من بيليه إلى ميسي .. أسطورة التعليق الأرجنتيني ماكايا ماركيس يواصل صناعة التاريخ
التاج الإخباري -
يواصل المعلق الرياضي الأرجنتيني المخضرم إنريكي ماكايا ماركيس حضوره في نهائيات كأس العالم، بعدما شهد تألق بيليه في مونديال 1958 وعايش "هدف القرن" الذي سجله دييغو مارادونا في نسخة 1986، قبل أن يتابع تتويج ليونيل ميسي بلقب كأس العالم عام 2022.ويشارك ماكايا، البالغ من العمر 91 عامًا، في الولايات المتحدة خلال النسخة الحالية من كأس العالم، مسجلًا حضوره الثامن عشر في البطولة العالمية، حيث يعمل لصالح محطة إذاعية وقناة تابعة لمجموعة DirecTV.
وأكد ماكايا في تصريحات صحفية أنه لا يزال يشعر بوجود التزام يدفعه إلى مواصلة العمل، مشيرًا إلى أنه يسعى للاستفادة من كل فرصة تتيح له البقاء نشطًا في المجال الذي أفنى فيه عقودًا طويلة.
وبدأت علاقة ماكايا بكأس العالم عام 1958 عندما أوفدته إذاعة بلغرانو في بوينوس أيرس، وهو في الثالثة والعشرين من عمره، ضمن فريق صغير لتغطية البطولة التي أقيمت في السويد، ومنذ ذلك الحين لم يتوقف عن مرافقة الحدث الكروي الأكبر في العالم.
ويستعيد المعلق الأرجنتيني ذكرياته مع مونديال 1958، متحدثًا عن رحلات السفر الطويلة والمعقدة التي قادته إلى السويد عبر الطائرات والقطارات والعبّارات مرورًا بعدة دول، في رحلة وصفها بأنها أشبه بالأعجوبة.
وعن بيليه، الذي قاد البرازيل إلى لقبها العالمي الأول وهو في السابعة عشرة من عمره، قال ماكايا إنه كان لاعبًا يتمتع بقدرات بدنية وفنية كبيرة، إضافة إلى ذكاء استثنائي مكّنه من الجمع بين اللعب الجماعي والفردي لخدمة الفريق.
ويرى ماكايا أن تحديد أفضل لاعب في التاريخ مسألة تحتاج إلى الكثير من الحذر، مشيرًا إلى إعجابه سابقًا بأسلوب منتخب هولندا بقيادة يوهان كرويف في مونديال 1974، كما كشف عن تأثره الكبير بألفريدو دي ستيفانو، الذي اعتبره الأفضل مقارنة بمن لعبوا في عصره.
وأوضح أن صداقته الشخصية مع دي ستيفانو بدأت منذ طفولته في بوينوس أيرس، عندما كان يسكن بالقرب من منزله، قبل أن يتحول النجم الأرجنتيني الإسباني إلى مثله الأعلى.
وعند الحديث عن دييغو مارادونا، أكد ماكايا أنه لا يفضل التركيز على هدف "يد الله" في مرمى إنجلترا خلال كأس العالم 1986، معتبرًا أن هذا الهدف حصل على اهتمام أكبر مما يستحق، رغم اختلافه مع كثير من الأرجنتينيين الذين ربطوا الهدف بأحداث حرب جزر فوكلاند.
في المقابل، أعرب عن إعجابه المستمر بالهدف الآخر الذي سجله مارادونا في المباراة ذاتها، والمعروف بـ"هدف القرن"، بعدما راوغ ستة لاعبين إنجليز قبل التسجيل، معتبرًا أن هذا الهدف وضع كرة القدم الأرجنتينية في دائرة الضوء العالمية.
وأشار ماكايا إلى أن كرة القدم تغيرت كثيرًا خلال العقود الماضية، سواء من حيث قيمة النتائج أو طريقة تقييمها، مؤكدًا أنها لم تعد مجرد لعبة، بل أصبحت ترتبط بشكل مباشر بالجوانب الاقتصادية والمكاسب المالية الناتجة عن النجاح.
وأضاف أن اللاعبين أصبحوا أكثر قوة وقدرة على التحمل مقارنة بالماضي، لكن ذلك لا يعني بالضرورة أن مستواهم الفني أصبح أفضل.
وكان الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" قد منح ماكايا ماركيس خلال مونديال قطر 2022 جائزة الصحفي الأكثر مشاركة في نهائيات كأس العالم.
وكشف المعلق الأرجنتيني أن سر استمراره يكمن في التعلم المستمر والتواصل مع الناس والاستفادة من خبراتهم، مؤكدًا أن هذه هي الطريقة التي تضمن التطور الدائم.
وعن استعداداته قبل المباريات، أجاب ماكايا باقتضاب قائلاً: "لا شيء على الإطلاق".
الرجاء الانتظار ...