هل عصير البرتقال مفيد حقًا أم أنه مجرد "مشروب غازي" مقنّع؟

التاج الإخباري -

شهدت النظرة الصحية لعصير البرتقال تحولاً ملحوظاً في الآونة الأخيرة؛ فبعد أن كان يُعد عنصراً أساسياً في وجبة الإفطار، واجه انتقادات حادة بسبب محتواه العالي من السكريات، مما دفع بعض الخبراء لتشبيهه بالمشروبات الغازية.

وبهذا الخصوص بدأت الأبحاث العلمية الحديثة  في إعادة تقييم فوائده، حيث أظهرت دراسة نشرت في مجلة Molecular Nutrition & Food Research أن عصير البرتقال يمكن أن يثبط النشاط الجيني المرتبط بالالتهابات، مما يسهم في تحسين مستويات ضغط الدم والكوليسترول.

ومع ذلك، يوصي أخصائيو التغذية بالاعتدال التام؛ إذ يجب ألا تزيد الكمية اليومية عن 150 مللترًا (ما يعادل كوبًا صغيرًا)، لأن الإفراط في تناوله يؤدي إلى أضرار تلحق بمينا الأسنان وارتفاع حاد في مستويات سكر الدم.

وتكمن الفائدة الرئيسية لهذا الكوب الصغير في توفير الاحتياج اليومي الكامل من فيتامين (ج)، وهو مضاد قوي للأكسدة يدعم جهاز المناعة  ويعزز امتصاص الحديد من الأطعمة النباتية.

كما أنه غني بمضادات الأكسدة مثل الفلافونويد التي تمنع تلف الخلايا، ويتكون من الماء بنسبة تقارب 90%، مما يجعله مصدراً جيداً للترطيب والبوتاسيوم. 

السلبيات

وفي المقابل، تشمل العيوب الافتقار إلى الألياف الغذائية الموجودة في الثمرة الكاملة، والتي تبطئ امتصاص السكر.

ومن الناحية التصنيعية، تتعدد أنواع العصير؛ فالطازج المعد منزلياً يوفر أعلى مستويات من الفيتامينات بشرط تناوله فوراً قبل تأكسدها.

أما العصائر المبردة "غير المصنوعة من مركزات" فتوفر خياراً حيوياً يحافظ على معظم المغذيات رغم بسترتها القصيرة. وتعد العصائر "المصنوعة من مركزات" خياراً اقتصادياً يقدم قيمة غذائية مشابهة بعد إعادة إضافة الماء إليها، شريطة أن تكون طبيعية بنسبة 100% ودون سكر مضاف.

ويحذر الخبراء من "مشروبات البرتقال" أو "النكتار" التي تحتوي على مضافات ومحليات صناعية ونسبة ضئيلة من الفاكهة.

 وتظل النصيحة الذهبية هي تفضيل تناول الفاكهة كاملة، أو الاكتفاء بكوب صغير من العصير الطبيعي تماماً أثناء تناول الطعام لحماية الأسنان والصحة العامة.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى