بزيادة 260% .. إحالة 98 قضية بيئية للنائب العام
التاج الإخباري -
سجل العام الماضي قفزة لافتة في عدد القضايا البيئية المحالة إلى النائب العام، لتصل إلى 98 قضية، مقارنة بـ27 قضية فقط في عام 2024، بزيادة تجاوزت 260 بالمئة، وبفارق بلغ 71 قضية.وتُظهر مقارنة التقريرين السنويين لوزارة البيئة لعامي 2024 و2025، والصادرين أول من أمس، انتقال الوزارة من التركيز على تطوير التشريعات والبرامج البيئية إلى مرحلة أكثر تشدداً في تطبيق القانون، إذ لم تعد المؤشرات تقتصر على إصدار الأنظمة والتعليمات أو إطلاق المبادرات، بل باتت تقاس أيضاً بارتفاع الإحالات القضائية، وزيادة دراسات تقييم الأثر البيئي، وارتفاع نسبة الموافقات البيئية للمشاريع المستوفية للاشتراطات القانونية.
ويتزامن ذلك مع ارتفاع عدد دراسات تقييم الأثر البيئي إلى أعلى مستوى منذ عام 2005، إذ ارتفع عدد الدراسات التي حصلت على موافقة لجنة تقييم الأثر البيئي من 13 دراسة فقط عام 2005 إلى 59 دراسة عام 2024.
وعاود هذا الرقم الارتفاع خلال عام 2025، ليصل إلى 73 دراسة، وهو الأعلى منذ بدء توثيق البيانات، فيما بلغ عدد الدراسات منذ بداية العام الحالي وحتى نهاية الشهر الماضي 34 دراسة، ما يرجح استمرار المعدلات المرتفعة حتى نهاية العام إذا استمرت وتيرة المشاريع الحالية.
وتوزعت الدراسات التي جرى تقييمها خلال عام 2025 على 26 مشروعاً صناعياً، و23 مشروعاً خدمياً، و19 مشروعاً زراعياً، إضافة إلى 5 مشاريع تعدين، ما يعكس استمرار التركيز على القطاعات ذات التأثير البيئي المباشر، ولا سيما القطاع الصناعي الذي استحوذ على العدد الأكبر من الدراسات.
وتشير الأرقام إلى انخفاض عدد معاملات طلب الموافقات البيئية من 2115 معاملة عام 2024 إلى 1843 معاملة عام 2025، أي بتراجع يقارب 13 بالمئة.
في المقابل، ارتفعت نسبة الموافقات من 85 بالمئة إلى 90.4 بالمئة، بعدما وافقت الوزارة على 1667 مشروعاً من أصل الطلبات المقدمة، مقارنة بـ1806 موافقات في العام السابق.
ويعكس ذلك تراجع عدد الطلبات مقابل تحسن جودة الملفات المقدمة ومدى توافقها مع متطلبات نظام التصنيف والترخيص البيئي، أو زيادة دقة عمليات الفرز المسبق للمشاريع قبل وصولها إلى مرحلة الترخيص.
ورفضت الوزارة 176 طلباً خلال عام 2025، لأسباب تتعلق بقرب المشاريع من التجمعات السكانية، أو مخالفتها لاستعمالات الأراضي، أو عدم توافقها مع تعليمات وزارتي البيئة والزراعة، ما يؤكد استمرار اعتماد الاعتبارات البيئية في قرارات الترخيص رغم ارتفاع نسبة الموافقات.
ويبرز ملف الاقتصاد الأخضر كأحد أهم محاور تقرير عام 2025، إذ اتجهت الوزارة إلى تشجيع الصناعات على خفض استهلاك الموارد وإعادة استخدام المخلفات بدلاً من التخلص منها.
وفي هذا الإطار، أطلقت الوزارة منصة "التكافل الصناعي"، التي تتيح للشركات تبادل النفايات الصناعية باعتبارها مدخلات إنتاج، وسجلت المنصة حتى نهاية العام 151 شركة صناعية، مع توفير 248 تصنيفاً لأنواع النفايات، وبدء عمليات تبادل فعلية بين الشركات.
كما قدمت الوزارة خدمات استشارية لـ107 منشآت صناعية، وأهلت 52 شركة للاستفادة من برامج كفاءة الموارد، إلى جانب إعداد دليل للتمويل الأخضر لمساعدة الشركات على الوصول إلى مصادر تمويل المشاريع البيئية.
وامتد هذا التوجه إلى بناء سوق للمنتجات والخدمات الخضراء، حيث أنجزت الوزارة تقييماً شاملاً لمنظومة الأعمال الخضراء في الأردن، متضمناً توصيات لتوسيع السوق وتعزيز دور القطاعين العام والخاص في الاستثمار البيئي، إضافة إلى إطلاق أول معجم عربي لمفاهيم الاقتصاد الدائري والاستدامة بهدف توحيد المصطلحات وبناء المعرفة المؤسسية.
وفي ملف النفايات الخطرة، أصدرت الوزارة 512 معاملة لإتلاف النفايات الخطرة، و69 تصريحاً لنقلها، و828 موافقة مسبقة لاستيراد المواد الكيميائية الخطرة، كما تابعت أكثر من 4400 بيان جمركي للمواد الكيميائية.
وواصلت الوزارة تطوير البنية التحتية لمركز معالجة النفايات الخطرة في سواقة، استعداداً لرفع كفاءته التشغيلية.
المصدر: الغد
الرجاء الانتظار ...