز ثقافة الحوار والانتماء.
وأكدت أن مفهوم السيادة في القرن الحادي والعشرين لم يعد مقتصرًا على حماية الحدود والأراضي، بل بات يشمل أيضًا حماية البيانات والبنى التحتية الرقمية والقدرات الوطنية في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وتعزيز الأمن السيبراني.
وتابعت أن في الأردن، وانطلاقًا من رؤية التحديث التي يقودها جلالة الملك عبد الله الثاني، ننظر إلى التحول الرقمي باعتباره مشروعًا وطنيًا استراتيجيًا يهدف إلى بناء اقتصاد حديث وتمكين الشباب ورفع كفاءة الخدمات العامة وإعداد جيل قادر على المنافسة في الاقتصاد الرقمي العالمي.
وأشارت إلى إنشاء المجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل برئاسة رئيس الوزراء وبمتابعة مباشرة من سمو الأمير الحسين بن عبد الله الثاني ولي العهد
كما لفتت إلى أن الأردن مضى في تنفيذ مشروع شامل للتحديث السياسي، واضعًا الشباب في قلب العملية السياسية، مبينة خفض سن الترشح في قوانين الانتخاب والأحزاب، وصولًا إلى مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026 الذي يتضمن خفض سن الترشح لعضوية المجالس البلدية إلى 22 عامًا.
واكدت القوابعة في كلمتها على أن مستقبل المنطقة لن تصنعه التكنولوجيا وحدها ولا التشريعات وحدها، وإنما الإرادة السياسية والاستثمار في الإنسان والشراكة بين الأجيال والتعاون بين الدول، داعية إلى "تعزيز التعاون البرلماني الدولي لوضع إطار تشريعي مسؤول للذكاء الاصطناعي.
وأضافت أن الدبلوماسية البرلمانية قادرة على أن تكون جسرًا للحوار وأداة لترسيخ السلام والاستقرار، لأن السلام الحقيقي يقوم على العدالة وإتاحة الفرص وتمكين الإنسان وبناء مستقبل يمنح الشباب الأمل ويحفظ كرامتهم.
وتاليا نص الكلمة كاملة للنائب القولبعة:
بسم الله الرحمن الرحيم
معالي الرئيس،
أصحاب المعالي والسعادة،
السيدات والسادة الكرام
أتقدم بداية بخالص الشكر والتقدير إلى جمهورية مصر العربية الشقيقة على حسن الاستقبال وكرم الضيافة وعلى الجهود التي بذلتها في استضافة أعمال هذا الاجتماع بما يعكس دورها المحوري في دعم الحوار البرلماني وتعزيز التعاون بين الشعوب ودول منطقة المتوسط
ونبارك اللرئيس المصري والشعب المصري في فوزهم في مباراة امس أمام استراليا وتأهلهم الى الدور 16 الف الف مبارك
نلتقي اليوم، والعالم يشهد تحديات سياسية واقتصادية وإنسانية وأمنية متزايدة، فقد دخل العالم عصر الذكاء الاصطناعي، ولم يعد السؤال المطروح، هل سيغير الذكاء الاصطناعي مستقبلنا؟ بل كيف نضمن أن يكون هذا المستقبل أكثر عدالة وإنسانية وأمنًا للجميع.
ولذا فإن اجتماع اليوم يشكل حواراً مهماً لبناء الثقة، فالدبلوماسية البرلمانية أصبحت ركيزة أساسية في معالجة القضايا العابرة للحدود، وصناعة التوافقات، وترسيخ الأمن والاستقرار.
وتكتسب الدبلوماسية البرلمانية أهمية متزايدة، باعتبارها منصة لتبادل الخبرات التشريعية، وتقريب وجهات النظر، وتعزيز التعاون في مواجهة القضايا المشتركة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والتنمية المستدامة، والتغير المناخي، والهجرة، وتحقيق السلم والاستقرار.
ولدى الحديث عن محور اجتماعنا المتعلق بالذكاء الاصطناعي واشراك الشباب والدبلوماسية البرلمانية من أجل السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، فلا يمكن الحديث عن السلام دون الاعتراف بحجم التحديات التي تواجه منطقتنا، فقد أنهكتها الحروب، وأثقلت كاهلها الأزمات الإنسانية، وأدت النزاعات الممتدة إلى تعطيل التنمية، وحرمان ملايين الشباب من فرص التعليم والعمل، ودفع أعداد كبيرة منهم إلى الهجرة أو النزوح أو الوقوع في براثن التطرف واليأس.
ولذلك فإن الاستثمار في الشباب، وتمكينهم سياسيًا واقتصاديًا وتكنولوجيًا، هو استثمار في السلام ذاته. فكل فرصة تعليم، وكل مشروع ريادي، وكل مساحة للمشاركة السياسية، هي جدار إضافي يحمي مجتمعاتنا من العنف والانقسام، ويعزز ثقافة الحوار والانتماء.
لقد أصبح واضحًا أن مفهوم السيادة في القرن الحادي والعشرين لم يعد مقتصرًا على حماية الحدود والأراضي، بل بات يشمل أيضًا حماية البيانات، والبنى التحتية الرقمية، والقدرات الوطنية في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، وتعزيز الأمن السيبراني، فالدول التي تمتلك المعرفة والابتكار تمتلك اليوم أدوات التأثير والنمو، تمامًا كما كانت الثروات الطبيعية تمثل في الماضي أساس القوة الوطنية.
السيدات والسادة الكرام
في الأردن، وانطلاقًا من رؤية التحديث التي يقودها جلالة الملك عبد الله الثاني، ننظر إلى التحول الرقمي باعتباره مشروعًا وطنيًا استراتيجيًا، يهدف إلى بناء اقتصاد حديث، وتمكين الشباب، ورفع كفاءة الخدمات العامة، وإعداد جيل قادر على المنافسة في الاقتصاد الرقمي العالمي.
وتجسدت هذه الرؤية في إنشاء المجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل برئاسة رئيس الوزراء، وبمتابعة مباشرة من سمو الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، ولي العهد، ليقود الجهود الوطنية في مجالات التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي، ويعزز الاستثمار في المعرفة والابتكار بوصفهما أساسًا للتنمية المستدامة.
وبالتوازي مع التحول الرقمي، مضى الأردن في تنفيذ مشروع شامل للتحديث السياسي، واضعًا الشباب في قلب عملية التحديث، بوصفهم شركاء في صياغتها وتنفيذها، وأسهمت مخرجات لجنة تحديث المنظومة السياسية في تطوير قانوني الانتخاب والأحزاب، بما وسع مشاركة الشباب في الحياة السياسية، وخفض سن الترشح لعضوية مجلس النواب من ثلاثين عامًا إلى خمس وعشرين عامًا، وعزز حضورهم في الأحزاب والقوائم الوطنية.
ويستمر هذا النهج اليوم من خلال مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026، الذي يتضمن خفض سن الترشح لعضوية المجالس البلدية إلى اثنين وعشرين عامًا، بما يفتح المجال أمام الشباب للإسهام في صنع القرار المحلي، والمشاركة في قيادة التنمية في مجتمعاتهم.
السيدات والسادة الكرام
إن مستقبل منطقتنا لن تصنعه التكنولوجيا وحدها، ولن تصنعه التشريعات وحدها، وإنما تصنعه الإرادة السياسية، والاستثمار في الإنسان، والشراكة بين الأجيال، والتعاون بين الدول.
ومن هنا، فإننا ندعو إلى تعزيز التعاون البرلماني الدولي من أجل بناء إطار تشريعي مسؤول للذكاء الاصطناعي، يدعم الابتكار، ويحمي الحقوق، ويعزز الأمن الرقمي، ويضمن أن لا تتحول الفجوة التكنولوجية إلى فجوة جديدة في العدالة والتنمية.
كما نؤمن بأن الدبلوماسية البرلمانية قادرة على أن تكون جسرًا للحوار، ومنصة لتقريب الشعوب، وأداة فاعلة لترسيخ السلام والاستقرار، لأن السلام الحقيقي لا يقوم على غياب النزاعات فحسب، بل على حضور العدالة، وإتاحة الفرص، وتمكين الإنسان، وبناء مستقبل يمنح شبابنا الأمل ويصون كرامتهم.
شكراً لكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الرجاء الانتظار ...