جرار لـ"التاج": ضيق الوقت بامتحان الرياضيات دفع الطلبة إلى ترك أسئلة متمكنين من حلها
التاج الإخباري -
غادة الخوليدعا أستاذ الرياضيات المتقدم فخري جرار إلى تحقيق توازن أكبر بين مستوى أسئلة امتحان الرياضيات والزمن المخصص للإجابة عنها، مؤكدًا أن الهدف من أي امتحان وطني هو قياس مستوى الفهم والتحصيل العلمي للطلبة بأكبر قدر ممكن من العدالة.
واستهل جرار في حديثه مع "التاج الإخباري"، الجمعة، بالتأكيد على احترامه وتقديره للجهود المبذولة في إعداد الامتحان، مشيرًا إلى أن إعداد امتحان وطني يوازن بين جميع مستويات الطلبة ليس بالمهمة السهلة.
وأضاف أنه في المقابل، من حق الطالب أن يكون الامتحان قادرًا على قياس مستواه العلمي بصورة عادلة، بحيث تكون الفرصة متاحة له لإظهار فهمه الحقيقي للمادة، لا أن يصبح عامل الوقت هو التحدي الأكبر الذي يواجهه أثناء الحل.
وأوضح جرار أنه كان من المأمول أن يكون هناك توازن أكبر بين حجم المادة المطلوب إتقانها، وطبيعة الأسئلة، والزمن المخصص للامتحان، مبينًا أنه عندما تكون غالبية الأسئلة بحاجة إلى تحليل وربط بين أكثر من فكرة، فإن الطالب يحتاج إلى وقت كافٍ للتفكير والتحقق من خطواته، خصوصًا في مادة تعتمد بطبيعتها على التسلسل المنطقي والدقة.
وأشار إلى أن ضغط الوقت في مثل هذه الحالات قد يدفع حتى الطالب المتمكن إلى الاستعجال أو ترك أسئلة يعرف حلها، ليس لأنه لا يمتلك المعرفة، وإنما لأنه لم يحصل على الوقت الكافي لإظهارها.
وأضاف جرار في حديثه لـ"التاج"، أن طبيعة الأسئلة الموضوعية تجعل هامش الخطأ أعلى في ظل ضيق الوقت، لأن الطالب لا يستطيع الحصول على جزء من العلامة مقابل فكرة صحيحة أو خطوات سليمة كما هو الحال في الأسئلة المقالية، فيصبح أي خطأ بسيط أو إعادة للتحقق من الحل مستهلكًا لوقت ثمين قد يؤثر على أدائه في بقية الامتحان.
وأكد أن تحقيق التوازن بين مستوى الأسئلة والزمن المخصص لها لا يقل أهمية عن جودة الأسئلة نفسها، لافتًا إلى أن الهدف من أي امتحان هو قياس مستوى الفهم والتحصيل العلمي بأكبر قدر ممكن من العدالة.
وأعرب عن أمله في أن تؤخذ هذه الملاحظات بعين الاعتبار في المرات المقبلة، بما يحقق مصلحة الطلبة ويحافظ في الوقت نفسه على قوة الامتحان وقيمته العلمية، مؤكدًا أن الجميع يسعى إلى الهدف نفسه، وهو الوصول إلى تقييم عادل يعكس مستوى الطالب الحقيقي.
الرجاء الانتظار ...