محادثات إيران وأمريكا .. اتفاق محتمل بأربع مراحل

التاج الإخباري -

ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى إمكانية توصل المحادثات مع الجانب الإيراني إلى اتفاق بحلول نهاية الأسبوع الحالي، رغم إعلان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي توقف المباحثات في الوقت الراهن.

وكشفت مصادر مطلعة، الخميس، تفاصيل اتفاق مرحلي شكّل محور التفاوض بين الجانبين، موضحة أن آلية تنفيذه قُسمت إلى أربع مراحل تبدأ بالتهدئة وتنتهي بمناقشة الملف النووي الإيراني.

وأشارت المصادر إلى أن المذكرة المقترحة لم تُنشر رسمياً أو بشكل كامل حتى الآن، إلا أن تسريبات من مصادر قريبة من دوائر التفاوض أفادت بأن تنفيذها سيتم عبر أربع مراحل متتابعة، بحيث يرتبط الانتقال من مرحلة إلى أخرى بمدى التزام الطرفين بالتعهدات المتفق عليها.

وتتضمن المرحلة الأولى تثبيت وقف إطلاق النار القائم، ووقف العمليات العسكرية المباشرة، ومنع أي تصعيد أو فتح جبهات جديدة في المنطقة. ووفق المصادر، تصر طهران على أن تشمل التفاهمات الساحة اللبنانية وألا يتم تجاوزها ضمن أي ترتيبات مستقبلية.

أما المرحلة الثانية، فتركز على أمن الملاحة الدولية ومضيق هرمز، وتشمل إعادة فتح الممر المائي بشكل كامل، وإزالة القيود المفروضة على السفن، ووضع ترتيبات أمنية خاصة بالممرات البحرية وخطوط الطاقة، في ظل أهمية هذا الملف وانعكاساته على الاقتصاد العالمي.

وفي المرحلة الثالثة، ينتقل الطرفان إلى إجراءات بناء الثقة الاقتصادية، والتي تشمل تخفيفاً محدوداً ومدروساً لبعض العقوبات، والإفراج عن جزء من الأموال الإيرانية المجمدة، إلى جانب تقديم تسهيلات تتعلق بالصادرات النفطية والتبادل التجاري.

وأكدت المصادر أن الجانب الإيراني يعتبر هذه المرحلة أساسية لإثبات جدية أي اتفاق وتحقيق انفراج اقتصادي سريع.

أما المرحلة الرابعة، وهي الأكثر تعقيداً، فتشمل الملفات الاستراتيجية الكبرى، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني، ومستويات تخصيب اليورانيوم، وآليات الرقابة والضمانات الدولية، إضافة إلى الترتيبات الأمنية الإقليمية طويلة الأمد.

وأشارت التقديرات إلى أن هذه المرحلة قد تستغرق أشهراً من المفاوضات بسبب تشابك الملفات والخلافات القائمة حولها.

وتأتي هذه المعلومات بعد تأكيد ترامب، الأربعاء، أن المحادثات مع إيران قد تفضي إلى نتائج "بنهاية هذا الأسبوع"، من دون استبعاد احتمال فشلها.

من جانبه، أوضح وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن مصير مخزون اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب يمثل محوراً رئيسياً في المحادثات الجارية بين البلدين برعاية باكستانية، مؤكداً أن طهران لم توافق بعد على عقد اتفاق سلام.

في المقابل، شدد الجانب الإيراني على أنه لم يُحرز أي تقدم في عملية التفاوض، فيما أكد وزير الخارجية الإيراني أن قنوات التواصل مع الولايات المتحدة لا تزال مفتوحة، إلا أن المفاوضات لم تشهد تقدماً ملموساً لإنهاء الحرب.

وفي سياق متصل، أقر مجلس النواب الأميركي، الأربعاء، قراراً يقضي بسحب القوات الأميركية من الحرب ضد إيران، في خطوة وُصفت بأنها انتكاسة سياسية لترامب منذ اندلاع هذا النزاع في 28 شباط الماضي.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى