كم تبلغ كلفة تركيب الطاقة الشمسية للمنازل في الأردن؟ وكم توفر من فاتورة الكهرباء؟
التاج الإخباري -
غادة الخوليأكد خبير الطاقة والاقتصاد هاشم عقل أن الطاقة الشمسية أصبحت خياراً اقتصادياً وبيئياً متنامياً في الأردن، في ظل ارتفاع أسعار الكهرباء وتزايد الوعي البيئي، مشيراً إلى أن آلاف الأردنيين يتجهون نحو تركيب أنظمة الطاقة الشمسية للمنازل مدفوعين بانخفاض التكاليف وبرامج الدعم الحكومي.
وأوضح عقل أن هذا الخيار يمثل حلاً اقتصادياً مستداماً، خاصة في بلد يتمتع بإشعاع شمسي مرتفع يجعله من أفضل الدول لاستغلال مصادر الطاقة المتجددة.
وبيّن أن التكلفة التقريبية لتركيب نظام طاقة شمسية منزلي تبلغ نحو 500 دينار أردني للكيلوواط الواحد، فيما يتراوح سعر النظام المنزلي المتوسط بقدرة تتراوح بين 3 و5 كيلوواط ما بين 2000 و6000 دينار، بحسب الحجم والمكونات المستخدمة، والتي تشمل الألواح الشمسية والإنفرتر والبطاريات الاختيارية.
وأضاف أن الأنظمة الأكبر بقدرة تتراوح بين 5 و10 كيلوواط قد تصل تكلفتها إلى 6000 دينار أو أكثر، موضحاً أن هذه الكلفة تشمل الألواح عالية الكفاءة وأعمال التركيب الاحترافية.
وأشار إلى أن الأنظمة المتصلة بالشبكة الكهربائية (On-Grid) تعد الأقل تكلفة، كما تتيح للمشتركين إمكانية بيع فائض الإنتاج من الكهرباء عبر نظام Net Billing.
وأكد عقل أن النظام الشمسي المناسب قادر على تغطية نسبة كبيرة من استهلاك المنزل، والذي يبلغ متوسطه السنوي نحو 15 ألف كيلوواط ساعة، ما ينعكس بشكل مباشر على قيمة فاتورة الكهرباء الشهرية.
وأوضح أن حجم التوفير الشهري قد يصل إلى عشرات الدنانير، بحسب مستوى الاستهلاك والشرائح السعرية المعتمدة، لافتاً إلى أن فترة استرداد رأس المال تتراوح بين عامين وخمسة أعوام فقط.
وأضاف أنه بعد استرداد الكلفة الأولية، يصبح إنتاج الكهرباء شبه مجاني لمدة تتراوح بين 20 و25 عاماً، وهي المدة التشغيلية المتوقعة للألواح الشمسية، ما يعني تحقيق وفورات تراكمية تصل إلى آلاف الدنانير على المدى الطويل، خاصة في ظل استمرار ارتفاع أسعار الكهرباء التقليدية.
ولفت عقل إلى أن أنظمة الإنارة الخارجية العاملة بالطاقة الشمسية شهدت رواجاً كبيراً خلال السنوات الأخيرة، حيث تتراوح أسعار الكشافات والمصابيح الشمسية بقدرات تتراوح بين 100 و300 واط والمزودة بحساسات حركة من بضعة دنانير إلى عشرات الدنانير للوحدة الواحدة.
وأوضح أن من أبرز مزايا هذه الأنظمة سهولة التركيب دون الحاجة إلى تمديدات كهربائية، إضافة إلى توفيرها الكامل لكلفة الإنارة الخارجية، وعملها التلقائي ومقاومتها للعوامل الجوية المختلفة.
وأشار إلى أنها تشكل خياراً مثالياً للساحات والحدائق والأسوار، لما توفره من خفض فوري للتكاليف وتقليل لأعمال الصيانة.
وأكد عقل أن الحكومة الأردنية تقدم عبر صندوق الطاقة المتجددة وترشيد الطاقة (JREEEF) مجموعة من الحوافز المشجعة لدعم انتشار أنظمة الطاقة المتجددة في المنازل.
وأوضح أن هذه الحوافز تشمل إعانات مالية تصل إلى 30% من تكلفة النظام للقطاع المنزلي، خاصة لأنظمة الخلايا الشمسية والسخانات الشمسية، إلى جانب تسهيلات مرتبطة بأنظمة Net Billing وWheeling لتعويض فائض الإنتاج.
وأضاف أن الدعم يتضمن أيضاً إعفاءات جمركية وضريبية على المعدات، وقروضاً ميسرة وبرامج تمويل بالتعاون مع البنوك، فضلاً عن برامج مستمرة لدعم آلاف المنازل سنوياً ضمن استراتيجية الطاقة الوطنية.
ودعا المواطنين إلى زيارة الموقع الرسمي للصندوق أو التواصل مع الشركات المرخصة للاستفادة من هذه البرامج والحوافز.
ونوّه عقل بالتأكيد على أن الطاقة الشمسية أصبحت خياراً ذكياً لكل منزل أردني في ظل التحديات الاقتصادية والبيئية، سواء من خلال البدء بتركيب أنظمة إنارة خارجية بسيطة أو اعتماد نظام شمسي متكامل.
ونصح بمراجعة قيمة فاتورة الكهرباء الشهرية، وتحديد الاحتياجات الفعلية بالتعاون مع متخصصين، واختيار شركات موثوقة لضمان الجودة والحصول على الضمانات اللازمة.
وأكد أن أشعة الشمس متوفرة في الأردن على مدار العام، ما يجعل الوقت مناسباً للاستفادة من هذا المورد الطبيعي وتحويله إلى مصدر دائم للتوفير والاستدامة.
الرجاء الانتظار ...