لا هيبة للنقابات بلا قانون .. ونقابة الفنانين تثبت أن الجميع أمام النظام سواء
التاج الإخباري -
خاص.يجدر بنا أن ندرك بأن المؤسسات المهنية أمام اختبار حقيقي لا يقاس بشدة القرار بقدر ما يقاس بمدى التزامه بالمبدأ الأسمى، وأن القانون هو المرجعية العليا التي لا تعلوها أسماء ولا تتقدم عليها شهرة.
إن نقابة الفنانين الأردنيين كغيرها من الهيئات المهنية تقوم على أسس تنظيمية واضحة هدفها حماية المهنة وضبط مسارها بما يضمن العدالة بين جميع الأعضاء دون استثناء أو تمييز وفي هذا الإطار عندما قامت بشطب عدد من الفنانين من عضويتها مثل صبا مبارك وجميل براهمة ووسام البريحي فإنها بذلك تتسم بالشفافية والالتزام بأحكام القانون، فنظام النقابة الداخلي ليس خيارا انتقائياً بل واجب مهني وأخلاقي يلتزم به الجميع بصرف النظر عن المكانة الفنية أو الحضور الإعلامي أو تاريخ الإنجاز.
وما تم اتخاذه من قرارات بشطب بعض الأعضاء لا يمكن قراءته من زاوية الأسماء أو الأدوار الفنية التي قدموها بل يجب فهمه ضمن سياقه الإداري والقانوني بوصفه نتيجة لعدم الالتزام بالأنظمة المعمول بها رغم ما أتيح من فرص متكررة وعلى مدى سنوات طويلة لتصويب الأوضاع وتسويتها وفق الأصول كما أن تراكم الالتزامات المالية وعدم معالجتها يبقى شأنا تنظيميا لا يسقط أحكام القانون ولا يمنح أي عضو استثناء خارج إطاره.
إن قوة أي نقابة لا تقاس بعدد أعضائها فحسب بل بقدرتها على تطبيق قواعدها بعدالة وشفافية بحيث يشعر كل منتسب بأن الحقوق والواجبات تدار بميزان واحد لا يميل مع الاسم أو الشهرة أو التأثير فحين يطبق القانون على الجميع دون محاباة تصان هيبة المؤسسة وتترسخ الثقة بها ويحفظ حق كل من يلتزم بها بصدق
ويجدر بنا القول إن سيادة القانون هي الضمانة الحقيقية لاستمرار أي عمل مؤسسي سليم وهي الأساس الذي يبنى عليه الاستقرار الداخلي والعدالة المهنية فالمساواة أمام القانون ليست شعارا يرفع بل ممارسة تثبت أن المؤسسة أقوى من الأفراد وأن النظام أرسخ من الاستثناء وأن العدالة حين تطبق على الجميع تصبح هي الوجه الأجمل لأي نقابة تسعى للحفاظ على رسالتها ومكانتها.
الرجاء الانتظار ...